الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة

بـــأكـــثـــر هـــذا النّـــاس يـــنــخــدع

المتنبي·العصر العباسي·49 بيتًا
1بـــأكـــثـــر هـــذا النّـــاس يـــنــخــدعإن قـاتـلوا جـبـنوا أو حدّثوا شجعوا
2أهــل الحــفــيــظــة إلاّ أن تـجـرّبـهـموفــي التّــجـارب بـعـد الغـيّ مـا يـزع
3ومـا الحـيـاة ونـفـسـي بـعـدمـا عـلمتأنّ الحــيــاة كـمـا لا تـشـتـهـي طـبـع
4ليـــس الجـــمــال لوجــهٍ صــحّ مــارنــهأنــف العــزيـز بـقـطـع العـزّ يـجـتـدع
5أأطــرح المــجــد عـن كـتـفـي وأطـلبـهوأتــرك الغــيــث فـي غـمـدي وأنـتـجـع
6"والمـــشـــرفــيّــة، لا زالت مــشــرّفــةًدواء كــــلّ كـــريـــمٍ أو هـــي الوجـــع"
7وفــارس الخــيــل مــن خــفّـت فـوقّـرهـافـي الدّرب والدّم فـي أعـطـافـهـا دفع
8وأوحـــدتـــه ومـــا فـــي قــلبــه قــلقٌوأغــضــبــتــه ومــا فــي لفــظــه قــذع
9بــالجــيــش تــمـتـنـع السّـادات كـلّهـموالجـيـش بـابـن أبـي الهـيجاء يمتنع
10قــاد المـقـانـب أقـصـى شـربـهـا نـهـلٌعــلى الشــكــيـم وأدنـى سـيـرهـا سـرع
11لا يــعــتــقــى بــلدٌ مـسـراه عـن بـلدٍكــــالمـــوت ليـــس له ريّ ولا شـــبـــع
12حــتّــى أقــام عــلى أربــاض خــرشــنــةٍتـشـقـى بـه الرّوم والصّـلبـان والبيع
13"للسّـبـي ما نكحوا، والقتل ما ولدواوالنّهب ما جمعوا، والنّار ما زرعوا"
14"مـخـلىً له المـرج مـنـصـوبـاً بـصـارخـةٍله المـنـابـر، مـشـهـوداً بـهـا الجمع"
15يــطــمّــع الطـيـر فـيـهـم طـول أكـلهـمحــتّــى تــكــاد عــلى أحــيـائهـم تـقـع
16ولو رآه حــــواريّــــوهــــم لبــــنــــواعــلى مــحــبّــتـه الشّـرع الّذي شـرعـوا
17ذمّ الدّمــســتــق عــيـنـيـه وقـد طـلعـتســود الغــمــام فــظــنّــوا أنّهـا قـزع
18فـيـهـا الكـمـاة الّتـي مـفـطومها رجلٌعــلى الجــيــاد الّتــي حــوليّهـا جـذع
19يـذرى اللّقـان غـبـاراً فـي مـنـاخـرهاوفـــي حـــنـــاجـــرهـــا مـــن آلس جــرع
20كـــأنّهـــا تــتــلقّــاهــم لتــســلكــهــمفـالطّـعـن يـفـتـح في الأجواف ما يسع
21تــهــدى نــواظــرهــا والحـرب مـظـلمـةٌمــن الأســنّــة نــارٌ والقــنــا شــمــع
22دون السّهـــام ودون الفـــرّ طــافــحــةٌعــلى نــفــوســهــم المــقــوّرة المــزع
23إذا دعــا عــلجــاً حــال بــيــنــهــمــاأظــمــى تـفـارق مـنـه أخـتـهـا الضّـلع
24"أجـــلّ مـــن ولد الفــقّــاس مــنــكــتــفٌإذ فــاتــهــنّـ، وأمـضـى مـنـه مـنـصـرع"
25ومـا نـجـا مـن شـفـار البـيـض مـنـفلتٌنــجــا ومــنــهــنّ فــي أحــشــائه فــزع
26يــبــاشـر الأمـن دهـراً وهـو مـخـتـبـلٌويــشــرب الخـمـر حـولاً وهـو مـمـتـقـع
27كــم مــن حــشـاشـة بـطـريـقٍ تـضـمّـنـهـاللبــــاتــــرات أمــــيـــنٌ مـــا له ورع
28يــقــاتـل الخـطـو عـنـه حـيـن يـطـلبـهويــطــرد النّــوم عـنـه حـيـن يـضـطّـجـع
29"تـغـدو المـنـايـا فـلا تـنـفـكّ واقـفةًحــتّـى يـقـول لهـا: عـوديـ، فـتـنـدفـع"
30قـل للدمـسـتـقـ: إن المـسـلمـيـن لكـمخـانـوا الأمـيـر فجازاهم بما صنعوا
31وجــدتــمــوهــم نــيــامـاً فـي دمـائكـمكـــأنّ قـــتــلاكــم إيّــاهــم فــجــعــوا
32ضــعــفـى تـعـفّ الأعـادي عـن مـثـالهـممـن الأعـادي وإن هـمّـوا بـهـم نزعوا
33لا تـحـسـبـوا مـن أسـرتم كان ذا رمقفــليــس يــأكــل إلاّ المــيّــت الضّـبـع
34هــلاّ عــلى عــقـب الوادي وقـد صـعـدتأســدٌ تــمــرّ فــرادى ليــس تــجــتــمــع
35تــشــقــكــم بــفــتــاهــا كــلّ ســلهـبـةٍوالضــرب يـأخـذ مـنـكـم فـوق مـا يـدع
36وإنّــمــا عــرّض اللّه الجــنــود بــكــملكـي يـكـونـوا بـلا فـسـلٍ إذا رجـعوا
37فــكــلّ غــزوٍ إليــكــم بــعــد ذا فــلهوكـــلّ غـــازٍ لســيــف الدّولة التّــبــع
38تــمــشــي الكـرام عـلى آثـار غـيـرهـموأنــت تــخــلق مــا تــأتــي وتــبـتـدع
39وهــل يــشــيــنــك وقــتٌ كــنــت فـارسـهوكــان غــيــرك فــيـه العـاجـز الضّـرع
40مــن كــان فـوق مـحـلّ الشّـمـس مـوضـعـهفـــليـــس يــرفــعــه شــيــءٌ ولا يــضــع
41لم يـسـلم الكـرّ فـي الأعـقـاب مهجتهإن كـان أسـلمـهـا الأصـحـاب والشّـيـع
42ليـت المـلوك عـلى الأقـدار مـعـطـيـةٌفـــلم يـــكــن لدنــيٍّ عــنــدهــا طــمــع
43رضـيـت مـنـهـم بـأن زرت الوغى فرأواوأن قـرعـت حـبـيـك البـيـض فـاستمعوا
44لقــد أبــاحــك غــشــاً فــي مــعــامــلةٍمـن كـنـت مـنـه بـغـيـر الصّـدق تـنتفع
45الدّهــر مــعــتــذرٌ والسّــيــف مـنـتـظـرٌوأرضـــهـــم لك مـــصـــطــافٌ ومــرتــبــع
46ومــا الجــبــال لنــصــرانٍ بــحــامـيـةٍولو تــنــصّــر فـيـهـا الأعـصـم الصّـدع
47ومـــا حـــمــدتــك فــي هــولٍ ثــبــتّ لهحــتــى بــولتــك والأبــطــال تـمـتـصـع
48فــقــد يــظــنّ شــجــاعــاً مــن بـه خـرقٌوقــد يــعــدّ جــبــانــاً مــن بــه زمــع
49إنّ السّــلاح جــمــيــع النّـاس تـحـمـلهوليـــس كـــلّ ذوات المــخــلب السّــبــع
العصر العباسي
الشاعر
ا
المتنبي