قصيدة · الطويل · هجاء
بأكثبة الدهناء منهم منازل
1بأكثبة الدهناء منهم منازلوأندية يغدو عليها المقاول
2تنافس أيّام المكارم بينهابألسنة يهتزّ منها مناصل
3ندامى الندى والخمر تسعى عليهمُبأزلامهم لُعس الشفاه عقائل
4وفي الحيّ بيضاء التراقي كأنّهاصفيحة هنديّ جلاها الصياقل
5تميمية لم يعرف الذلّ قومُهاولا نكباتِ الدهر وهي غوائل
6وفي قضُب الخطّي يهتزّ حولهامَشابهُ من أعطافها وشواكل
7أبيت لها في مثل هميّ وشعرِهامن الليل أسري والمطايا ذوامِلُ
8ومن حبّها أني أكتِّم حبهاوأنّي بها صبٌّ كأنّيَ ذاهل
9أُداري الهوى عنها وأخضع للعدىوأخشى عليها ما تجرّ الغوائل
10وقد جعلت تبأى علينا بقومهاوفي وجهها شغل عن الفخر شاغل
11فقلت لها صه يا ابنة القيل إننابنو المجد نرمي دونه ونناضل
12وإنا لمن قوم همُ ورثوا العلىعلى حين لم تخلق تميمٌ ووائلُ
13ألم تر أن الناس في كلّ موطنتحلّ حلول الموت فيها الصّواهل
14إذا ما كميٌّ لم يجد طرقَ دِرعهولم يدر يومَ السيف أين الحمائل
15وإنا لنعظي يعرباً حقّ يعربوإنا سوانا من سواها الأباطل
16وهبنا تركنا أن نعدّد ما خلاوسارت به منّا القرون الأوائل
17أليس لنا في عصرنا من ملوكنامن الفخر ما نعلو به ونطاول
18لنا مثل يحيى والبريّة كلّهاله خول حتى الملوك العباهل
19فتى لو ترى الأنواء في الجود رأيهلما انجاب غيمٌ عن قرى الأرض هاطل
20ولو صالت الأسدُ الغضاب مصالَهُلما امتنعت منها الجيوش الجحافل
21ولو فصل الله الحكومةَ فصلَهلما اختلفت بالمشكلات الأقاول
22ولو علم الناس الخفيّات مثلهلما كان في الأرض العريضة جاهل
23به نصرةُ الأحساب إن قام داغِلٌيفاخره أو ذو لسان يجادل
24فلو لم يكن في مفخر غيرُ حبّهكفاني إذا التفّت عليّ المحافل
25وإنّي له من أسعد الناس كلهملئن لم تحاربني عليه القبائل
26ستنظم لي فيه نزارٌ مكايداويحسدني عاف عليه ونائل
27إذا كنتَ مدّاحَ الملوك فمثلهوإلا فلم تلهج بما أنت قائل
28فما الصدق كل الصدق إلا مديحهوإلا فإن القولَ إفكٌ وباطل
29ولا الناس في كنه الحقيقة غيرُهولا بعده إلا السوام القلائل
30فمن كان منهم عاجزا فهو قادرومن كان منهم ناقصا فهو كامل
31فلا جالت الفرسانُ إلا لنصرهولا حملتها المقرباتُ الصواهل
32ولا قلّبت تلك السلاح أكفُّهاولا وصلت تلك الأكفَّ الأنامل
33ألا إنما أنت الحياة لعاقلوإلا فما للعيش بعدك طائل
34وكل مليك غيرك اليومَ سُوقةٌوكل جواد غيرَك اليوم باخل
35لقد جمع اللَه العلى لك كلهاوتمت لعصر أنت فيه الفضائل
36وأدرك راج منك ما هو طالبوأعطيَ دهرٌ منك ما هو آمل
37ودارت رحى الهيجا عليك بأسرهاولاذت بحقويك القنا والقنابل
38فتضربهم ما دام للسيف قائموتطعنهم ما دام للرمح عامل
39كأنك تعتد الوشيج حدائقامفوفة تستنُّ فيها جداول
40أو الخمر صرفا ما يمجّ لك الطلىأو المسكَ ما تسفي عليك القساطل
41وأنت ربيع الناس والجيش نازلوأنت قريع الجيش والجيش راحل
42فلا حيةٌ إلا لها منك قاتلولا أسدٌ إلا له منك آكل
43لقد دام من والاك في ظل غبطةوأمُّ الذي يشقى بسُخطك هابل
44وما لامرئٍ من خوف بأسك مهربولكنما الدنيا عليه حبائل
45رضاك رضى الدنيا إذا هي أقبلتوسخطك سخط الدهر والدهر غائل
46وحربك حربٌ ليس يصلى بنارهاوأمرك أمر للفرائض هائل
47نظرت فما للملك غيرك حازملبيب ولا في الناس غيرَك عاقل
48ولا في بلاد الله غيرك معقللحر إذا ما قيل أين المعاقل
49وأقسم ما في غير نفسك منةلمجد ولا في طبع غيرك نائل
50بهذا ألاقي الله يوم لقائهوهذا هو الحق الذي أنا قائل
51وإن كنت قد حسنت ظني بالورىوغير الورى من حسن ما أنت فاعل
52تريع ولم يعطفك غيرك عاطفوتعطي ولم يسألك غيرك سائل
53وما يبتغي العافي لديك وسيلةإذا ابتغيت عند الملوك الوسائل
54شهدت ولم أكتمكها من شهادةبأنك للدنيا وللدين كافل
55وأنك أوفى العالمين بذمةوأطولهم باعا إلى ما تحول
56وأسمحهم كفا إذا جاد جائدواربطهم جأشا إذا صال صائل
57فما للواء الدين غيرك رافعولا لقناة الدين غيرَك حامل
58ولا بارق من غير بشرك لامعولا عارض من غير كفّك هامل
59فمن كان مسبوقا فإنك سابقومن كان مفضولا فإنك فاضل
60إذا طلب الجهالُ يوما دلائلاعلى الشمس لم تُطلب عليك دلائل