الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · السريع · قصيدة عامة

باكر نداماك بكأس العقار

عبد الغفار الأخرس·العصر الأندلسي·58 بيتًا
1باكِر نداماك بكأسِ العقارْفقَدْ مضى اللَّيل وجاء النَّهار
2وداوني فيها وسارع بهافإنَّ في الخمر دواء الخمار
3أما ترى الورقاء قد غرَّدَتْفي وَرَقِ الدَّوح وعنَّى الهزار
4وابتسمتْ للطلّ أزهارُهوأدمع الطلّ عليها نثار
5وقد دَعَتْ للَّهو أبناءهاأوقاتَ أيَّام السُّرور القصار
6فهاتها صِرفاً وممزوجةبين احمرار برزتْ واصفرار
7وامْلأْ لنا أكبَر أقداحهافالله يعفو عن ذنوبٍ كبار
8خذها بإعلان ولا تَسْتَتِرْفما يطيب العيش بالاستتار
9وَعَدِّ عمَّن لامَ من جهلهوعدَّها عاراً وليستْ بعار
10ما عَرَفَ اللّذَّة من عافهاوقابَلَ العاذلَ بالاعتذار
11وَخَلِّهِ واللَّوم في معزلٍلا تصغ فيها لنهيق الحمار
12إذ يدَّعي النُّسْكَ ولا يهتديبه وينعى بخراب الدِّيار
13إنَّ المرائين إذا اسْتُكْشِفواوَجَدْتَهم شرَّ الأَنام الشّرار
14لو لم يجدْ شاربُها لَذَّةًوفي المسرَّات عليها المدار
15ما وعد الله بها المتَّقيفي جنَّة الخلد ودار القرار
16يا مولعاً بالمُرد إنِّي امرؤٌما لي عن وجه الحبيب اصطبار
17إيَّاك والإِعراض عن غادةٍفي وجهها للحُسن نورٌ ونار
18كم ليلةٍ زارَ حبيبٌ بهيشكو إلى المشتاق بُعد المزار
19جمعتُ فيها بين ما أَشتهيمن غنجٍ أحوى وذات احورار
20أُقْسِمُ بالعُود وأوتارهونغمةِ النَّاي وضرب الإِطار
21ما لَذَّةُ العيش سوى ساعةٍفي مجلسٍ يُخْلَعُ في العذار
22يقضي به الماجنُ أوطارَهوكان مبناه على الاختصار
23إنَّ الخلاعات لفي فتيةٍلم يَلْبَسوا في الأُنس ثوب الوقار
24تغنيهم الرَّاح إذا أملقواكأنَّها في الكأس ذوب النضار
25يا طالما قد زرتُ خمَّارهاوقلتُ أَنْتَ اليوم ممَّن يُزار
26فقامَ يجلوها كغصن النَّقايحمل في راحته الجلنار
27حتَّى إذا استكفيتُ من شربهالو شئتُ أدركتُ من الدَّهر ثار
28عَفَوْتُ عن ذَنبِ زمانٍ مضىما أَحسنَ العفوَ مع الاقتدار
29هذا هو العيش ومن لي بهقبل انْقضاء العُمرِ المستعار
30لا خيرَ في العيش إذا لم يكنْفي ظلِّ عبد الله عالي المنارْ
31ما جئته إلاَّ وأَبْصَرْتَنيأَسحبُ من نعماه ذيل الفخارْ
32قيَّدَني في برِّهِ ماجدٌكأنَّما أطْلَقَني من أسارْ
33موفّق يسعى إليه الغِنىمن غير ما سعيٍ وخوض الغمار
34لا يقتني المالَ ولم يدَّخرْشيئاً ولا مالَ إلى الادِّخار
35إنِّي لأغنى النَّاس عن غيرهولي إليه بالسُّرور افتقار
36المنجزُ الوعدَ بلا منَّةٍولم أكنْ من وعده بانتظار
37ما فارق الأُنسَ له طلعةبل سارَ في خدمته حيث سار
38كم طائل قصَّر عن شأوهولاحقٍ ما شقَّ منه الغبار
39ومستميحٌ نالَ ما يبتغيمنه وحاز العزَّ والافتخار
40يَروق كالصّمصام إفرندهأبيض مثل السَّيف ماضي الغرار
41أمَّا جميل الصّنع منه فمِنشعاره أَكرِمْ به من شعار
42يركبُ في الجدِّ جوادَ المنىإذ يأمن الرَّاكبُ فيه العثار
43حديقةُ الأَفراح في ربعهللمجتني منها شهيّ الثمار
44فلم أبلْ ما دمت خلاًّ لهما كانَ من أمري ولا كيف صار
45وكلّ ما اسْتَطْيَبْتُه كائنمن طيّب الذَّات كريم النجار
46من كابرٍ ينمى إلى كابرٍومن خيار قد نمّته الخيار
47هم الزّهيريُّون زهر الرُّباوالأَنجُم الزّهر الَّتي تستنار
48فهم أجلُّ النَّاس قدراً وهمأعزُّ من تعرف في النَّاس جار
49فلا يمسّ السُّوء جاراً لهمما ذلَّ مَنْ لاذَ بهم واستجار
50يُوفُونَ بالعَهد ويَرْعَوْنَهُفي زمنٍ لم يُرْعَ فيه الذمار
51ألا ترى كلّ امرئٍ منهملنائل يرجى ونقعٍ مثار
52يلتمس المعروف من برِّهمويستفاض الجود فيض البحار
53من كلِّ معروفٍ بمعروفهفي كلّ قطرٍ من نداه قطار
54إذا دَعَتْهُ للوغى همَّةٌكانَ هو المقدام والمستشار
55تغدو رياضي فيه مخضرَّةًأَشبهَ شيءٍ باخضرار العذار
56أُصلح شاني بأبي صالحوأغتدي فيه نقيّ الإزار
57باهى بي الأَزهار في روضهافرحْتُ أزهو مثل ورد البهار
58لا زلت في نور صباح الهنايا كوكباً لاحَ بدراً أنار
العصر الأندلسيالسريعقصيدة عامة
الشاعر
ع
عبد الغفار الأخرس
البحر
السريع