1باكِر إِلى اللَذَةِ وَالإِصطِباح
3فَما عَلى أَهلِ الهَوى مِن جُناح
4اِغنَم زَمانَ الوَصلِ قَبلَ الذَهاب
5فَالرَوضُ قَد رَوّاه دَمعُ السَحاب
6وَقَد بَدا في الرَوضِ سِرٌّ عُجاب
7وَردٌ وَنسَرينٌ وَزَهرُ الأَقاح
9وَالطَيرُ تَشدو باِختِلافِ النَواح
10اِنهَض وَباكِر لِلمُدامِ العَتيق
11في كَأسِها تَبدو كَلَونِ العَقيق
12بِكَفِّ ظَبيٍ ذي قَوامٍ رَشيق
13مُهَفهَفِ القامَةِ طاوي الجَناح
15عَصيتُ مِن وَجدي عَلَيهِ اللَواح
16لَمّا رَأَيتُ اللَيلَ أَبدى المَشيب
17وَالأَنجُمَ الزُهرَ هَوَت لِلمَغيب
18وَالوُرقَ تُبدي كُلَّ لَحنٍ عَجيب
19نادَيتُ صَحبي حينَ لاحَ الصَباح
21حَيَّ عَلى اللَذَّةِ وَلاِصطِباح
22سُبحانَ مَن أَبدَعَ هَذا الرَشا
23قُلتُ لَهُ وَالنارُ حَشوَ الحَشا
24جُد لي بِوَصلٍ يامَليحاً نَشا
25وَسَلَّ مِن جَفنَيهِ بيضَ الصَفاح
27فَأَثخَنَ القَلبَ المُعَنّى جِراح
28أَصبَحتُ مُضنىً وَفُؤادي عَليل
29في حُبِّ مَن أَضحى بِوَصلي بَخيل
30كَم قُلتُ دَع هَذا العِتابَ الطَويل
31أَما تَراني قَد طَرَحتُ السِلاح
33أَحلى الهَوى ما كانَ بِالإِفتِضاح