قصيدة · الكامل · قصيدة عامة
بأبي جفون معذبي وجفوني
1بِأَبي جُفونُ مُعَذِّبي وَجُفونيفَهِيَ الَّتي جَلَبَت إِلَيَّ مَنوني
2ما كُنتُ أَحسَبُ أَنَّ جَفني قَبلَهايَقتادُني مِن نَظرَةٍ لِفُتونِ
3يا قاتَلَ اللَهُ العُيونَ لِأَنَّهاحَكَمَت عَلَينا بِالهَوى وَالهونِ
4وَلَقَد كَتَمتُ الحُبَّ بَينَ جَوانِحيحَتّى تَكَلَّمَ في دُموعِ شُؤوني
5هَيهاتَ لا تَخفى عَلاماتُ الهَوىكادَ المُريبُ بِأَن يَقولَ خُذوني
6وَبِمُهجَتي أَلحاظُ ظَبيَةِ وَجرَةٍحُرّاسُ مَسكِنِها أُسودُ عَرينِ
7سَدّوا عَلَيَّ الطُرقَ خَوفَ طَريقِهِمفَالطَيفُ لا يَسري عَلى تَأمينِ
8أَوَما كَفاهُم مَنعُهُم حَتّى رَمَوامِنها مُبَرَّأَةً بِرَجمِ ظُنونِ
9وَتَوَهَّموا أَن قَد تَعاطَت قَهوَةًلَمّا رَأَوها تَنثَني مِن لينِ
10وَاِستَفهِموها مَن سَقاكِ وَما دَرَواما اِستودِعَت مِن مَبسِمٍ وَجُفونِ
11وَمِنَ العَجائِبِ أَنَّهُم قَد عَرَّضوابي لِلفُتونِ وَبَعدَهُ عَذَلوني
12خَدَعوا فُؤادي بِالوِصالِ وَعِندَماشَبّوا الهَوى في أَضلُعي هَجَروني
13لَو لَم يُريدوا قَتلَتي لَم يُطعِموافي القُربِ قَلبَ مُتَيَّمٍ مَفتونِ
14لَم يَرحَموني حينَ حانَ فِراقُهُمما ضَرَّهُم لَو أَنَّهُم رَحَموني
15وَمِنَ العَجائِبِ أَن تَعَجَّبَ عاذِليمِن أَن يَطولَ تَشَوُّقي وَحَنيني
16يا عاذِلي ذَرني وَقَلبي وَالهَوىأَأَعَرتَني قَلباً لِحَملِ شُجوني
17يا ظَبيَةً تَلوي دُيوني في الهَوىكَيفَ السَبيلُ إِلى اِقتِضاءِ دُيوني
18بَيني وَبَينَكِ حينَ تَأخُذُ ثَأرَهامَرضى قُلوبٍ مِن مِراضِ جُفونِ
19ما كانَ ضَرَّكِ يا شَقيقَةَ مُهجَتيأَن لَو بَعَثتِ تَحِيَّةً تُحيِيني
20زَكّي جَمالاً أَنتِ فيهِ غَنِيَّةٌوَتَصَدَّقي مِنهُ عَلى المِسكينِ
21مُنّي عَلَيَّ وَلَو بِطَيفٍ طارِقٍما قَلَّ يَكثُرُ مِن نَوالِ ضَنينِ
22ما كُنتُ أَحسَبُ قَبلَ حُبِّكِ أَن أَرىفي غَيرِ دارِ الخُلدِ حورَ العينِ
23قَسَماً بِحُسنِكِ ما بَصُرتُ بِمِثلِهِفي العالَمينَ شَهادَةً بِيَمينِ