1بِأَبي الشُموسُ الجانِحاتُ غَوارِبااللابِساتُ مِنَ الحَريرِ جَلابِبا
2المَنهِباتُ قُلوبَنا وَعُقولَناوَجَناتِهِنَّ الناهِباتِ الناهِبا
3الناعِماتُ القاتِلاتُ المُحيِياتُ المُبدِياتُ مِنَ الدَلالِ غَرائِبا
4حاوَلنَ تَفدِيَتي وَخِفنَ مُراقِباًفَوَضَعنَ أَيدِيَهُنَّ فَوقَ تَرائِبا
5وَبَسَمنَ عَن بَرَدٍ خَشيتُ أُذيبَهُمِن حَرِّ أَنفاسي فَكُنتُ الذائِبا
6يا حَبَّذا المُتَحَمَّلونَ وَحَبَّذاوادٍ لَثَمتُ بِهِ الغَزالَةَ كاعِبا
7كَيفَ الرَجاءُ مِنَ الخُطوبِ تَخَلُّصاًمِن بَعدِ ما أَنشَبنَ فِيَّ مَخالِبا
8أَوحَدنَني وَوَجَدنَ حُزناً واحِداًمُتَناهِياً فَجَعَلنَهُ لي صاحِبا
9وَنَصَبنَني غَرَضَ الرُماةِ تُصيبُنيمِحَنٌ أَحَدُّ مِنَ السُيوفِ مَضارِبا
10أَظمَتنِيَ الدُنيا فَلَمّا جِئتُهامُستَسقِياً مَطَرَت عَلَيَّ مَصائِبا
11وَحُبِيتُ مِن خوصِ الرِكابِ بِأَسوَدٍمِن دارِشٍ فَغَدَوتُ أَمشي راكِبا
12حالٌ مَتى عَلِمَ اِبنُ مَنصورٍ بِهاجاءَ الزَمانُ إِلَيَّ مِنها تائِبا
13مَلِكٌ سِنانُ قَناتِهِ وَبَنانُهُيَتَبارَيانِ دَماً وَعُرفاً ساكِبا
14يَستَصغِرُ الخَطَرَ الكَبيرَ لِوَفدِهِوَيَظُنُّ دِجلَةَ لَيسَ تَكفي شارِبا
15كَرَماً فَلَو حَدَّثتَهُ عَن نَفسِهِبِعَظيمِ ما صَنَعَت لَظَنَّكَ كاذِبا
16سَل عَن شَجاعَتِهِ وَزُرهُ مُسالِماًوَحَذارِ ثُمَّ حَذارِ مِنهُ مُحارِبا
17فَالمَوتُ تُعرَفُ بِالصِفاتِ طِباعُهُلَم تَلقَ خَلقاً ذاقَ مَوتاً آيِبا
18إِن تَلقَهُ لا تَلقَ إِلّا قَسطَلاًأَو جَحفَلاً أَو طاعِناً أَو ضارِبا
19أَو هارِباً أَو طالِباً أَو راغِباًأَو راهِباً أَو هالِكاً أَو نادِبا
20وَإِذا نَظَرتَ إِلى الجِبالِ رَأَيتَهافَوقَ السُهولِ عَواسِلاً وَقَواضِبا
21وَإِذا نَظَرتَ إِلى السُهولِ رَأَيتَهاتَحتَ الجِبالِ فَوارِساً وَجَنائِبا
22وَعَجاجَةً تَرَكَ الحَديدُ سَوادَهازِنجاً تَبَسَّمُ أَو قَذالاً شائِبا
23فَكَأَنَّما كُسِيَ النَهارُ بِها دُجىلَيلٍ وَأَطلَعَتِ الرِماحُ كَواكِبا
24قَد عَسكَرَت مَعَها الرَزايا عَسكَراًوَتَكَتَّبَت فيها الرِجالُ كَتائِبا
25أُسُدٌ فَرائِسُها الأُسودُ يَقودُهاأَسَدٌ تَصيرُ لَهُ الأُسودُ ثَعالِبا
26في رُتبَةٍ حَجَبَ الوَرى عَن نَيلِهاوَعَلا فَسَمَّوهُ عَلِيَّ الحاجِبا
27وَدَعَوهُ مِن فَرطِ السَخاءِ مُبَذِّراًوَدَعَوهُ مِن غَصبِ النُفوسِ الغاصِبا
28هَذا الَّذي أَفنى النُضارَ مَواهِباًوَعِداهُ قَتلاً وَالزَمانَ تَجارِبا
29وَمُخَيِّبُ العُذّالِ فيما أَمَّلوامِنهُ وَلَيسَ يَرُدُّ كَفّاً خائِبا
30هَذا الَّذي أَبصَرتُ مِنهُ حاضِراًمِثلُ الَّذي أَبصَرتُ مِنهُ غائِبا
31كَالبَدرِ مِن حَيثُ اِلتَفَتَّ رَأَيتَهُيُهدي إِلى عَينَيكَ نوراً ثاقِبا
32كَالبَحرِ يَقذِفُ لِلقَريبِ جَواهِراًجوداً وَيَبعَثُ لِلبَعيدِ سَحائِبا
33كَالشَمسِ في كَبِدِ السَماءِ وَضَوؤُهايَغشى البِلادَ مَشارِقاً وَمَغارِبا
34أَمُهَجِّنَ الكُرَماءِ وَالمُزري بِهِموَتَروكَ كُلِّ كَريمِ قَومٍ عاتِبا
35شادوا مَناقِبَهُم وَشِدتَ مَناقِباًوُجِدَت مَناقِبُهُم بِهِنَّ مَثالِبا
36لَبَّيكَ غَيظَ الحاسِدينَ الراتِباإِنّا لَنَخبُرُ مِن يَدَيكَ عَجائِبا
37تَدبيرُ ذي حُنَكٍ يُفَكِّرُ في غَدٍوَهُجومُ غِرٍّ لا يَخافُ عَواقِبا
38وَعَطاءُ مالٍ لَو عَداهُ طالِبٌأَنفَقتَهُ في أَن تُلاقِيَ طالِبا
39خُذ مِن ثَنايَ عَلَيكَ ما أَسطيعُهُلا تُلزِمَنّي في الثَناءِ الواجِبا
40فَلَقَد دَهِشتُ لِما فَعَلتَ وَدونَهُما يُدهِشُ المَلَكَ الحَفيظَ الكاتِبا