الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · فراق

أظن الليالي بعدكم ستريع

الشريف الرضي·العصر العباسي·53 بيتًا
1أَظُنُّ اللَيالي بَعدَكُم سَتَريعُفَمَن يُبقي لي مِن رائِعٍ فَتَروعُ
2خُذي عُدَّةَ الصَبرِ الجَميلِ فَإِنَّهُلِكُلِّ نِزاعٍ يا أُمَيمَ نُزوعُ
3وَقَد كُنتُ أَبكي لِلأَحِبَّةِ قَد أَنىلِقَلبي سُلوٌّ وَاِطمَأَنَّ وَلُوعُ
4وَلَكِنَّما أَبكي المَكارِمَ أُخلِيَتمَنازِلُ مِنها لِلنَدى وَرُبوعُ
5وَهَل أَنا جازٍ ذَلِكَ العَهدَ بِالبُكاوَلو أَنَّ كُحلَ الماقِيَينِ نَجيعُ
6أَبيتُ وَطُرّاقُ الهُمومِ كَأَنَّهامَحافِلُ حَيٍّ تَنتَجي وَجُموعُ
7أُقارِعُ أُولى اللَيلِ عَن أُخرَياتِهِكَأَنّي أَقودُ النُجمَ وَهُوَ ظَليعُ
8وَعَيني لِرَقراقِ الدُموعِ وَقيعَةٌلَها اليَومَ مِن عاصي الشُؤونِ مُطيعُ
9بِمَن تُدفَعُ الجُلّى بِمَن تُرفَعُ العُلىبِمَن تُحفَظُ الآمالُ وَهيَ تَضيعُ
10بِمَن يُنقَعُ الظَمآنُ وَهُوَ مُحَلّأٌبِمَن يُؤمَنُ المَطرودُ وَهُا مَروعُ
11هُوَ الرُزءُ لا يَعدو المَكارِمَ وَالعُلىصَلومٌ لِأَشرافِ العَلاءِ جَدوعُ
12فَأَينَ قِوامُ الدينِ لِلخَطبِ يَعتَريوَلِلدَهرِ يَغدو بِالأَذى وَيَروعُ
13وَأَينَ قِوامُ الدينِ لِلبيضِ وَالقَناإِذا لَم يَكُن إِلّا اليَقينَ دُروعُ
14وَأَينَ قِوامُ الدينِ لِلنَيلِ وَالقِرىإِذِ الجَدبُ مُعطٍ وَالسَحابُ مَنوعُ
15أَلا مَن لِأَضيافِ الشَتاءِ يَلُفُّهُمسَقيطُ ظَلامٍ قِطقِطٍ وَصَقيعُ
16تَجاذَبُهُم أَيدي الشَمالِ رِياطَهُمفَيَسقُطُ سِبٌّ أَو يَضَلَّ قَطيعُ
17إِذا كانَ بَينَ البَيتِ وَالزَفزَفِ الصَباأَحاديثُ تَخفى مَرَّةً وَتَذيعُ
18وَمَن لِلعُفاةِ المُرمِلينَ يَشُلَّهُممِنَ الدَهرِ قِرنٌ لا يُرامُ مَنيعُ
19فَيا راعي الذَودِ الظِماءَ تَرَكتَهاوَأَحفَظُ راعٍ مُذ نَأَيتَ مُضيعُ
20وَلَيسَ لَها في الدارِ دينُ شَريعَةٍوَلا في ثَنايا الطالِعينَ طُلوعُ
21وَلا لِلغَوادي مُذ فُقِدتَ مُزايدٌوَلا لِلمَعالي مُذ عُدِمتَ قَريعُ
22أَقولُ لِناعيهِ عُقِرتَ وَجَرَّبتَبِشِلوِكَ فَدُعاءُ اليَدَينِ خَموعُ
23وَغَلغَلَ ما بَينَ الحِجابَينِ وَالحَشاسِنانٌ كَمِصباحِ السَليطِ وَقيعُ
24نَعَيتُ النَدى عَضّاً يَرِفُّ نَباتُهُوَشَملَ العُلى وَالمَجدَ وَهُوَ جَميعُ
25بِبَدرٍ مُعَمٍّ في الكَواكِبِ مُخوَلٍنَمَتهُ عُروقٌ لِلعُلى وَفُروعُ
26مِنَ القَومِ طالوا كُلَّ طَولٍ إِلى العُلىإِذا أَذرُعٌ يَوماً قَصَرنَ وَبوعُ
27بَنوا في يَفاعِ المَجدِ وَهوَ مُمَنَّعٌبُنىً طَيرُها بَينَ النُجومِ وُقوعُ
28فَلا حَمَلَت أُمُّ المَكارِمِ بَعدَهُوَلا شَبَّ لِلمَجدِ التَليدِ رَضيعُ
29وَلا أَدَّتِ الرَكبَ الخِماصَ عَلى الوَجىسَفائِنُ بَرٍّ وَالسِياطُ قُلوعُ
30إِلى أَن يُزادَ المُستَنيلينَ بَعدَهُمِنَ الحَيِّ قَرٌّ في الظَلامِ وَجوعُ
31أَضُمُّ عَلَيهِ الرَاحَتَينِ تَعَلُّقاًوَقَد نَزَعَتهُ مِشَنُ يَدَيَّ نَزوعُ
32غُصِبتُكَ عِلقاً لَم أَبِعهُ وَلَم أَكُنكَباغي رِباحٍ يَشتَري وَيَبيعُ
33طَوَيتُكَ طَيَّ البُردِ لَم يُنضَ مِن بِلىًوَقَد يُغمَدُ المَطرورُ وَهُوَ صَنيعُ
34أُناديكَ مِن تَحتِ الخُطوبِ غَدا لَهابِمَظهَريَ رَحلٌ ضاغِطٌ وَقُطوعُ
35ما كانَتِ الأَيّامُ يَفرَعنَ هَضبَتيلَوَ أَنَّكَ واعٍ لِلدُعاءِ سَميعُ
36رَمَتني سِهامُ البَأسِ بَعدَكَ جَهرَةًوَأَنبَضَ نَحوي عاجِزٌ وَجَزوعُ
37وَزالَ مِجَنٌّ ما نِعٌ كُنتُ أُتَّقيبِهِ الخَطبَ وَالخَطبُ الجَليلُ قَطوعُ
38وَما كُنتُ أَدري أَنَّ فَوقَكَ آمِراًمِنَ الدَهرِ يَدعو بَغتَةً فَتُطيعُ
39فَغالَبَ أَطماعي عَليكَ مُّغالِبٌوَقارَعَ آمالي عَليكَ قَروعُ
40عُصِبتُ فَلَم أَسمَح لِغَيرِ أَكُفِّكُمبَدَرّي وَبَعضُ الحالِبَينَ طَموعُ
41إِباءً وَلَو طارَت بِكَفّي مُلَيحَةٌإِلى النيقِ رَبداءُ الجَناحِ لَموعُ
42لَقَد لَسَبَتني مِن عَقارِبِ كَيدِهِمدُيوبٌ إِذا جَنَّ الظَلامُ لَسوعُ
43يُسَوِّمُني حُسنَ الثَناءِ وَضامِنٌلِسوءِ مَقالٍ أَن يَسوءَ صَنيعُ
44وَحَسبُكَ مِن ذَمِّ الفَتى تَركُ مَدحِهِلِأَمرٍ يَضيقُ القَولُ وَهُوَ وَسيعُ
45سَقاكَ عَلى نَأيِ الدِيارِ وَشَحطِهارَبيعٌ وَهَل يَسقي الرَبيعَ رَبيعُ
46وَحَيّاكَ عَنّا كُلُّ نَجمٍ وَشارِقٍإِذا جَنَّ لَيلٌ أَو أَضاءَ صَديعُ
47ذَكَرتُكَ ذِكرَ العاطِشاتِ وُرودَهاتُحَرَّقُ أَكبادٌ لَها وَضُلوعُ
48تَقاذَفنَ يَطلُبنَ الرَواءَ عَشيَّةًنَزائِعَ أَدنى وِردِهِنَّ نَزيعُ
49ضَرَبنَ طَريقاً بِالمَناسِمِ أَربَعاًإِلى الماءِ لا تُدنى إِلَيهِ شَروعُ
50فَهَجراً لِدارِ الحَيِّ بَعدَ رَحيلِكُموَما كُلُّ أَظعانٍ لَهُنَّ رُجوعُ
51وَلا مَرحَباً بِالأَرضِ لَستُم حُلولَهاوَإِن كانَ مَرعىً لِلقَطينِ مَريعُ
52لَقَد جَلَّ قَدرُ الرُزءِ أَن يَبلُغَ البُكامَداهُ وَلَو أَنَّ القُلوبَ دُموعُ
53وَلَو أَنَّ قَلبي بَعدَ يَومِكَ صَخرَةٌلَبانَ بِها وَجداً عَلَيكَ صُدوعُ
العصر العباسيالطويلفراق
الشاعر
ا
الشريف الرضي
البحر
الطويل