قصيدة · الكامل · وطنية
أيعيش في لبنان حر
1أَيَعيشُ في لُبنانَ حُرُّوَمعيشهُ الأَحرارِ قَهرُ
2نَفدَ اِصطِباري في الحَياةِ مَوطِني ما لي مَقَرُّ
3ما لي مقرٌّ ثابِتٌفي مَوطِني ما لي مَقَرُّ
4كُلٌّ يُطارِحُني الفِرارَ وَلَيسَ لي مِنهُ مفرُّ
5لُبنانُ وَالماءُ الزلالُ مرقرقٌ لا يُستَقَرُّ
6وَالمَرجُ أَخضَرُ باسمٌلِلفَجرِ وَالآكامِ خضرُ
7وَالبَحرُ مِرآة لهُوَلَهُ من الأَزهارِ ثغرُ
8وَمن الجِبالِ الشاهِقاتِ لهُ بناءٌ مُشمخرُّ
9لُبنانُ كان بِبأسهِأَسداً لهُ الأَجيالُ ظِفرُ
10فَإِذا دَهتهُ صَواعِق الأَيّامِ رُعباً تقشعِرُّ
11فَعَليهِ مرَّ الأَنبِياوَالأَقدَمونَ عَلَيهِ مرّوا
12فَسَماؤه الوَحيُ الصَحيحُ وَتربُهُ مَجدٌ وَفَخرُ
13إِن فاتَه بَأسٌ قَديمٌ لَم يفتهُ سناً وَقدرُ
14فَعَلى مفاخره اِستَمَرَّوَلَيسَ يبرح يستمرُّ
15وَاليَوم قَد عَبَثَت بِهِنوبٌ وَجار عَلَيهِ دَهرُ
16وَطَوى الزَمانُ كتابههَل بَعدَ ذاكَ الطَيّ نشرُ
17قالوا وَقَد بَصروا بخدّي مِن دُموعي يُستدرُّ
18إِرحل لمصرَ فَقُلت فينَفسي لَهُم لِلَّهِ مصرُ
19سَأَبينُ عَن وَطَني فَفيوَطَني ثَعالِبُ وَهيَ كُثرُ
20وَالثَعلبُ المحتالُ مابَطَلت له حيلٌ وَمكرُ
21أَنا لا أَزالُ أُحِبُّهُفَمحبّة الأَوطانِ نذرُ
22لكِنَّ لي عذراً بِهَجريوَالضَغائِنُ فيهِ عذرُ