الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الوافر · هجاء

أيوما مثل يوم الجزع

مهيار الديلمي·العصر العباسي·81 بيتًا
1أيوماً مثلَ يوم الجزعِ تنساه وإن قَدُما
2وتكفُرُه وقِدْماً كنت ممّن يشكر الحُلُما
3ملاعبُ صبوةٍ وهَوىًودارُ سلامةٍ وحِمى
4رُزقنا منه صَيدَ العِينِ والقنّاصُ قد حُرِما
5جآذر من ظباء الإنس كنَّ دُمىً ولسنَ دمى
6قنصناهنّ دون مِنىًولم نتحرَّج الحَرَما
7وفيهنَّ المنَى صفراء يُفتَلُ كشحُها هَضَما
8تريك بحسن صِبغتهاسلامةَ لونها سَقَما
9تَلفَّتُ عن وميض البرقِ عارضةً ومبتَسما
10أصابَ بها بصيرتَهغويٌّ يعبدُ الصنما
11رمتني يوم ذي الجمرات عن طرف رنا فرمى
12وكان لسهمها ما شاء من قلبي وما احتكما
13نعمتُ بها على إضمويشقَى بعدُ من نَعِما
14يدٌ للحج شَلَّ النفرُ بسطتَها وما علِما
15شكرناها وإن بعث الشفاءُ بها لنا سَقَما
16سل الورَّاد يمتاحون زمزمَ ماءَها الشبِما
17من الماء الذي يرِدون يشفِي أو يبلُّ ظَما
18ولم يُرشَفْ لنازلهوراءَ المأزمين لمَى
19سقى الله المحَّصبَ ماسقتْ أرضا نجومُ سما
20فحيث جرت دماءُ البُدنِ قلَّبتَ الدموعَ دَما
21بعينك هنّ خَيماتٌوما بك أن ترى الخِيما
22فيا زمناً بذاك العيش مَرَّ أما تعودُ أما
23حلفتُ بها محبَّسةًتمجُّ أنوفُها الخُزُما
24بدائدَ أو تخال بهاعلى أَكم اللوى أَكَما
25ترى أُلهوبَها في السير شبَّ على الغضا ضَرَما
26سواهمَ كنّ حمْراً قبلَ تحمل ضمَّراً سُهُما
27لأضحت في بني عبد الرحيم مودتي رَحِما
28صحبتُهُمُ على خوفٍفكانوا الأشهرَ الحُرُما
29وناطوني بأنفسهمفرحتُ بهنّ ملتحِما
30وضمُّوني وكنت مدعدع الجنباتِ مقتسما
31شريتهُمُ بأهل الأرض مع تحقيقيَ القِيَما
32فلم أُغبن ولم أقرَعْبشوكة ناجِذي نَدَما
33رجَمتُ بنصلِ أيديهمصليدَ الدهر فانحطما
34وقمتُ بهم من الأيّام منتصراً ومنتقماً
35ملوكاً يحسبون الجودَ مقدوراً لهم حُتِما
36رضَوا بوجودِ مجدهِمُفلم يتسخَّطوا العَدَما
37كأنَّهمُ إذا افتقرواأبرُّوا بيتَهم قَسَما
38هُمُ سنّوا الحجا فالطودُ لولاهم لما حَلُما
39وجادوا فاستمدّ الغيثُ من أيديهم الكرما
40رمتْ فوق السماء بهممساعٍ كلُّهن سما
41فكانوا مُزنها شِيماًوكانوا شُهبَها قِسَما
42بهم تمّ الكمالُ فتىًوشبَّ وبعدُ ما احتلما
43تضاهَوْا فيه واشتبهوانُهىً وتماثلوا هِمما
44تمامُ الرمح بالأنبوب والأنبوب منتظما
45وأصبحَ من أبي حَسَنٍطريقُ علائهم لُقَما
46هم الأعلامُ لكن شببَ ناراً تشرُفُ العَلَما
47وفَى عينُ الكفاةِ لهمبما أغنَى وما عظُما
48وقام بشرع سؤددهمفأضحى دينُها قِيَما
49فتىً شهِدَ التفرّسُ فينجابته بما علما
50وقدَّمه الوقارُ على الكهول وبعدُ ما فُطِما
51أنال فكان مقموراًوغار فكان محتشِما
52قضى قاضي السحاب على السحابِ له إذا حكما
53فقال له معاني الجودِ والأسماءُ بينكما
54قضيةُ صادع بالحقق ما حابَي وما ظَلما
55وذَّلل رأيُه ما أعجز الرُّواضَ واللُّجُما
56فما عنَّاه من أمررياضتُه وقد هرِما
57محاسنُ عاد يعترف الحسودُ بها وإن رُغِما
58وبارقة من الإقبال تلفح عارضاً سِجما
59بدتْ شرراً وسوفَ تدببُ حتى تملأ الفَحَما
60وإن قعد الزمانُ بهاوفتَّر بعد ما احتَدما
61وقصّر سعيُه شيئاوكان مصمِّماً قُدُما
62سيبعِدُ خَطوَه فيهاغداً ويوسِّع القَدَما
63ويرجِعُ نادماً يبنيمن العَلياء ما انهدما
64ضمانٌ لي على الأيّام فيك عقَدتُه ذِمما
65ووعدُ الدهر عندي فيعلاكم قَلَّما انجذما
66فلا يُقنِطْك من وصل السعادةِ عاتبٌ صَرَما
67وخذ للعزّ أُهبةَ مَنتوثَّب بعد ما جَثما
68وُثوبَ الليثِ أخدرَ ثممَ هبَّ مفارقاً أَجَما
69وجدِّدْ لِبسة النيروز ثوباً يَنصُفُ القَدَما
70شبابَ الدهر أو تلقاه أُشمِطَ رأسُه هَرَما
71ووفِّ الحمد كَيلة قاسمٍ لك خيرَ ما قسَما
72يزورك من مكامنهبما أخفَى وما كتما
73ندائدَ تَنظِم الأسماعَ مما تنثُر الحِكما
74تكون بذكرها سِحْراًوإن هي سُميِّت كَلِما
75تسودُ الشعرَ أو تُضحىلها ساداتُه خَدَما
76تؤمُّك لا تغبُّك نائياً أَلِفَتْك أو أَمَما
77لتعلم أنها ترعَى الأواصرَ منك والحُرُما
78وأنّ الخارصَ الواشِيإليك بغدرها أَثِما
79تحرّش ثم جرَّبكملينقُلَ غيرَ ما فهِما
80فلمَّا أن رآكم طُلعةً لِقِذافِه رَجَما
81وَلا وَأبِي العُلَى إن كَان ما سَدَّى كما زَعَما
العصر العباسيالوافرهجاء
الشاعر
م
مهيار الديلمي
البحر
الوافر