1أيقظَني للبرقِ وهو نائمُجهالةً والعربيُّ حازمُ
2لو هاج من دائك ما هيَّج ليعلمتَ أني للبروق شائمُ
3حدَّثني عن الغضا وأهلِهِفانكشفَ السِّترُ ونمَّ الكاتمُ
4للبارقاتِ مطَرٌ وهذهمُزنتُها دموعِيَ السواجمُ
5في كلِّ ذات صبوةٍ من عَبْرتيما يشكُرُ الراعي ويَرضَى السائمُ
6رعايةً وإنه من شيمتيعهدٌ حصينٌ وحِفاظٌ دائمُ
7سلا المحبّون وعندي زفرةٌعسراءُ لا تنقضها العزائمُ
8كم خطَرٍ دونَكِ يا ذات اللَّميخِيضْت له الفِجاجُ والمخارِمُ
9ووقفةٍ ترمُقُني مرتابةًفيها ظُبا قومِكِ واللهاذمُ
10أساند الدوحَ فتمتارُ الجوَىمن نزَواتِ صدرِيَ الحمائمُ
11وباللوى من نظرةٍ ضائعةٍلم تغرَميها والزعيمُ غارمُ
12إنّ الظباءَ بالغضا ضياغمٌوالأَجَمُ الكِناسُ والصرائمُ
13أَصُدّ عن سَلْع بقلبٍ كلّماأُطيرَ خوفا عاد وهو حائمُ
14كما يُطيعُ اليأسُ ثم يلتوِيطماعةً مع الشميم الرائمُ
15كم أُنفقُ العمرَ على رعيِ المُنَىوهي خبيثاتُ الثرى هشائمُ
16وحاجتي إلى الزمان صاحبٌمساعدٌ وقدَرٌ مسالمُ
17أكلُّ من كاشَرني بوجههِبِشْراً فوجهُ قلبِهِ مُجاهِمُ
18ما أغضبَ الناسَ عليّ هل سوىأني بدنياهم خبير عالمُ
19عندي الغنَى عنها على خَصاصةٍوعندَهم حظوظُها الجسائمُ
20والفضلُ والعفَّةُ عنهم قسمةٌأُعطيتُها كما أراد القاسمُ
21وليسَ كلُّ شفَةٍ مبلولةًوإن سخَتْ بمائها الغمائمُ
22لله في طُرْقِ المعالي فِتيةٌرفيقُهم على الزمان حاكمُ
23تعرَّفوا ريحَ الهجيرِ فغدَتْنسيمَ أنفاسِهِمُ السمائمُ
24يضيقُ رحبُ الأرضِ في أزحامهمفأرضُهم تحت السُّرَى العزائمُ
25صوَّحَ كلُّ نابتٍ في عامهمحتى الجِمَامُ السودُ واللهازمُ
26تحمِلُهم منتقَياتٌ سُوقُهاتَحِلُّ منها للرُّبى المحارمُ
27تزقو بأصواتِ الحصا أخفافُهاكل تحُصّ الوَبرَ الجوالمُ
28كأنما الأرضُ لها مَهارِقٌيُملي السّرى وتكتبُ المناسمُ
29مثل السهام فوقها بصائرٌمُبيضَّةٌ وأوجُهٌ سواهمُ
30إذا استغاثت تحتها تعريسةتقاصرت ليلاتُها التمائمُ
31كأنما الليلُ سوادُ لِمَّةٍسُلَّ من الصبحِ عليه صارمُ
32قل للذي يحصِب ظهرِي ريبةًزِدْ سَفَها إني امرؤ محالمُ
33لا تطمِس الشمسَ يدٌ مُدَّتْ ولايغمِزُ في الصَّعدةِ نابٌ عاجمُ
34قد كان أبدَى لك دهري صفحتيشيئا وبانت منّيَ المراجمُ
35فمن لك اليومَ ونصري حاضرٌوحظِّيَ الغائبُ عني قادمُ
36والقمرُ الآفلُ قدْ أعيدَ ليبدرا وأنفُ الظلُمات راغمُ
37رُدَّ الندى إلى الثرى ورجَعتْفملأتَ غمودَها الصوارمُ
38لكلِّ شاكٍ غَدرةً من دهرهعندَ بني عبدِ الرحيم راحمُ
39الأنجُمُ الزُّهرُ فمنها ثاقبٌمستسلَفُ النورِ ومنها ناجمُ
40والعِترة البيضاءُ لم يعلَقْ بهامن دنَس الُهجنة عِرقٌ واصمُ
41اِستَبقوا الجودَ فكلُّ دافعٌعن ضيفِهِ أخاهُ أو مُزاحمُ
42وانتصفَ الفضلُ بهم مذ جُعلتمنه إلى حُكمهم المظالمُ
43قل لأبي سعدٍ على ما جرَّهُ الشوقُ عليّ والفراقُ الغاشمُ
44قد كنتُ أرضَى أمسِ من أمنيّتيبأن يقال عادَ وهو سالمُ
45فاليومَ يا طيرةَ قلبي فرَحاًبأن يقالَ سالمٌ وغانمُ
46قد قلَّدوا منه زمامَ أمرهمأغلبَ لا تُخضِعه العظائمُ
47إن الكُفَاة لم يكن عميدَهمفي دائهم إلا الطبيبُ الحاسمُ
48ألقابُ قوم نافراتٌ شُمُسٌتنبو وألقابُكُمُ ميَاسمُ
49وما رأتْ عينُ العلا لنفسهافيما يسدّي المجدُ أو يلاحمُ
50كخلعٍ رحتَ بها مكتسياًعزّاً وتُكسَى اللِّبَدَ الضراغمُ
51خاطوا السحابَ حُلَّةً فضُمِّنَتْجسمَك فلتفخرْ بمن تجاسمُ
52بيضاء أو صبيغة وَشَّى لهازُهرَ النجومِ راقشٌ وراقمُ
53ظاهرة الفخرِ ومن باطنِهاأخرى وخير المِنَحِ التوائمُ
54وتوَّجوك عِمَّةً وإنماتيجانُ أمثالكم العمائمُ
55وختَّموا ملساء لم يخدِشْ بهاسنٌّ على إثر العطايا نادمُ
56وسائل الغُرّةِ وافٍ ردفُهُأُدِّبَ أن يُشفِقَ منه الحازمُ
57أحوَى إذا قام إليه ماسحٌقام إلى وجه الوجيه لاطمُ
58بَنيَّة لا يدَّرِي صَفاتَهايومَ الرِّهان من لُغوبٍ هادمُ
59مُنطلِقٌ بأربع قوائمٍكأنهنّ خفةً قوادمُ
60مع الرياح لم يكن من قبلهاتهزأ بالأجنحة القوائمُ
61يمرح في مِقوده ذئبُ الغضاوتوعِد الوحشَ به القشاعمُ
62ويتَّقي ما تتَّقي برُسغِهِوهي على بطونها الأراقمُ
63أُركِبْتَه بدراً وقد حُطَّت لك الجوزاءُ فهي العُذْر والشكائمُ
64نظائمٌ من النّضار عُقْنَهُبَهْرا بما أثقلَهنّ الناظمُ
65ورحبة الصدر على ضيقٍ بهمفصِحة وقومُها أعاجمُ
66لمياء تعطيك فماً أشدقَ لايغبُّه الدهرَ لسانٌ لاثمُ
67يُحْمَدُ منه ما تُذَمُّ أبدابمثله الشِّفاهُ والمباسمُ
68تُزهَى بصُفرٍ من بني الروم لهاآباؤها الأحابشُ الأداهمُ
69لها من الشمس وشاحٌ تحتهجيدٌ أغمُّ والبنانُ فاحمُ
70افتضَّها الحَلْيُ ففي أحشائهاأجنَّةٌ لم تحوِهم مشائمُ
71ليس لهم ما بقِيتْ وما بقُواعما أدرَّت من رَضاعٍ فاطمُ
72تمضِي حدودَ القتلِ والقطعِ يدٌفيهم وليست لهمُ جرائمُ
73لا ينطِقون لغةً وكلُّهمبين الأنام رُسُلٌ تَراجمُ
74إمرَتُها دَسْتُك تستخدمهايدٌ لها صَرفُ الزمان خادمُ
75دُوِيُّكم جفونُ أسيافكُمُوكُتبكم لملككم دعائمُ
76وكنتمُ متى عَصَت قبيلةٌوأخذتْ بالكَظَم الخصائمُ
77أطرتمُ منها إلى أعدائكمأجادلا أوكارُها الجماجمُ
78قم بمساعيك فنل أمثالَهاإن المساعي للعلا سلالمُ
79يَفديك مشمولٌ بظلِّ غيرهيسعَى سواه وهو كاسٍ طاعمُ
80نامَ على هذي الصفاةِ غفلةًوأنت من نبذ الحصاةِ قائمُ
81عاقدَ في حبّ الهوينا عجزَهأن لا يبالي ما يقول اللائمُ
82إذا نضا سِربالَه كلَّمَهُمن حسدٍ في كلِّ عضوٍ كالمُ
83بكم بني عبد الرحيم يامنتإلى المنى وطيرها أشائمُ
84زوّجتُ آماليَ من أيْمانكمفولدَتْ بطونُها العقائمُ
85باعُ رجائي بكُمُ موسَّعٌوغصنُ عيشى في ذَراكم ناعمُ
86أسمنَ قومٌ ملأتْ عرينَهممثلَ الحصون الإبلُ السوائمُ
87وعندكم جَذيمُ مالٍ أبداتعرِفهُ الحقوقُ والمغارمُ
88تلتزمون كَرَما ما تدّعِيفيه العدا ويستحلُّ الظالمُ
89إنكُمُ من معشرٍ عندهُمُفيما استفادَ ربُّهم مساهمُ
90وقد لبستم فاخلعوا إن الندى العادلَ أن تُقَسَّمَ المغانمُ
91بنتم بها فبيِّنوا واصفَهابمثلها فهكذا المكارِمُ
92خُصُّوا بها تكرِمةً مَن لم يزلتُهدَى لكم بناتُه الكرائمُ
93معرِبةً بمدحكم فيها رِضَىقومٍ وفي قومٍ لها سخائمُ
94متَى تكن سَلُولُ أو باهلةآباءَ شعرٍ فأبوها دارمُ
95سوائرٌ مع النجوم ترتميبها نجودُ الأرض والتهائمُ
96تودّ أكبادُ العدا إن صغتُهاأسورةً لو أنّها مَعاصمُ
97تُدويهمُ غيظا وتشفيهم بماتُفصح فهي المسُّ والتمائمُ
98يُحبَى بها يقظانُ منكم حاضرٌوغائبٌ عن البلاد حالمُ
99ضاجعَكم طيفي بها فأُوِّلَتْصادقةً وقد يُغَرّ النائمُ
100يَشهدُ لي مِفتاحها وخَتمهابأنني للشعراءِ خاتمُ