1أعينوني على طلب المعاليفقد ضاقت بها سَعةُ احتيالي
2ودُلّوني على رزقٍ بعيدٍوإن هو قلّ عن بذل السؤالِ
3فلو قننُ الجبال زحمنَ جنبيوقعنَ أخفَّ من مِننِ الرجالِ
4وإلا فاسلبُوني حظَّ فضليإلى ما فاتني من حظَّ حالي
5ونجّوني وحيداً لا عليّ المحاسنُ والشقاءُ بها ولا لي
6ألا رجلٌ يخاف العيبَ منكمويأنف للحقوق من المِحالِ
7فيعدلَ في القضيَّة لا يجابىويحكمَ بالسويَّة لا يبالي
8تواصى الناس إكرام الأسامىوهان لديهمُ كرمُ الفعالِ
9يُعَدُّ أخوك أشرفَ منك بيتابأنك عاطلٌ وأخوك حالي
10ولا والمجدِ ما شرَقي بريقيوشربي الملحَ في العذب الزلالِ
11أدال اللهُ من سِمنِ ابن عمٍّرعى حسبي وأهملني هزالي
12وما هو غير أنّ يدي قصيرٌمداها عن مدى هممي الطوالِ
13وإن وسِعَ القريبَ أصولُ مجديولم يسع الغريبَ فضولُ مالي
14عسى الأيّامُ يوجعها عتابيويُخجلها انتظاري واحتمالي
15وخِلٍّ كان إن أخفقت ماليوإن أنا خفت نازلةً مآلي
16يحوطُ جوانبي ويذبُّ عني الأذى ذبَّ الجفونِ عن النصالِ
17وإن أهديتُ بِكراً من ثناءإليه تميسُ في حُللِ الجمالِ
18تناهَى في كرامتها قبولاوغالى في المهور بها الثقال
19وباتت حيث تغبِطها عليهإذا ما غرنَ ربّاتُ الحجالِ
20معشّقةً مكانَ ترى الغوانيإذا عرَّسن يودَعنَ الغوالي
21فغيرّه الزمان وأيّ حالٍمن الأحداث سالمةٌ بحالِ
22ونكَّس رايتي منه نصيريوميَّل صعدتي ربُّ اعتدالِ
23كنور الشمس منه البدر ينميومنه النقصُ يسري في الهلال
24ولكن جفوةٌ لم تُنسِ عهداًولم تجُز الدلالَ إلى الملالِ
25فدى الوضَّاح في الخطب ابنُ ليلٍإذا استضويت في أمرٍ دجا لي
26ومنحطّون عنه أباً ونفساوبيتُ النجم مثلُ النجم عالي
27ألستَ ابن الألى انتظموا ملوكاًنظامَ العقد من بادٍ وتالي
28إذا الأب غاب نابَ ابنٌ كريمٌيريك شهادةَ النسب الحلالِ
29كأنّ المجدَ لم يحزن لماضٍمع الباقي ولم يفجع بحالِ
30لهم سننٌ من المعروف تكسو اللحومَ بها عظامَهم البوالي
31وآثار من الأيام بيضكآثار البدور على الليالي
32وجرَّبَ منك فخرُ الملك عضباًمخوفَ الحدِّ مأمونَ الكَلالِ
33رآك أعفَّهم بالغيب سرّاًوأفرسَهم على ظهرِ الجدالِ
34وقاس بك الرجالَ فبنتَ فوتاًوإن شوبهت في خَلْقِ الرجالِ
35فجلَّلَ منكِبيك لباسَ فخرٍيدُلُّ على التناسب في الجلالِ
36لجائلةِ اللحاظ به زليقٌعلى سَعة المطارح والمجالِ
37تمازَجَ كلُّ لونٍ من هواهابلونٍ واقع منه ببالِ
38كأنك قد نفضتَ عليه صبغاًمحاسنَ ما حوَيتَ من الكمالِ
39وعمَّمك السحابةَ فوق رضوىكذاك السحبُ عِمّات الجبالِ
40وأمطاك الغزالةَ ظهرَ طِرْفٍأتى خَلْقاً وسبقاً كالغزالِ
41كلا طرفيه من كرمٍ وعتقٍتأنَّق رابطٌ فيه وفالي
42تراه مطلَقاً عُريان يزهَىعلى الغرِّ المحجَّلة الحوالي
43وكيف ورِدفه ومُقَلَّداهمواقرُ من حُلَى التبر الثِّقالِ
44تهنَّ بها منائحَ غادياتٍأواخرُها تطول على الأَوالي
45إذا نَثرَت لك الدنيا سعوداًحظيت بها فنظَّمتُ الآلي
46ولكن وفِّني منها نصيباًبجاهك لا أسومك فضلَ مالِ
47وجازِ مفيدَك الحسنى بذكريومهِّد عنده بالوصف حالي
48فإنّ هديةً مِثْلي لتكفيمكافأةً لأنعُمِهِ الجِزالِ
49وكاثرني مجالسَه تجدني التَمَام لما حوته من جمَالِ
50وكيف ضمنت عن قلمي وقلبيسداداً لم تخفْ دَرَك اختلالِ
51وقد جرّبتني وخبرتَ قِدماًفهل شيءٌ يُريبك من خصالي
52وغيرك قد تكفّل أمرَ غيريفنال بسعيه بعض المنالِ
53وقُدِّم آخرون فهم بطاءٌفمالك لا تغار على العِجالِ
54وقد أُنشدتَ ما سمعوا وقالوافيا للشعر من قيلٍ وقالِ
55جواهرُ لا يعالجهنَّ غوصيوماءٌ لا تخابطه سجالي
56إذا طَرقَ الحبيبُ بلا رقيبٍفما وجهُ التعلّل بالخيالِ
57يسومُ سواك تجهيزي وسوقيفقلت وما العروسُ بغير جالي
58وعُدتُ إليك عن ثقةٍ وعلمٍبأنّ السيف أدربُ بالقتالِ