1أين منّي عَتْبُ أحبابٍ هجودْقَتَلُوا نومي بإِحياءِ الصُّدودْ
2وخِلِّي لم تَبِتْ أحْشاؤُهُآه من وصلٍ عَنِ القُربِ يَذود
3وخَلِّي لمْ تَبِتْ أحْشاؤهُوهيَ بِالتبريحِ لِلنارِ وَقود
4قَالَ كَم تَظما مِنَ الظَّلْمِ إلىمَوْرِدٍ لم تَرْوَ منهُ بِوُرود
5شِيبَ بِالمِسكِ وَبِالشهدِ معاًوَالمَساويكُ على ذاكَ شُهود
6أَو تُرجِّي نَيلَ صادٍ لِلَّمىقلتُ لولا الماءُ ما أوْرَقَ عود
7قَالَ إِنَّ البيضَ لا تَحظى بِهاأو تَرى بِيضَ ذؤاباتِكَ سُود
8قُلتُ عِندي يومَ أَصطادُ المُنىجَذَعٌ يُحْكِمُ تأنيسَ الشَّرُود
9كم مُليمٍ قد نَضَا ثَوْبَ الصّباعنه رَدّتْهُ إلى الصّبْوَةِ رُوْد
10بحديثٍ يُسْحَرُ السحر بهيَتمنَّاه مُعَاداً أن يَعود
11تُنْزَلُ الطيرُ من الجوِّ بهوتُحَطّ العُصْمُ من شُمّ الرُّيُود
12وَسَبَتْهُ قُضُبٌ في كُثُبٍمالتِ الأكفالُ منها بالقُدود
13وثمارٌ نَطَقَتْ أوصافهابإِشاراتٍ إِلى صُغرِ النُهود
14عَدِّ بي عن كلّ هذا إنّنيلا أرى الدهر لإِحساني كَنُود
15لي هوىً آوي إليه مرحاًغَيرَ أَنِّي بِالنهى عَنهُ حَيود
16إِنَّ هَمِّي هِمَّةٌ أَسمَرهاولها قُمْتُ فما لي والقُعود
17وفَلاةٍ أَبَداً ظامِئَةٍمُشْفِقٌ من قَطعِها العَوْدُ عَنود
18حَمَل الماءَ ولا يَشْرَبُهُفهو للمُرْوَى به عينُ الحَسُود
19جُبْتُهَا في مَتنِ ريحٍ تَنبَريللسُّرَى بين سَيُوعٍ وَقتود
20في ظلامٍ طَنّبَتْ أكنافُهُفوق أرجاءِ وهادٍ وَنُجود
21وكَأَنَّ البدرَ فيهِ ملكٌوالنجومُ الزُّهرُ حَولَيه وُفود
22وكأنّ الشُّهبَ شُهْبٌ قَيّدَتْأَيدِياً منها على الجريِ قُيود
23ولَقَد قُلتُ لحادي عيسِناوهيَ بِالبُخلِ عَنِ البُخلِ تَجود
24أنَجَاءٌ تَخرِقُ الخَرْقَ بهكَابَدَتهُ مِنكِ أَم مَضغُ الكبود
25فمتى يَفْلُقُ عن أبصارهاهامَةَ اللَّيل منَ الصبحِ عَمود
26وأَرى ما اسوَدَّ من قارِ الدُّجىذابَ مِنهُ بِلَظى الشَّمسِ جُمُود
27جالياً أقذاءَ عينٍ مَقَلَتْمن محيّا حَسَنٍ بَدْرَ السعود
28أروعٌ إن سَخُنَتْ عَيْنُ العلىكَحَلَتْها مِنْ سَناهُ بِبُرود
29في رُوَاقِ المُلْكِ منه مَلِكٌمُلْكُهُ من قبلِ عادٍ وثَمود
30بَسَطَ الكفّ بجودٍ غَدَقٍقُبِضَتْ عَن بَذلِهِ كَفّ الصَّلُود
31كَم سَبيلٍ نَحوَهُ مسلوكةٍفهي للقُصّاد كالأمِّ الوَلود
32ذُو سَجايا في المَعالي خُلِقَتْلِلوَغى والسلمِ من بَأسٍ وَجُود
33وأناةٍ أُرْسِيَتْ في خُلُقٍكَنَظيرِ الزَّهرِ في الرّوضِ المَجُود
34وَمَصونُ العرضِ مَبذولُ الندىمُعْرِقُ الآباء في مَحْضِ الجُدود
35ثابِتٌ عِندَ المَعالي فَضلُهُهل يُطيقُ اللَّيلُ للصُّبح جُحود
36مُقْدِمٌ يصطادُ أبطالَ الوغىإنَّ شِبلَ اللَّيثِ للوَحشِ صَيُود
37ذو ابتدارٍ في وقارٍ كامنٍلِلَظَى الزّنْدِ وقودٌ من خُمود
38ألِفَتْ يمناهُ إسداءَ الغنىوالغنى تُسديه يُمنَى مَن يَسود
39كم عُفَاةٍ في بلادٍ نَزَحَتْفَسَبَتْ مِنهُم أَياديهِ وُفُود
40من ملوكٍ نَظَمَتْ مُدّاحُهُمْفِقَرَ المَدحِ لَهُم نَظْمَ العُقود
41في بُيوتٍ بُنِيَتْ شِعْرِيّةٍلِثَناءِ المَرءِ فيهِنَّ خُلود
42كُلُّ راسي الحلم حامٍ مُلْكَهُعادلِ السيرةِ وافٍ بالعُهود
43أَسدٍ تَحسبُ في عامِلِهأَسْوَداً يَنهَشُ أَعضاءَ الحُقود
44نَشَؤوا في مَنعةٍ مِن عَزمِهملِلمَعالي في حُجورٍ وَبُنود
45بيتُ مجدٍ جاوزت أرْبَعُهُأرْبُعَ الشُّهْبِ حُدوداً بِحُدود
46يَقذِفُ الحربَ بِجَيشٍ لَجِبٍمُشْرَعِ الأَرماحِ مِقدامِ الجُنود
47ذي موازيب حديدٍ فَهَقَتْبِصَبيبِ الدَّم من طَعنِ الكُبود
48ونُسورٍ تَغتَدي أَحشاؤُهامِن بَني الهَيجاءِ لِلقَتلى لُحود
49زَاحِفٌ كَالبَحر مَدّاً بِالصبابِحَرورِ الموتِ في ظلِّ البُنود
50نَقْعُهُ كالغيمِ ملتفّاً عَلىصَعِقَاتٍ من بُروقٍ ورُعود
51وَإِذا ما رَكَعتْ أَسيافُهُفَوقَ هاماتِ العِدى خَرَّتْ سُجود
52لِلمَنايا عِندَهُ أَلْسِنَةٌقَلَّما تَعْمُرُ أفْواهَ الغُمود
53كلّ عَضبٍ يحسبُ الناظرُ فيمَتْنِهِ للنار بالماءِ وقود
54ونعوتُ البيض حُمْرٌ عِندَهُلِدَمٍ تُكْسَاهُ من قَتلِ الأُسود
55وكَأَنَّ الأثْرَ فيها نَمَشٌكاد أن يَخْفَى بِتَوريدِ الخُدود
56وكأنّ الفتكَ فيها أبداًذو حَياةٍ لِلعِدا مِنهُ هُمود
57دُمْ لَنا يا ابن عَلِيّ مَلِكاًفي عُلاً ذاتِ سُعودٍ وصُعود
58ودَنا مِنكَ بِتَقبيلِ الثرىكلّ قَرمٍ سَيِّدٍ وهوَ مَسود