قصيدة · الكامل · قصيدة عامة
أين استقر السلف الأول
1أينَ اسْتقرّ السَّلَفُ الأولُعَمَّا قَريبٍ بِهمُ نَنْزلُ
2مَرّوا سِراعاً نحْو دَارِ البَقاونحنُ في آثارَهم نرحْل
3ما هذه الدُّنيا لَنَا مَنْزِلاًوإنما الآخرة المنزلُ
4قَدْ حذّرَتْنا مِن تَصاريفهالو أنّنا نَسمعُ أو نَعْقلُ
5يُطيلُ فيها المرءُ آمَالَهُوالموْتُ من دُونِ الذي يأملُ
6حَلاَ لَهُ ما مَرَّ مِنْ عيشِهاودونَه لو عقَلَ الحنظَلُ
7أَلْهَتْهُ عَنْ طاعةِ خلاّقِهواللهُ لا يلْهُو ولا يَغْفُلُ
8يُدْبِرُ هَمُّ المرْءِ إن أَدبَرتْويُقْبِلُ الهمُّز إذا تُقبِلُ
9يا صَاح ما لذّةُ عَيشٍ بهَاوالموتُ لا نَدْري مَتَى يَنْزِلُ
10يدْعوا إلى الأحباب من بَيْنِنايجيبُهُ الأَوّلُ فالأوّلُ
11يا كادِحاً يَجْهُدُ في كَسْبِهاأغرَّكَ المشربُ والمأكلُ
12ويا أخَا الحِرصِ على جَمْعِهامَهْلاً فَعَنْها في غَدٍ تُسْأَلُ
13لا تَتْعَبَنْ فيها ولاَ تأسَفَنْلِمَا مَضَى فالأمرُ مُسْتَقْبَلْ
14مَا قولُنا بَيْنَ يدَيْ حاكِمٍيَعْدِلُ في الحُكمِ ولا يَعْدِل
15ما قولنا للهِ في مَوقِفٍيخرسُ فيه اللَّسِنُ المِقْوَلُ
16إذا سُؤِلْنا فيهِ عَنْ كلِّ مَانَقُول في الدُّنيا وما نَفعَلُ
17ما الْفَوزُ لِلْعالِمِ في عِلمِهِوإنّما الفَوزُ لِمَنْ يَعْمَلُ