1أَيُلامُ بِشرٌ بالهوى وهوَ الفتىوقد استقام مُدجَّجاً بفَتاءِ
2كم مثلهُ لَمّا تناهى في الهوىجَهلا هوى عن شامخاتِ هَواءِ
3مَن كان أشبهَ في مساعيهِ العفىلم يدرِ ما سيكون بعد عَفاءِ
4في مَوقِفٍ فيه النفوسُ على رَجاوالناس في بُؤسٍ وقطعِ رَجاءِ
5يوماً يعود ممزقاً تحت الثرىوثراؤه قد عادَ شَرَّ ثَراءِ
6يضحي رميماً سائلاً تحت الصفايا ابن المودة أين صفوُ صَفاء
7قد زال عمّا كان فيه من السَّنافغدا بغير سَنىً وغير سَناء
8أنت البَرَى ولذا تصير إلى البَرىلا تطمعنْ بسلامةٍ وبَراء
9ما كان أحسن لو تناولتَ الخَلىمتنسكاً متوحداً بخَلاءِ
10ما كان أحسن لو أصختَ إلى الوَحىأُذُناً وكنت ملبياً بوَحاءِ
11إن الدُّنا في غشِّها شبهُ السَّقىتصطادُ عقلاً أهوجاً بسَقاءِ
12يتبرقع الإنسانُ فيها بالعَمىوعمى البصيرة مشبهٌ لعَماءِ
13فانهض وتُب واستجلِ عينَك بالجلاإن خفتَ ديّاناً ويومَ جلاءِ
14وارضَ الدنِيَّ من الدُّنا قُوتَ الفنافمصيرُ كل مسرَّةٍ لفناءِ
15من كان يرضى بالدنيِّ من الفضايجدِ المنى في نيّرات فضاء
16فافزع إلى المولى العزيز من الذَّكاإن كنتَ متصفاً بحسن ذكاء
17فالعالم النحريرُ ضاقَ به الملاشوقاً الى من فيه كلُّ مَلاءِ
18فارغب الى مولاك تظفر بالجَدىفالنفس من جدواهُ ذاتُ جداءِ
19إن كان عَقلكَ مُقفِراً كالدَوبَرىتُضحي ورَأيُكَ دَوبَراءُ الراءِ
20كم جاهلٍ قد مالَ مع ريحِ الصَباوأطاعَ فيه عُنفُوانَ صَباءِ
21باعَ التيقُّظَ والتحرُّزَ بالكَرىلو شاءَ كان موازناً بكَراءِ
22مُتَملمِلاً كالمَعزِ من داءِ الأَبامتهشِّماً متحطِّماً كَأَباء
23يا جائلاً قد تاهَ في عُرضِ اللِوىوغِناهُ أخفَقُ من خُفوقِ لِواءِ
24قد طالما ضلَّ الفتى بهوى الغِنىمن مُلهِيَيْ فَخرٍ وحُسنِ غِناءِ
25فدَعِ الوَنى متنشِّطاً إن الإِنىتَمضي سُدىً فَالعُمرُ رَشحُ إِناءِ
26لا تَنظُرَنَّ من الرجال إلى اللِّحىكم لِحيةٍ مشحونةٌ بِلِحاءِ
27قد أَحدَقَت بِفِناك أَشراكُ العِدىفالسيفُ لم يسبُقهُ عَدوُ عِداءِ
28فاهجُرْ فديتكمُ المنازلَ والبِنىودَعِ التأَنُّقَ من بِنىً وبِناءِ
29ودَعِ الكِبى مُتَنَمِّقاً لِذَوي الكِبىثم الكِباء دُخان غيرِ كِباءِ
30أَوَما رَأَيتَ الماءَ في ظِلِّ الرِوىيحتاجُ فيهِ إلى رِشاءِ رِواءِ
31يا صادراً رَيّانَ عَن ماءِ الأَضاألآنَ ماؤُكَ ليس ماءَ أَضاءِ
32تُب وابكِ نُحْ بُحْ تَمحُ من ذاك السَحاذَنباً دَهاكَ بِمَنظرِ اِبنِ سَحاءِ