1أَيَكُفُّ شَكوَكَ أَن يَكونَ أَماماحَنِقٌ يَشُبُّ مِنَ الوَعيدِ ضِراما
2مِن أَينَ لِلحُرِّ المُهَذَّبِ شيمَةٌتَرضى الهَوانَ وَتَقبَلُ الإِرغاما
3إِنَّ المُصابَ هُوَ المُصيبُ فَخَلِّهِوَخَلائِقاً جُعِلَت عَلَيهِ سِهاما
4لا يُعجِبَنَّكَ ما تَرى مِن أَمرِناإِنّا خُلِقنا فاضِلينَ كِراما
5لا نَستَكينُ لَدى الطِلابِ وَلا نَرىعَنَتَ الزَمانِ إِذا اِستَمَرَّ غَراما
6نَلقى جَبابِرَةَ الخُطوبِ أَعِزَّةًوَنَهُمُّ بِالنُوَبِ العِظامِ عِظاما
7نَعتَدُّ شَكوى الحادِثاتِ مَسَبَّةًوَنَرى الضَراعَةَ لِلمُلوكِ حَراما
8نَأبى تَعَسُّفَهُم ونُنكِرُ ظُلمَهُموَنُعِدُّهُم لِشُعوبِهِم خُدّاما
9ما شاءَ رَبُّكَ أَن يَكونَ طُغاتُهُمفي الناسِ آلِهَةً وَلا أَصناما
10تُغضي العُيونُ إِذا رَأَت تيجانَهُموَعُروشَهُم وَالجُندَ وَالأَعلاما
11مَهلاً بَني الغَبراءِ قَد وَضَعَ الهُدىفَخُذوا الحَقائِقَ وَاِنبُذوا الأَوهاما
12وَسَلوا المُلوكَ إِذا بَدا حُجّابُهُموَجِلينَ مِن حَولِ السُتورِ قِياما
13هَل يَدفَعونَ المَوتَ ساعَةَ يَنتَحيأَم يَملِكونَ عَلى العُروشِ دَواما
14المُلكُ أَجمَعُ وَالجَلالُ لِواحِدٍصَمَدٍ تَبارَكَ وَحدَهُ وَتَسامى
15إِنّا لَعَمرُكَ ما نُطيعُ لِغَيرِهِحُكماً وَلا نُعطي سِواهُ زِماما
16نَعصي المُلوكَ إِذا عَنَوا عَن أَمرِهِوَنُهينُ في مَرضاتِهِ الحُكّاما
17وَنُجِلُّ شيعَتَهُ وَنُكرِمُ حِزبَهُوَنَصونُ بَعدَ نَبِيِّهِ الإِسلاما
18وَنُحِبُّهُ وَنَكونُ عِندَ قَضائِهِفي الأَقرَبينَ مَحَبَّةً وَخِصاما
19نَأتَمُّ بِالنورِ المُبينِ وَحَسبُنابِالبَيِّناتِ مِنَ الكِتابِ إِماما
20مَلَأَ الزَمانَ هُدىً وَأَشرَقَ حِكمَةًلِلعالَمينَ وَرَحمَةً وَسَلاما
21نَزَلَ الأَمينُ بِهِ فَكانَ حَكيمُهُلِلَّهِ عَهداً بَيناً وَذِماما
22مَجدٌ لِأَحمَدَ ما يُنالُ وَسُؤدُدٌيُعيي الزَمانَ وَيُعجِزُ الأَقواما
23وَبِناءُ عِزٍّ ما يَخافُ مَكينُهُصَدعاً وَلا يَتهَيَّبُ الهُدّاما
24اللَهُ أَمَّنَ رُكنَهُ وَأَحَلَّهُرُكناً يَهُدُّ الدَهرَ وَالأَيّاما
25هَدَمَ العُروشَ الشامِخاتِ وَرَدَّهابَعدَ المَهابَةِ وَالجَلالِ رِغاما
26بَلَغَت مَكانَ النَيِّراتِ فَأَصبَحَتوَكَأَنَّها لَم تَبلُغِ الأَقداما
27ديسَت بِأَقدامِ الغُزاةِ وَرُبَّماداسَ الأُلى كانوا عَلَيها الهاما
28جَيشٌ مَشى جِبريلُ حَولَ لِوائِهِوَمَشى النَبِيُّ مُغامِراً مِقداما
29يُزجي مِنَ الأَبطالِ كلَّ مُوَحِّدٍصَلّى لِرَبِّ العالَمينَ وَصاما
30شَرَعَ اليَقينَ لَدى الطِعانِ مُثَقَّفاًوَاِستَلَّهُ عِندَ الضِرابِ حُساما
31جَنّاتُ عَدنٍ في ظِلالِ سُيوفِهِميَرضونَها نُزُلاً لَهُم وَمُقاما
32يَتَسابَقونَ إِلى مَنازِلِها العُلىيَتَفَيَّأونَ الخَيرَ وَالإِنعاما
33تَتَأَجَّجُ النيرانُ خَلفَ صُفوفِهِموَيَرونَ جَناتِ النَعيمِ أَماما
34لا يَملِكونَ إِذا الكُماةُ تَدافَعَتفي غَمرَةٍ خَوَراً وَلا اِستِسلاما
35يَرجونَ رِضوانَ الإِلَهِ لِأَنفُسٍيَحمِلنَ أَعباءَ الجِهادِ جِساما
36رَفَعوا بِحَدِّ السَيفِ دينَ هِدايَةٍلَولا جَليلُ صَنيعِهِم ما قاما
37في كُلِّ مُعتَرِكٍ يَضُجُّ بِهِ الرَدىوَيَظَلُّ في أَنحائِهِ يَتَرامى
38سالَت بِهِ غُزرُ الدِماءِ جَداوِلاًوَتَجَمَّعَ الشُهَداءُ فيهِ رُكاما
39لا تَثبُتُ الأَسوارُ حينَ تُقيمُهاإِلّا إِذا كانَت دَماً وَعِظاما
40وَالناسُ لَولا ما يَجيءُ كِبارُهُملَم يُدرِكوا بَينَ الشُعوبِ مَراما