قصيدة · الوافر
أَيُـحـيـي الدَهـرُ مِـنّـي مـا أَمـاتا
1أَيُـحـيـي الدَهـرُ مِـنّـي مـا أَمـاتاوَيُــرجِـع مِـن شَـبـابـي مـا أَفـاتـا
2وَمـا بَـلَغَ الفَـتـى الخَـمـسين إِلّاذَوى غُــصـنُ الصّـبـا مِـنـهُ فَـمـاتـا
3يَــقــولُ الرَكــب هـاتـا دارُ هِـنـدٍفَهَـل يـجـدي مَـقـال الرَكـبِ هـاتـا
4بَـكَـيـت عَـلى الفُـرات غَـداة شَطّوافَـظَـنّ النّـاسُ مِـن دَمـعـي الفُراتا
5وَبــي مِــن سـاكِـنِ الأَحـداج أَحـوىكَــريــم القَـصـرِ صَـدّاً وَاِلتِـفـاتـا
6أَعـــادَ دَلالهُ وَجـــدي جَــمــيــعــاًوَأَوسَـــعَ صَـــدّهُ صَــبــري شــتــاتــا
7وَوَلّى بِـــــالعَـــــزاءِ غَــــداةَ وَلّىوَكَـــيـــف يــرَدّ مــا وَلّى وَفَــاتــا
8فَـسـائِل عَـن جُـفـونـي كَـيـفَ بـاتَـتوَعَـن قَـلبـي المُـعَـذَّب كَـيـفَ بـاتا
9أَمــا لَو عــادَنــي لَأَعــادَ روحــيوَأَحـيـا أَعـظُـمـي الرّمَـم الرُفاتا
10كَـمـا أَحـيـا نَدى الحسنِ البَراياوَكانَ الغَيثُ إِذا كانُوا النَباتا
11مَـــليـــك مـــا لَجَـــأت إِلَيــهِ إِلّاقَــمَـرت مِـنَ الحَـوادِث مـا أَمـاتـا
12يَهــزّ الرّفـد عَـطـفـيـهِ اِرتِـيـاحـاوَيَـحـكي الطَود في الهَيجا ثَباتا
13وَصَــلت بِــحَـبـلهِ المَـمـدودِ حَـبـليفَـمـا أَخـشـى لَه الدَهـر اِنـبِتاتا
14وَهــابَــتــنــي اللَيـالي فـي ذراهفَـلَسـتُ بِـخـائِفٍ مِـنـهـا اِفـتِـيـاتا
15وَلمّـــا حَـــدَّثَ الرُكـــبـــان عَــنــهُبِـــمـــا أَولاهُ مِــن فَــضــلٍ وَآتــى
16مَــرَقـت إِلَيـهِ مِـن خـلَلِ الدّيـاجـيمُــروقَ السَّهــمِ إِذ جَـدّ اِنـفِـلاتـا
17إِلى أَن حَــــطّ رَحــــلي فــــي ذراهبِـحَـيـث اِنـقـادَ لي زَمَـنـي وَواتـي
18فَــلا عَـدمَـت بِهِ الدُنـيـا جَـمـالاوَلا فَــقَــدَت لَهُ العَــليـاء ذاتـا