الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الخفيف · عتاب

أيها المنتحي بأسوان دارا

أحمد شوقي·العصر الحديث·42 بيتًا
1أَيُّها المُنتَحي بِأَسوانَ داراًكَالثُرَيّا تُريدُ أَن تَنقَضّا
2اِخلَعِ النَعلَ وَاِخفِضِ الطَرفَ وَاِخشَعلا تُحاوِل مِن آيَةِ الدَهرِ غَضّا
3قِف بِتِلكَ القُصورِ في اليَمِّ غَرقىمُمسِكاً بَعضُها مِنَ الذُعرِ بَعضا
4كَعَذارى أَخفَينَ في الماءِ بَضّاًسابِحاتٍ بِهِ وَأَبدَينَ بَضّا
5مُشرِفاتٍ عَلى الزَوالِ وَكانَتمُشرِفاتٍ عَلى الكَواكِبِ نَهضا
6شابَ مِن حَولِها الزَمانُ وَشابَتوَشَبابُ الفُنونِ مازالَ غَضّا
7رُبَّ نَقشٍ كَأَنَّما نَفَضَ الصانِعُ مِنهُ اليَدَينِ بِالأَمسِ نَفضا
8وَدُهانٍ كَلامِعِ الزَيتِ مَرَّتأَعصُرٌ بِالسِراجِ وَالزَيتِ وُضّا
9وَخُطوطٍ كَأَنَّها هُدبُ ريمٍحَسُنَت صَنعَةً وَطولاً وَعَرضا
10وَضَحايا تَكادُ تَمشي وَتَرعىلَو أَصابَت مِن قُدرَةِ اللَهِ نَبضا
11وَمَحاريبَ كَالبُروجِ بَنَتهاعَزَماتٌ مِن عَزمَةِ الجِنِّ أَمضى
12شَيَّدَت بَعضَها الفَراعينُ زُلفىوَبَنى البَعضَ أَجنَبٌ يَتَرَضّى
13وَمَقاصيرُ أُبدِلَت بِفُتاتِ المِسكِ تُرباً وَبِاليَواقيتِ قَضّا
14حَظُّها اليَومَ هَدَّةٌ وَقَديماًصُرِّفَت في الحُظوظِ رَفعاً وَخَفضا
15سَقَتِ العالَمينَ بِالسَعدِ وَالنَخسِ إِلى أَن تَعاطَتِ النَحسَ مَحضا
16صَنعَةٌ تُدهِشُ العُقولَ وَفَنٌّكانَ إِتقانُهُ عَلى القَومِ فَرضا
17يا قُصوراً نَظَرتُها وَهيَ تَقضيفَسَكَبتُ الدُموعَ وَالحَقُّ يُقضى
18أَنتِ سَطرٌ وَمَجدُ مِصرَ كِتابٌكَيفَ سامَ البِلى كِتابَكَ فَضّا
19وَأَنا المُحتَفي بِتاريخِ مِصرٍمَن يَصُن مَجدَ قَومِهِ صانَ عِرضا
20رُبَّ سِرٍّ بِجانِبَيكَ مُزالٍكانَ حَتّى عَلى الفَراعينِ غُمضا
21قُل لَها في الدُعاءِ لَو كانَ يُجدييا سَماءَ الجِلالِ لا صِرتِ أَرضا
22حارَ فيكِ المُهَندِسونَ عُقولاًوَتَوَلَّت عَزائِمُ العِلمِ مَرضى
23أَينَ مَلِكٌ حِيالَها وَفَريدٌمِن نِظامِ النَعيمِ أَصبَحَ فَضا
24أَينَ فِرعَونُ في المَواكِبِ تَترىيَركُضُ المالِكينَ كَالخَيلِ رَكضا
25ساقَ لِلفَتحِ في المَمالِكِ عَرضاًوَجَلا لِلفَخارِ في السِلمِ عَرضا
26أَينَ إيزيسَ تَحتَها النيلُ يَجريحَكَمَت فيهِ شاطِئَينِ وَعَرضا
27أَسدَلَ الطَرفَ كاهِنٌ وَمَليكٌفي ثَراها وَأَرسَلَ الرَأسَ خَفضا
28يُعرَضُ المالِكونَ أَسرى عَلَيهافي قُيودِ الهَوانِ عانينَ جَرضى
29ما لَها أَصبَحَت بِغَيرِ مُجيرٍتَشتَكي مِن نَوائِبِ الدَهرِ عَضّا
30هِيَ في الأَسرِ بَينَ صَخرٍ وَبَحرٍمُلكَةٌ في السُجونِ فَوقَ حَضوضى
31أَينَ هوروسُ بَينَ سَيفٍ وَنِطعٍأَبِهَذا في شَرعِهِم كانَ يُقضى
32لَيتَ شِعري قَضى شَهيدَ غَرامٍأَم رَماهُ الوُشاةُ حِقداً وَبُغضا
33رُبَّ ضَربٍ مِن سَوطِ فِرعَونَ مَضٍّدونَ فِعلِ الفِراقِ بِالنَفسِ مَضّا
34وَهَلاكٍ بِسَيفِهِ وَهوَ قانٍدونَ سَيفٍ مِنَ اللَواحِظِ يُنضى
35قَتَلوهُ فَهَل لِذاكَ حَديثٌأَينَ راوي الحَديثِ نَثراً وَقَرضا
36يا إِمامَ الشُعوبِ بِالأَمسِ وَاليَومِ سَتُعطى مِنَ الثَناءِ فَتَرضى
37مِصرُ بِالنازِلينَ مِن ساحِ مَعنٍوَحِمى الجودِ حاتِمُ الجودِ أَفضى
38كُن ظَهيراً لِأَهلِها وَنَصيراًوَاِبذُلِ النُصحَ بَعدَ ذَلِكَ مَحضا
39قُل لِقَومٍ عَلى الوِلاياتِ أَيقاظٍ إِذا ذاقَتِ البَرِيَّةُ غُمضا
40شيمَةُ النيلِ أَن يَفي وَعَجيبٌأَحرَجوهُ فَضَيَّعَ العَهدَ نَقضا
41حاشَهُ الماءُ فَهوَ صَيدٌ كَريمٌلَيتَ بِالنيلِ يَومَ يَسقُطُ غَيضا
42شيدَ وَالمالُ وَالعُلومُ قَليلٌأَنقَذوهُ بِالمالِ وَالعِلمِ نَقضا
العصر الحديثالخفيفعتاب
الشاعر
أ
أحمد شوقي
البحر
الخفيف