1أيها البحر نائلاً وعلوماًوبأهلِ الرَّجاءِ يا أيها البرّ
2والذي كفُّه من الغيث أندىوالذي لفظه من الروضِ أنضر
3ما ترى العبد كيف أصبح ما أسوأ حالاً وما أذلّ وأحقر
4كلّ صبحٍ يروم بالبردِ ذبحيفلهذا يقول الله أكبر
5وإذا ما اشْتكيت برداً كسانيكسوةً منه ما أشدّ وأنكر
6زُرقة الجسم وابْيضاض ثلوجألبساني ثوبَ العذابِ مشهر
7أيّ ثلج شابت به الأرض مرأًىحين شابت به المفاصل مخبر
8تندف القطن عبرة وهو قطنٌهكذا يندف الغريب المقتر
9عجباً منه يشتكي جسدِي البرد لديهِ ومهجتي تشتكي الحرّ
10زاد برداً فلو تولَّع بالشعر لقلنا الصَّلاح أو هو أشعر
11لا تقل لي أكثرت في الحالِ وصفاًفالذي بي من شدَّة الحال أكثر
12فتصدَّق وابْعث بقفةِ فحمٍإنَّ فحمي مضى وكيري تغير
13هاتِها كالشباب في العين تثنيكَلَب البرد حرّها أن تستعر
14وإذا ما الشتا تجمر في القولِ أتاه منها أشدّ وأجمر
15وتعجَّلْ هذا المراد فما يحمل حالي الضعيف أن يتأخَّر
16كتب العبد خطه وهو في الفرش وما كلّ ما جرى منه يذكر