الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الخفيف · قصيدة عامة

أيها العاقل الذي شاء تزو

محمد المعولي·العصر العثماني·79 بيتًا
1أيها العاقِلُ الذي شاءَ تَزْويجاً من الأقْرِباءِ والبُعَداءِ
2ينبَغِي لا تُبْدِى كلاماً ولا تَعْجَلْ عَلَى خِطَبةٍ من الأوليَاءِ
3قبلَ أن تنظُرَنّ مَن شئتَ منهُمْثم أسقِط مَقالَةَ الجُهَلاءِ
4واتّبِع قولَ مُعْوَلِيٍّ فصيحِذي ودَادٍ وانبُذْ مَقالَ الهُذاءِ
5قُمْ وبادِر وانظُرْ وسل وتبَصَّرْشخصَ من شئتَهُ وراءَ الخِباءِ
6وتجَسَّسْ عن طبْعِها وتحسَّسْوتَوَسَّمْ في اللَّوْنِ والأعضاءِ
7واكتمُ السِّرَّ عن جميع البَرَايامن رجالٍ تلقَاهُ أو من نِسَاءِ
8فيصدُّوكَ عنهُمُ أو يصدُّواقلبَ من شئته بغيرِ مِراءِ
9فإذا أعجَبتْكَ حُسناً وطَبْعاًوسَرَى حُبُّها إلى الأحشَاءِ
10ثم لا تنظُرَنّ منها حَرَاماًواتَّقِ الله ذا العُلَى والبَقَاءِ
11فاتّخِذْ صاحباً محبّاً حبيباًيعتَرِى للأُمَّاتِ والآبَاءِ
12ويكونُ الذي تُدَبِّرُ مقبولاًلَدَى الأوليَاءِ والأكْفَاءِ
13فإذا القلبُ خِلتَهُ مالَ عنهلا تجهَّمْ فالخير عند التنَّائي
14وإذا لم يكن ودادٌ ولا بُغضٌفهذا تراهُ بعد اللِّقاءِ
15وإذا كنتَ ذا جَمالِ ومالِوشبابِ ونجْدَةٍ وعَلاءِ
16وسَخاءِ وعزَّةٍ ورَخاءوثَرَاءِ فاخطُبْ من الأغنياءِ
17لا تُبالي بالمالِ وابذُلْ ولا تبخلْ عليهم واختَرْ خِيارَ النساءِ
18ذاتَ حُسنٍ وبهجَةٍ وجَمالٍباهرٍ في الوَرَى وذات رُواءِ
19ليكونَ الفؤادُ منكَ مُرِيحاًمستَرِيحاً من تَرْحَةٍ وشقاءِ
20وتكونَ العيونُ قَانعَةً منحُسن ليلاهُمُ ومن أَسماءِ
21وإذا كنتَ يا بُنَيَّ فقيراًغيرَ مُثْرِ فاخطُبْ من النُّظَرَاءِ
22وإذا كنتَ ذا مَشيبٍ وفَقْرٍفعَجُوزاً وَلَّى بغير مِراءِ
23وإذا كنتَ ذا مَشيبٍ غِنيّاًفَطَمَاعِيَّةُ النسا في الثّرَاءِ
24لا تتزوَّج قطعاً طليقَةَ زوجٍوهْي فيه شديدةُ البُرَحاءِ
25والتي تقبَلُ العِطيَّةَ عَيْبٌمن سوى زوجها بغيرِ إباءِ
26والتي ألقت القِناعَ عن الرَّاسِ ولا تلتحف بثوب الحَياءِ
27والتي في النهار تأكل أكْلاًدائماً لا تزالُ باستِقْصاءِ
28والتي لم تمنع ولم تشكُر اللّهَعَلَى ما حَوَتْ من الآلاءِ
29والتي عِنْدها بنونَ صِغارٌوكبارٌ يأْوُونَ وقتَ العَشاءِ
30والتي تسكُنُ المقاماتِ في البَرْدِ وفي الحَرِّ جانب البَيْداءِ
31والتي تسكُنُ الخواجير في الحَرر وآباؤها من الغُرَباءِ
32فهُمُ الدهرُ يأكلون عليهاعَدِّ عنها لا تغتَرِر بسواءِ
33فاحذرنّ التي تُفَرِّق لا تدَّخر قطعاً شيئاً من الأشياءِ
34كي يقولوا فُلانةٌ ذاتَ جُودٍوالغَوَاني يُحبِبْنَ قولَ الرُّبَاءِ
35واللواتي يأْوين كل بيتٍكل حينٍ من غير ما اسِتحياءِ
36والتي لا تهمُّها حاجةُ البيتت وتأوى منازلَ القُرَباءِ
37وكذاكَ الحَمقاءُ لا تقربنْهافترى الاعوجاجَ في الحمقاءِ
38والتي لا تزال في النَّوْمِ دَأْباًلم تفقْ في صباحها والمساءِ
39واللواتي يقُلْنَ كل صباحٍهات ما تشتهي بلا إبطاءِ
40واحذرنّ العجوز لا تقربنهافهي للدَّاءِ دهرها والدَّواءِ
41فإذا قلت مَن يُخبِّرُني عنكل هذا يطولُ فيه عَنائي
42فأقول اعتمِد وشاوِرْ وشمِّرْوتنصَّل تجده في الأماءِ
43وهْو لابدَّ أن تُشاوِر حَبْراًعالماً بالأحوالِ والآراءِ
44ذا اختيارٍ وحكمةٍ واعتبارٍوقياسٍ وفطنةٍ ودَهاءِ
45واخفِ سرّاً عن البرية طُرّاًلا تُعالم حيّاً من الأحياءِ
46فأخاف الأسرار تسرى إلى مَنهو يفشى الأسرار للبُعَداءِ
47فيصدُّوكَ غيرةً ويصدُّواعنك مَن تبتغي بغير امتراءِ
48لا تقفْ ساعةً إذا ما اتفقتُموتزوَّج تسلَمْ من الإلْتواءِ
49مثل هذا التعجيل فيه صلاحٌفاسمعوني لها خير من الإبطاءِ
50فعسَى إن أبطأْتَ يحدث رأْىٌمن جناب القُرْبَى أو الأصدقاءِ
51فقُلوب الورَى تُقِّلبُها الآراءحيناً كَريشَةٍ في الفضاءِ
52وإذا ما امتلكْتَ عَجِّل بعُرْسٍخيفَةً من مكايد الأعداءِ
53فعسَى تنجح المكابِدُ منهُمُفتصُدَّ القلوب بالامتراءِ
54لا تزوَّجْ قطعاً بغير مَشُوراتٍمن الأقرباء والأصدقاءِ
55لا ولا ترسلَنَّ غير كريمذي ودادٍ وحكمةٍ وصفاءِ
56وإذا ما أرسلْتَ فَدْماً غبيّاًصرت عند الأنامِ كالأغبياءِ
57وإذا ما ظفِرْتَ بامرأة ذاتِجَمالٍ وسيرةٍ حسناءِ
58لا تَزَوَّجْ قطعة عليها ولاتنظُرْ سواها ياذا التُّقَى والوَفاءِ
59لست أَنهى كل البرية عن أنيجمعوا ضَرَّتين في إيواءِ
60لا كبعض لا يستوى عنده الثِّنتانِ أقصاه زوجة بالحِراءِ
61وكذا بعضهم إذا جمع الثنتينلا زالَ في عَمىً وعَماءِ
62وكذا بعضهم بغير عَناءِأربعٌ كلهنَّ في الاستواءِ
63لكن الزوجُ إن تعدَّى تداعتفي شقاقٍ زوجانُه وشقاءِ
64وتعدِّيه أن يُفَضِّلَ بعضاًفي بيتٍ ومأْكلٍ وعَطاءِ
65يبتغى العدل منه والعدلُ صعبٌإنما العدل شِيمَةُ الأتقياءِ
66وأُوَصِّى الرجالَ باللُّطف واللِّين والجود والنَّدَى للنساءِ
67والبشاشات والرِّعاية والإحسان جدّاً في شدَّةٍ ورخاءِ
68والعَطايا الجِسام من غير مَنٍّكي تلينَ القلوبُ بالإعطاءِ
69وأُوَصِّى النساءَ بالسمعِ والطاعة دَأْباً في غُدْوَةٍ ومساءِ
70فتحذَّرْ من كل شيءِ كريهٍكي يضرَّ الكريهُ بالعذراءِ
71وإذا ما أردتَ عُرْساً فبادِرْوتغَسَّل ثم اغتسل بالماءِ
72وتلَطَّخ من كل عِطرٍ وطيبٍوتبخّرْ بالعود أو بالكَباءِ
73وإذا كان فيك نَشرٌ كريهٌمن فَمٍ أو أنفٍ من الأدْوَاءِ
74فامضغ الزنجبيلَ من بعد هيلٍوأخيه قُرُنفُلٍ بالشراءِ
75إن هذا إن كنتَ شخصاً غنيّاًليس هذى الأوصافُ للفقراءِ
76إن هذى نصيحتي فاسمعتْهالا تُقابِلْ أخى بالاستهزاءِ
77وإذا لم تأخذ بها وبما قلتُفأنتَ الغَرِيقُ في الدَّأْماءِ
78فأنا الناصحُ الأمينُ ومَن غَشَّأخاه فعَزِّهِ بالعَفاءِ
79ثم صلّى الإلهُ ما هبَّت الرِّيحُ على المصطفى السَّرِيِّ البَرَاءِ
العصر العثمانيالخفيفقصيدة عامة
الشاعر
م
محمد المعولي
البحر
الخفيف