1أيــدوم مــن دار الفــنــاء بـقـاءأم هــل يــرام مــن الزمـان وفـاء
2أم كـيـف يـؤمـن مكر دنياً لم يزلتـعـنـو بـهـا السـادات والشـرفـاء
3تــبــاً لهـا مـن دار سـوءٍ صـفـوهـاكــــدر ولذتــــهــــا لعـــمـــري داء
4ضــحــكـت بـوجـهـك فـاغـتـررت وإنـهلا شــك ضــحــك مــنــه واســتـهـزاء
5أيـن الأكـابـر والجـبابرة الأكاســر والمــلوك الصــيـد والأمـراء
6أيـــن الصـــدوق الصـــادق الصـــديق مـن فـي كـنـهـه تـتـحـير الآراء
7علم الهدى الحقر الرضي المرتضيمــن ليــس يـنـكـر فـضـله الأعـداء
8عـلامـة العـلمـاء شـيـخ الكـل فـيالكـل الذي انـقـادت له الفـضلاء
9الكــاظـم الغـيـظ الذي مـن شـأنـهفــي حــالتــيـه الحـلم والأغـضـاء
10مـن عـلم النـاس الوفـاء وكم وكمأولاهــم الإحــسـان حـيـث أسـاءوا
11لم يــبــد مـنـه لنـا عـلى عـلاتـهإلا وداد صــــــــــادقٍ ووفــــــــــاء
12هـو فـخـر أربـاب المـفـاخر والذيافــتــخــرت بــه آبـاؤه النـجـبـاء
13الفــخــر زيـد بـفـخـره فـخـر كـمـازيــدت عــلاً بــعــلائه العــليــاء
14أكــرم بــه مــن ســيـدٍ سـاد الورىعــظــمــاً فــدان لعــزه العــظـمـاء
15نــدب حــبــاه اللَه عــلمــاً زانــهورع وحـــســـن شـــمـــائل وحـــيـــاء
16وســـجـــيـــةٌ نـــبـــويـــةٌ ومـــزيـــةٌعــــلويــــةٌ وحــــمــــيــــةٌ وإنــــاء
17وفـــصـــاحــة قــسٍّ لديــهــا بــاقــلســحــبــان وائل عــنــدهــا فـأفـاه
18وبــلاغـة تـقـف المـصـاقـع دونـهـاحــسـرى وتـخـرس عـنـدهـا البـلغـاء
19أمــعــاشـر العـلمـاء مـالكـم سـدىكـــســـوام شـــاء مـــا لهــن رعــاء
20أتـرون حـيـن مـضـى عـمـيـدكـم وهـلتــدري بـفـقـد رئيـسـهـا الفـضـلاء
21أو مــا عــلمــتـم أنـه بـطـشـت بـهكـــف المـــنــون وليــتــهــا شــلاء
22أودى فــأنــديــة النــدى مــغـبـرةٌأبــداً وربــع المــكــرمــات خــلاء
23أودى الذي كــانـت بـطـلعـة وجـهـهتــجـلى الخـطـوب وتـكـشـف الغـمـاء
24أودى الذي قـد كـان يحذره الردىوتــذوب إن ذكــر إســمـه الأعـداء
25قـد أيـتـم العـلماء إذ أودى كماقـد أويـتـمـت مـن بـعـده الفـقراء
26فـليـنـدب المـجـد الأثـيـل شـقيقهوليــبــكــيــن قـريـنـهـا العـليـاء
27لم أنـس إذ حـمـل الأعـاظـم نـعشهولهـــم هـــنـــالك رنـــةٌ وبـــكـــاء
28وتـــرجـــل الكــبــراء إجــلالاً لهولمـــثـــله بـــتـــرجــل الكــبــراء
29لولم يـكـن تـاجـاً لرأس الفخر ماحــمــلتــه فـوق رؤوسـهـا الرؤسـاء
30ومـن العـجـيـبـة حـمـل طـودٍ شـامـخكــادت تــمــوج بــفـقـده الغـبـراء
31لكــنــه لمــا ثــوى فــي بــطــنـهـاســكــنـت فـقـرت فـوقـهـا الأشـيـاء
32أيــحــل هــابــطـة الثـرى بـدر بـهقــــدر رفـــيـــع دونـــه الجـــوزاء
33يــا راحـلاً لم يـرتـحـل عـنـا وإنخــلت المــحــافـل مـنـه والأنـداء
34لا كـــان يـــومـــك إنـــه يــوم لهفـــي كـــل صـــدرٍ غـــصـــةٌ وشـــجــاء
35لا خـيـر بـعـدك في الحياة وإنهالذمــيــمــةٌ فـعـلى الحـيـاة عـفـاء
36لو كـانـت الأمـوات مـثلك لم تكنفــضــلت عـلى أمـواتـهـا الأحـيـاء
37قـد كـنـت نـوراً فـاخـتفى فبكى لهبــدر الدجــى وغــدت تــنـوح ذكـاء
38قــد أظـلمـت تـلك المـدارس بـعـدهولكــم عــلاهــا مــن سـنـاه ضـيـاء
39قـد أظـلمـت سـبـل الرشـاد وطالماكــشــفــت بــغــرة وجـهـك الظـلمـاء
40واســودت الدنــيـا عـليـنـا بـعـدهواغــبــرت الغــبــراء والخــضــراء
41وبــكــت لفـربـتـه المـدارس وحـشـةًوالعــلم والأســفــار والعــليــاء
42وبـكـاء مـحـراب الصـلاة وكـم علاالمـحـراب فـي الأسـحار منه بكاء
43وأقــل شــيــءٍ أن يــفــيــض لمـثـلهدمـــع العـــيــون وأن يــشــق رداء
44مـا لم تـفـض مـنـا النـفـوس كـآبةًوتــشــقــق الأكــبــاد والأحــشــاء
45مــا مــات نــدب لم تــمــت آثــارهوبـــذكـــره تـــتـــعــطــر الأرجــاء
46كــلا ولا أدري أمــراً أبــقــى لهخـلفـاً نـمـتـه إلى العـلى نـجـباء
47ولنــا رجــاء أن يــشـاء بـه الذيقـــد أســـســـت آبـــاؤه الكــرمــاء
48أيـضـام مـن هـو جـار حـامـي الجـار أو يـخـشى امرؤٌ آباؤه الشفعاء
49أو يـخـتـشـي سـوء الحـساب فها لهبــحــمـى أمـيـر المـؤمـنـيـن ثـواء
50وله مـــقـــام فـــي أعـــالي جــنــةالفــردوس يــغــبـطـه بـه الأعـداء
51أكــرم بــذلك مــنــزلاً مــا بـعـدهبـــــعـــــد وليــــس وراء ذاك وراء
52لو تــشـهـد الزهـراء يـوم وفـاتـهلبــســت عــليـه حـدادهـا الزهـراء
53قــد ألوعــت بــرخــائه ولطــالمــاقــد أولعــت بــمــديـحـه الشـعـراء
54وتــفــاخــر الأمــوات فــيــه وكــمكــانــت بــه تــتــفـاخـر الأحـيـاء
55وغــداة عــم مــصــابــه أرخــت قــدفــدحــت بــرزء الصــادق العـلمـاء