1أيّار كاد يذوب عطرا سابغاوجمال ألوان وجمّ حنان
2وأراك يا ورد الربيع بنومةطالت كأنك لم تذق إيماني
3أتظنّ عهد أبيك عهدا غادراوتخاف ما يأتي به الحدثان
4أو لا ففيم إذن رقادك هاجراللناس في الأكمام والأردان
5ولمن تبرّجت الطبيعة بعدماأعطتك عهد سماحة وأمان
6أولست فاتنها المليك وطالماجملتها بنفائس التيجان
7أسفر جواهر نمقت اصباغهاأيدي النجوم ولهفة الفنّان
8ما زلت مرتقبا فشعري لم يزلظمآن مفتقرا إليك يعاني
9لم تغنه هذي الموائد كلهاعن وحيك المتحجب الظمآن
10مثلي ظمئت كأننا غرباء في الدنيا عن الإلهام والإحسان
11ما قدرتنا رغم تقدير لناأو أنصفت بالري للريان
12بي حرقة الفنان مثلك قابعافي خلوتي وتوثب الفنان
13فمتى أراك إذن تهم ممزقاهذي الستائر واثبا لعياني
14حتى أرتل في سناك تحيةبالنور عابقة وبالألوان
15أفصح ولاتك مبهما كقصيدةمطويّة بمشاعر وجنان
16أو كالأغاني في الغدير تستّرتبالموج فاحتجبت عن الإنسان
17أو كالصبابة في القلوب دفينةوتنم عن خطراتها العينان
18أو كالحقيقة حجبت بعزوفناعنها وما خفيت عن الوجدان
19أفصح فينتفض الربيع مجدّداوالحب والنعمى بكل مكان