1أيَّامُ قُرْبِكَ عِنْدي مَا لَهَا ثَمَنُلَكِنَّنِي صَدَّنِي عَنْ قُرْبِكَ الزَّمَنُ
2حَطَطْتُ بَعْدَكَ يَاأَهْلِي وَيَاوَطَنِيرَحْلَ الْغَرِيبِ فَلاَ أَهْلٌ وَلاَ وَطَنُ
3قَدْ حَلَّ حُبُّكَ مِنْ قَلْبِي بِمَنْزِلهٍلاَ الْمَاءُ يَجْرِي مَجَارِيهَا وَلاَ اللَّبَنُ
4لَمَّا تَحَمَّلتُ عَنْكَ الرَّكْبَ مُرْتَحِلاًوَالْقَلْبُ فِيكَ غَدَاةَ الْبَيْنِ مُرْتَهَنُ
5وَلاَ واللهِ مَا سَكَنَتْ نَفْسِي إِلَى أَحَدٍيَوْماً وَلاَ رَاقَ عَيْنِي مَنْظَرٌ حَسَنُ
6كَمْ لِي بِرَبْعِكَ مِنْ أُنْسٍ وَمِنْ طَرَبٍكَأَنَّمَا كَانَ حُلْماً جَرّه الْوَسَنُ
7وَالأَمْرُ أَمْرِي والدُّنْيَا مُسَخَّرَةٌوَكُلَ قَصْدٍ بِهِ الإِسْعَادُ مُقْتَرِنُ
8حَتَّى تَنَبَّهَ جَفْنُ الدَّهْر مِنْ سِنَةٍوَالدَّهْرُ مُضْطَرِبٌ وَالحُرُّ مُمْتَحَنُ
9حَمَامَةَ الْلبَانِ مَا هَذَا الْبُكَاءُ عَلَىمَرِّ الزَّمَانِ وَهَذا الشَّجْو وَالشَّجَن
10لاَ مَسكنٌ بِنْتَ عَنْهُ أَنْتَ تَنْدُبُهُوَلاَ حَبِيبٌ وَلاَ خِلٌّ وَلاَ سكَنُ
11كَفٌّ خَضِيبٌ وَأطوَاقٌ مُلَوَّنَةٌمَا هَكَذَا الْبَثُّ يَا وَرْقَاءُ وَالشَّجَنُ
12لَوْ كُنْتَ تَنفُثُ عَنْ شَوْقٍ مُنِيتَ بِهِيَوْماً لَصَارَ رَمَاداً تَحْتَكَ الْغُصُنُ
13يَا نَسْمَةَ الرِّيحِ كَيْفَ الدَّارُ هَلْ عَمَرَتْكَلاَّ وَهَلْ أَخْصَبَتْ مِنْ بَعْدِهاَ الدِّمَنُ
14لَعَلَّ مَنْ قَدْ قَضَى يَوْماً بِفُرْقَتِنَاتَحُلُّ مِنْهُ بِرَفْعِ الْفُرقَةِ الْمِنَنُ
15نَسْتَغْفُر الله كَمْ للهِ مِنْ مِنَحٍلُذْنَا بِهَا بَعْدَ أَنْ لاَذَتْ بِنَا مِحَنُ
16وَنَسْأَلُ اللهَ فِي عُقْبَى نُسَرُّ بِهَافَقَدْ تَسَاوَى لَدَيْهِ السِّرُّ وَالْعَلَنُ