قصيدة · الوافر
أَيـــام عـــمــرك أَيــام لهــا ثــمــن
1أَيـــام عـــمــرك أَيــام لهــا ثــمــنعـــدل يـــعـــم وَفـــعــل كــله حــســن
2قـف بـيـن نـفـسـك والدنيا عَلى مهلوَالنـاس أَنـتَ وَدنـيـا عـمـرك الزمن
3إِنَّ المـلوك تـفـانـوا دون بـغـيتهمفـيـهـا فـقـنـطـرة المَـوتى لهم وطن
4حـق اليَـقـيـن أمـا فـي ذاك مـعـتبرهــولان مــطــلعـان اللحـد وَالكـفـن
5يـمـسـي الغـني عليها وَالفَقير معاًفـي بـطنها وَالفَتى وَالكهل وَالزَمِن
6أَعــطــاكَ ربــك مـلكـاً نـحـلة كـرمـالا فــتــنـة لك وَالأَقـطـار وَالمـدن
7أَمّـا الحـصـون فَـلا يـحـصى لها عددوَالبـخـت حـامـلة الأَثـقـال وَالحُصن
8وَنـــازعـــتـــك رجـــال ردهــم خــولاطـوعـاً وَكُـرهـاً عليها الذل وَالوهن
9وَســد عـنـك ثـغـور الشـام قـاطـبـةفــكــلمــا حــركـتـهـم هـمـة سـكـنـوا
10مــنّ مـن اللَه بـل فـضـل عـليـك وَإِحسـان إِلَيـك وَمـنـه الفـضـل وَالمـنـن
11فــكــل شــكــرعـليـك اليـوم مـفـتـرضوَكــل خــيـر عـليـك اليـوم مـسـتـنـن
12فـاِسـتـبـق عدلاً يَقول القائلون بهنـعـم المَـليـك وَنعم البلدة اليمن
13يـا ثـالث العـمـرين افعل كفعلهماوَليـسـتَـوي مـنـك فـيه السر وَالعَلَن
14إِن الرَوافِـــض هـــدّ اللَه ركــنــهــمهـم الَّذيـن لهـذا الغـرس قد وَثَنوا
15حـصّـوا عَـلى الأَرض ديـناراً لبغضهمأَهـل الشَـرائع ومن في دينه السنن
16وَسـامـحـوا كـل مـن بـالرفض تابعهموَمــن تــأخـر عـنـهـم فـهـو مـمـتـهـن
17فانظر إِلى شؤم هَذا الغرس منتقداًبـــالعـــلم إِنَّكــ فــذٌّ عــالِمٌ فــطــن
18واخـتـم بـخـيـر فـإن المـلك مـنتقلإِلى ســواك فَــلا تـسـتـهـوك الفـتـن
19هــذي تــهــامــة لا ديــنـارعـنـدهـموَلحــج أَبـيـن بـل صَـنـعـاء بـل عـدن
20فَـمـا ذنـوب مَـسـاكـيـن الجـبال وَهمجـيـران بـيـتـك وَالأَحـلاف وَالسـكَـن
21والأضـعـفـون وَمـا يـقـتـات أَجـزلهمإِلّا بِـمـا جـرّت المـسـحـاة وَالحـجـن
22فـانـظـر إِلَيـهـم فـعين اللَه ناظرةهــم الأَمــانـة وَالسـلطـان مـؤتـمـن
23عـــار عـــليــك عــمــارات مــشــيــدةوَللرعــــيــــة دور كــــلهــــا دِمَــــن
24لا تـفـرحـن بـجـمـع المال كيف أَتىحــاشــا وَعــقــلك عــقــل راجـحٌ رصـن
25تـرى الألوف وَلا تـسـتـفـت جـامعهاأَنّــى أَنــتَ وَبــأي الحــكـم تـخـتـزن
26فــكــلمــا زاد فــاِعــلم أَنَّهــ عـنـفعَــلى الرعــيــة أَو ظــلم بــه فـتـن
27هــذي عــبــارة خُــبـر لا عَـلى خَـبَـروَقــصَــةٌ شــاهــداهــا الهـم وَالحـزن
28لا يَــســتَـوي مِـلك تـلهـيـه مـمـلكـةوَذو ضَــرائر لا يَــنــتــابـه الوسـن
29أَنــا وَأَنــتَ لمــن قـد نـالَهـا خـلفٌبـالبـأس نظعن عنها مثل ما ظعنوا
30لا تــركــنــن إِلَيــهـا إِنَّهـا سـخـرتمـن الَّذيـن إِلَيـهـا قـبـل قد ركنوا