1أيادي بني الجرّاح عندي كثيرةٌوأكثرُ منها أنها لا تُكَدَّرُ
2همُ القوم يَنسوْن الأياديَ منهُمُعليك ولكنَّ المواعيد تُذكَر
3وإن كنتُ قد أُهملْتُ بعد رعايةٍوأُغفلتُ حتى قيل أشعثُ أغبر
4وقُلِّدتُ شُغْلاً ضَرُّهُ لي معَجّلٌسريع وأمّا نفعه فمؤخر
5أروح وأغدو فيه أنصَبَ عاملٍوأصفَره كفّاً فكمْ أتَصَبَّر
6إذا بعتُ صَوْني حُرَّ وجهي وراحتيبجوعٍ فَمَن مِنِّي أتَبُّ وأخسر
7ألا حبذا الأعمال في كل حالةٍإذا كان منها وجهُ نفعٍ مُيَسَّر
8فأما إذا كَدَّتْ وأكْدتْ على الفتىفما هي بالمعروف بل هي منكر
9وإنّ أبا عبد الإله لسيدوفي الحال لو يُعْنَى بحالي مُغيِّر
10وإنّ له من فضله لمُحرِّكاًعلى أنها الأخلاق قد تتنكر
11وإنْ كان كالإبريز يصدأ غيرُهُويأتي عليه ما أتى وهو أحمر
12سأزجر عنه اللّوم من كل لائمٍحِفاظاً له ما دام لي عنه مَزجَر
13وأعذُرهُ ما دام للعذر موضعٌوأنظِرهُ ما دامتِ النفس تنْظر
14وأحسِبهُ يوماً ستَزهاه نفسهفيفعل في أمري التي هي أفخر
15ونفسُ أبي عبد الإله ضنينةٌبه أن تراه حيث يُكْدى ويعذر
16وما هي عن لوم له بمُفيقةٍإلى أن تراه حيث يُسدي ويُشكَر
17أعنِي أبا عبد الإله ولا تقلْأعنتُ فأعياني القضاء المقدر
18ففي الأمر إن عاينتَهُ متيسّرٌوفي الأمر إن آتيتَهُ متعذَّر
19أيعطش أمثالي وواديك فائضٌويُجدِب أمثالي وواديك أخضر
20أبَى ذاك أن الطَّول منك سجيةٌوأنكُ بيت المجد بالحمد تُعمَر
21وأنك لم تؤثر على الحق لذةًبحكم هوىً فالحق عندك مؤثر
22وما زلتَ تختار الأمور بحكمةٍفأفضلها الأمرُ الذي تتخير