الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الوافر · عتاب

إيابا أيها المولى إيابا

الشريف المرتضى·العصر المملوكي·53 بيتًا
1إِياباً أَيّها المَولى إيابافعبدٌ إنْ أَساء فَقد أَنابا
2أَطاعكَ وَالشّبابُ له رداءٌفَكيفَ تَراه إِذ خلَع الشّبابا
3وَكانَ على الهُدى حَدَثاً فإنّيتظنّ بِه الضّلالة حينَ شابا
4أبَعْدَ نَصيحَةٍ في الغَيب غِشّأَحَوْراً بعد كَوْرٍ وَاِنقلابا
5أَلا قُل للأُلى زمّوا المَطاياوَعالوها الهَوادجَ والقِبابا
6وَقادوا الخيلَ عارِية الهَوادِيوما أوْكوْا منَ العَجَلِ العِيابا
7خُذوا مِنّا التحيّة وَاِقرَؤوهاوَإِن لَم تَسمَعوا عَنها جَوابا
8عَلى ملكٍ تنَزّه أَن يحابِيوَأَغنَتْه المَحامِدُ أَن يُحابى
9وَلَمّا أَن تَحَجَّب بِالمَعاليعَلى أَعدائِهِ رفع الحِجابا
10وَقولوا لِلَّذينَ رَضوا زماناًفَردَّهمُ الوشاةُ بِنا غِضابا
11عَدَتنا عَن دِياركم العَواديوَرابَ مِنَ الزّيارَةِ ما أَرابا
12فَلا جَوٌّ نَشيم بهِ بروقاًوَلا أَرضٌ نشمّ لَها تُرابا
13وَما كُنّا نَخافُ وَإِن جَنَينابِأَنَّ الهَجرَ كانَ لَنا عِقابا
14أَقيلونا الذّنوبَ فَإِنَّ فيكُمْوَعِندَكُمُ لِمُجرِمِكُمْ متابا
15وَلا تَستَبدِعوا خَطأَ المَواليفَإِنَّ العَبدَ يُبدع إِنْ أَصابا
16بَعُدنا عَنكُمُ وَلَنا أعادٍيَزيدُهُمُ تَباعُدنا اِقتِرابا
17فَرَوْنا بِالشِّفارِ فَما أكلّوالَهُم في فَرْينا ظُفْراً ونابا
18وَكُنّا إِذ أَمِنّاهُمْ عَلَينارُعاةَ البهْمِ إِذْ أَمِنوا الذّئابا
19أَيا ملكَ المُلوكِ أَصِخْ لقولٍأُجِلّكَ أَن يَكونَ لَكُمْ عِتابا
20تُسَكّنُنِي المَهابَةُ عَنهُ طَوراًوَيُؤمِنني وَفاؤُك أَن أَهابا
21وَلَولا أَنَّ حِلمَك عِدْلُ رَضْوىفَرَقْتُكَ أَن أُراجِعكَ الخِطابا
22خَدمتك حينَ أَسلمكَ الأَدانيوَخلّى الجارُ نُصرَتنا وَهابا
23وَكُنتُ أَخوضُ فيما تَرتَضيهِعَلى الأَعداءِ أَيّاماً صِعابا
24أَخافُ الموتَ قدّاماً وخلفاًوَأَرقُبُه مَجيئاً أَو ذَهابا
25وَأَكرع مِن عدوّكَ كلَّ يومٍوَما اِستَسقيتُه صَبراً وصابا
26وَكَم جَذب السُّعاة عَلَيكَ ضَبْعِيفَما أَوسَعتُهم إلّا جِذابا
27أَلا لا تَغبُننّ الحلمَ رأياًصَواباً في اِمرِئٍ غبِنَ الصّوابا
28وَقُلْ لِلمُجلِبينَ علَيَّ مهْلاًفَقَد أَدركتُمُ فيهِ الطِّلابا
29أَسُخطاً بَعدَ سُخطٍ وَاِزوِراراًوَنأياً بَعد نأيٍ وَاِجتِنابا
30وَأَنتَ أَرَيتَنا في كلِّ باغٍغَفرتَ ذنوبَهُ العَجَبَ العُجابا
31فَما لِي لا تُسوّيني بِقَومٍرَقَوْا في كيدِ دَولَتك الهِضابا
32وَدَرّوا بَعد ما رشحوا فَأَضحَواوَقَد مَلأوا مِنَ الشرّ الجِرابا
33هَنيئاً يا مُلوكَ بَني بُويهٍبِأنّ بهاءَكُمْ ملك الرّقابا
34وَحازَ المُلكَ لا إِرثاً وَلَكِنْبِحَدّ السيفِ قَسْراً وَاِغتِصابا
35وَلَمّا أَن عَوى بِالسيفِ كَلبٌوَجَرَّ إِلى ضَلالَتهِ كِلابا
36وَظنّكَ لاهياً عَنه ويُرمىقَديماً بِالغَباوةِ مَن تَغابى
37رَأى لِيناً عَليهِ فَظَنَّ خَيراًوَيَلقَى اللّينَ من لَمس الحُبابا
38دَلَفتَ إِلَيهِ في عُصَبِ المَناياإِذا أَمّوا طِعاناً أَو ضِرابا
39وجوهاً مِن ندىً تُلفى رِقاقاًوَعِندَ ردىً تُلاقيها صِلابا
40وَأبصرها عَلى الأهوازِ شُعثاًتَخال بِهنَّ مِن كَلَبٍ ذآبا
41عَلَيها كُلّ أَروعَ شمّريٍّيهاب من الحميَّة أن يَهابا
42فولّى في رهيطٍ كان دهراًيُمنِّيهم فَأَورَدَهم شَرابا
43وَتَحسَبُهم وَقَد زَحفوا لُيوثاًفَلَمّا أَجفَلوا حسِبوا ذِئابا
44أَعدّهُم لهُ صحباً فَكانواهُنالكَ في مَنيّتهِ صِحابا
45فَأَصبَح لا يرى إِلّا اِبتِساماًوَأَمسى لا يَرى إِلّا اِنتِحابا
46وَباتَ معلّقاً في رَأسِ جذعٍإِهاباً لَو تركتَ لهُ إِهابا
47وَحَلَّق شاحب الأَوصالِ حتّىعُقابُ الجوّ تحسبهُ عُقابا
48تعافُ الطّير جيفتَه وَتَأبىعراقَتَه وإن كانت سِغابا
49وَما تَرَكَ اِنتِقامُك فيه لمّاسَطوتَ بِهِ طَعاماً أو شرابا
50فَدُم يا تاجَ مُلكِ بَني بُويهٍتَخَطّاك المقادِرُ أن تُصابا
51وَلا ملك الأَنامَ سِواك مولَىوَلا قَصدوا سِوى نُعماكَ بابا
52وَضلّتْ نائِبات الدّهر جَمْعاًشِعابكَ أَن تلمّ بها شعابا
53وَطابَت لي حَياتُكَ ثُمَّ طالَتْفَخَيرُ العَيشِ ما إِن طالَ طابا
العصر المملوكيالوافرعتاب
الشاعر
ا
الشريف المرتضى
البحر
الوافر