الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · حزينة

أيا عين جودى بالدموع السواجم

محمد المعولي·العصر العثماني·27 بيتًا
1أيا عينُ جودى بالدموعِ السواجمِفإن عليكَ الحزنَ ضربةُ لازمِ
2وسحّى دماً بعد الدموعِ التي جَرَتْفحق بأن نقضى حقوقَ اللوازمِ
3ويا نفس ذوبى حسرةً وكآبةًعلى فقدِ معدومِ المماثلِ عالمِ
4على فَقْدِ مَن زانتْ بطلعة وجههوآثاره اليسرى جميعُ المَعَالمِ
5على فقد معدومِ النظيرِ من الورَىكريمِ السجايا عادلٍ ذِي مكارمِ
6على فقد معدوم الشمائلِ صالحٍسليلِ سعيدِ ابن الكرامِ الأكارِمِ
7لقد عَمَّ أهلَ الأرضِ علماً وحكمةًفأصبحَ ذَا رَأْىٍ على كلِّ حاكمِ
8ملاذٌ لمغلوبٍ وحتفٌ لعالبِوعودٌ المظلوم وموتٌ لظالمِ
9رَووفٌ بأهلِ العلمِ والدينِ والتقَىشديدٌ على أهل الخَنَا المظالمِ
10تقدم بالشرعِ الشريفِ كرامةًوعزّاً وتشريفاً على كلٍّ قادمِ
11وأنقذ أهلَ الأرضِ من موّةِ الردَىبعلمٍ وطرفٍ ساهر غير نائمِ
12ودافَع أهلَ البغى والجهل والخناولم يستمعْ في الله لومةَ لائمِ
13سأبْكِي مدَى عُمْري عليه كآبةًبدمعٍ غزيرٍ فوقَ خَدِّى ساجمِ
14فلا غرو أن أصبحت في الحزنِ واجماًفمن ذا الذي أمسى به غيرَ واجمِ
15وأصبحَ من قد كان يكتمُ سرَّهطرّاً بائحاً غير كاتمِ
16سقَى اللهُ من قد كانَ للعلمِ كعبةًفأمسَى صريعاً ذكرُهُ في المآتمِ
17لعلَّ بطون الأرض تحسُد ظهرهاوأكْرِم به من قائم الليل صائمِ
18وأصبحَ وجهُ الدينِ والعلمِ والهدَىعَبُوساً قطوباً باسراً غيرَ باسمٍ
19فيا نكبةً في دَهْرِنا ما أجلَّهاوأعظمَ منها وهي جُلُّ العَظَائمِ
20ولكن قضاءُ الله ما عنه مهربٌإذا ما قضاهُ وهو أحكمُ حاكمِ
21سأَلْتُ إلهي أن يُبَوِّىءَ روُحَهجناناً مع الحور الحسانِ النواعمِ
22وبسكنهُ في جنةِ الخلدِ خالداًبعيشِ هنىٍّ طيبِ العُمرِ دائمِ
23فصبراً إمامَ المسلمين لرُزْئِهفإنك في الأرزاءٍ ماضِى العزائمِ
24وإنك مرغوبُ الندى قاصمُ العدابعيدُ المدى نسل الأسودِ الضراغمِ
25هو الملكُ سلطانُ بن سيف بن مالكإمامُ الهدى الزاكي سليلُ القَمَاقِمِ
26فتىً شغلته المكرمات وكسبُهاوبذلُ العطايا عن حسانِ المَبَاسمِ
27دَعَتْه المعالي للعُلَى فأجابَهالما قَدْ دَعَتْه وهْو أحْزَمُ حَازِمِ
العصر العثمانيالطويلحزينة
الشاعر
م
محمد المعولي
البحر
الطويل