1أيا سُوقاً فلو صورت شخصاًلَتِهْتُ على بقاع الأرض طيبَا
2لأنك صرت من حِصْنٍ وعينٍوحجرتنا وجامِعَنا قريبَا
3فيالك روضةً تُسْلِى قلوباًوتكشف عن ذَوِى البَلوى الكُروبَا
4ويا لك من غريبِ المثلِ حُسناًوأصبحنا به نَهْوَى الغَريبَا
5ومَن يرنو إليك بعين فكرٍيُخافُ عليه أن ينسَى الحبيبَا
6فيا خير البِقاعِ بكل أرضٍحويت المدح منا والنَّسبيَا
7يُرَى بك كل تمثالٍ عجيبٍوقبلك لا نرى شيئاً عجيبَا
8خيالُك في خواطرنا مقيمٌوإن غِبْنا فإنك لن تغيبَا
9خلوتَ من العيوبِ وكل سوقٍتَرى مُلئت جوانبه عُيوبا
10لأنك في عُلُوٍّ وارتفاعٍكأنك طالبُ العليا نصيبَا
11وأنك لابنِ سلطانِ بن سيفأبا العرب الفتَى الملك المهيبَا
12وأنك موضع الأرزاق طُرّاًوفيك الخير مجموعاً رهيبَا
13وفيك فواكهٌ من كل لونٍمن الثمراتِ يُبساً أو رطيبَا
14وتجرى تحتك الأنهارُ دَأْباًفمثلك لا نَرى أبداً ضريبَا
15فآهاً لو يعودُ لنا شبابٌلكي نَهْنَا ولم نَخَفِ المشيبَا
16إذا آواك ذو كِبَرٍ تَقَوَّىكأن به يرى عمراً قشيباً
17ومَن يكثر مزارَك لن يشيباوبُعْدُك يجعل الوِلْدَانَ شيبا
18ويهواك القريبُ وكل قاصٍكأن هواك بالأهواءِ شيبَا
19مزارُك لا يكدِّره رقيبٌوكل مُواصِلٍ يخشَى الرقيبَا
20لقد أُسِّسْتَ في ألف وستٍّمع التسعين عِشْ دهراً حصينَا
21بعصر إمامنا ربِّ المعاليبَلَعْرُبَ نسلِ سلطانَ الحسيبَا
22إمامَ المسلمين بقيتَ دهراًمدى الأيام لا ذُقْتَ الخُطوبَا
23ولا برحت نجومُك طالعاتٍولا هي قارنَتْ أبداً مغيبَا
24ولا ذاق الزمان لكم فِراقاًوشمس عُلاك لا رأت الغروبَا