الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · البسيط · حزينة

أيا رشاقة غصن البان ما هصرك

ابن حمديس·العصر الأندلسي·28 بيتًا
1أيا رشاقةَ غُصْنِ البان ما هَصَرَكْويا تألُّفَ نظم الشمل مَنْ نَثَرَك
2ويا شؤوني وشأني كُلّهُ حَزَنٌفُضّي يَواقِيتَ دَمعي واحبِسي دُرَرك
3ما خِلتُ قَلبي وَتَبريحي يُقَلِّبُهُإلا جناحَ قطاةٍ في اعتقال شَرَك
4لا صبرَ عنكِ وكيف الصبر عنكِ وقدطواكِ عن عينيَ الموجُ الذي نَشَرك
5هلّا وروضةُ ذاك الحسنِ ناضرةٌلا تلحظُ العينُ فيها ذابلاً زَهَرك
6أماتكِ البحرُ ذو التيَّار من حَسَدٍلمّا دَرَى الدرُّ منه حاسداً ثَغرك
7وَقَعتُ في الدَّمعِ إِذ أُغْرِقتِ في لُجَجٍقَد كادَ يَغمِرُني مِنهُ الَّذي غَمَرَك
8أَيَّ الثَّلاثَةِ أَبكي فَقْدَهُ بِدَمٍعميمَ خُلقِكِ أم مَعناكِ أم صِغَرَكْ
9من أين يَقْبَحُ أن أفنى عليكِ أسىوالحسنُ في كُلِّ فَنُّ يَقتَفي أثَرَكْ
10كُنتِ الشَّبيبةَ إذْ وَلَّتْ ولا عِوَضٌمنها ولو رَبحَ الدُّنيا الَّذي خَسِرَك
11ما كنتُ عنكِ مطيلاً بالهوى سَفَريوقد أطَلْتِ لِحَيْني في البلى سَفَرك
12هل واصلي منكِ إلا طيفُ ميّتَةًتُهْدي لعينيَ من ذاك السكونِ حَرَك
13أُعانقُ القبر شوقاً وهو مشتَمِلٌعليكِ لو كنتُ فيه عالماً خَبَرَك
14وددتُ يا نورَ عيني لو وَقَى بَصَريجَنادِلاً وتُراباً لاصِقا بشَرَك
15أقولُ للبحر إذ أغشيتُهُ نظريما كَدّرَ العيشَ إلا شُرْبُها كَدَرك
16هلا كففتَ أُجاجاً منك عن أُشَرٍمن ثَغْرِ لمياءَ لولا ضعفها أسرك
17هلا نظرتَ إلى تفتير مُقْلَتِهاإني لأعجبُ منه كيف ما سَحَرَك
18يا وَجْهَ جوهرةَ المحجوبَ عن بَصَريمن ذا يقيكَ كسوفاً قد علا قَمَرَك
19يا جِسمَها كَيفَ أَخلو من جوى حَزَنيوأَنتَ خالٍ مِنَ الرّوح الَّذي عَمَرك
20ليلي أطالَكَ بالأحزانِ مُعْقَبَةًعليّ مَنْ كانَ بالأفراح قد قَصَرَك
21ما أغْفَلَ النائمَ المرموسَ في جدثٍعمّا يُلاقي من التَّبريح مَنْ سَهِرك
22يا دُولةَ الوصلِ إن ولّيتِ عن بصريفالقلبُ يقرأ في صُحْفِ الأسى سمَرك
23لَئِن وجدتُكِ عَنّي غيرَ نابيَةٍفإنّ نفسيَ منها ربُّها فطرك
24إِن كانَ أَسلَمكِ المضطَرُّ عن قَدَرٍفلم يخنْكِ على حالٍ ولا غَدَرَك
25هل كان إلا غريقاً رافعاً يَدَهُنهاهُ عن شُرْبِ كاسٍ مَن بِها أَمَرَك
26أَما عَدَاكِ حِمامٌ عَن زيارتِهِفكيفَ أطْمَعَ فيك النفسَ وانتظَرَك
27إِن كانَ للدَّمع في أرجاءِ وَجنَتِهِتبرّجٌ فهو يبكي بالأسى خَفَرك
28وما نَجوتُ بِنَفسي عَنكِ راغِبَةًوإنّما مَدّ عُمْري قاصرٌ عُمُرَك
العصر الأندلسيالبسيطحزينة
الشاعر
ا
ابن حمديس
البحر
البسيط