1أَيا مَن نَعاهُ لِسانُ القَريضوَكالنَدِّ يَنشُرُ مِن عرفِهِ
2وَمَن كالثُريّا لَهُ هِمَّةوَقَد عُدَّ ذَلك مِن سُخفِهِ
3يَعِزُّ عَلى الدَهرِ ما أَنتَ فيهِوَإِن جل ذَلِكَ مِن صِرفِهِ
4فَلا تقنَطنَّ فَإِنَّ الخِناقَيَقطِّعه الضيق من حَرفِهِ
5فَقَد يَقشَع الغَيمُ بَعدَ الهُطولِوَإِن طبَّقَ الأَرض من وَكفه
6وَباري العِبادِ لَطيفٌ بِهِمفَلا تؤيس النَفسَ من لُطفِهِ
7تَبارَكَ من عَزَّ في مُلكِهِوَجَلَّ المُهَيمِنُ عَن وَصفِهِ
8تَوَسَّل إِلَيهِ إِذا اللَيلُ جَنَّفيما دَهاكَ وَفي كَشفِهِ
9يريحك من سجن دار البنودوَيَكفيك ما أَنتَ مُستَكفِهِ
10من القَيدِ وَالغِلِّ في أَدهَمٍأَليمٌ عَذابُكَ من عُنفِهِ
11يفك وثاقك من أَسرِهاوَراحة قلبك من لَهفِهِ
12وَإِمّا بِشُربِ حياضِ المُنونِفَقَد سَئِمَ العيش من خَسفِهِ
13وَضاعفَ وَجدي لما سُجنتمَقالَة من غابَ مِن طَرفِهِ
14يَقول وَبَعضُ كَلام السَفيهيُقتِّل إِن هوَ لم يُخفِهِ
15أَهَذا التِهامِيُّ من مَكَّةٍبِرِجلَيهِ يَسعى إِلى حَتفِهِ
16أَلَم يَكفِهِ أَنَّ ثوب الحَياةِضاق عَلَيهِ أَلَم يَكفِهِ
17أَراد يَطير مَطار المُلوكِوَظَنَّ الأَسِنَّة من زَفِّهِ
18وَكانَ كَقائِدٍ جيش الضَلالِعاين جَبريلُ في صَفِّهِ
19أُصيفر يرعفُ مِن نَحرِهِإِذا رَعف المرء مِن أَنفِهِ
20وَأَحسَبُ سَيفَ ابنَ بنتِ النَبيِّيُخَضِّبُ حدَّيهِ من عُرفِهِ
21أَرى مَلَكُ المَوتِ يَدنو إِلَيهِوَهوَ يَعَضُّ عَلى كَفِّهِ
22أَبا الشِعرِ وَيحك تَبغي العُلىوَأَنتَ تُقَصِّرُ عَن وَصفِهِ
23وَلَم تَكُ أَهلاً بأن تستقرَّعَلى منبر المُلكِ أَو طَرفِهِ
24لأَنَّكَ أَبور من شاعِرٍعَلى خِسَّةِ الشِعر مَع ضَعفِهِ
25أَرقتَ دَماً بَعدَما صُنتَهُوَأَشعَلتَ جَمراً وَلَم تُطفِهِ
26وَأَشفَيتَ مُنتَظِراً لِلبَوارِوَصَدرُكَ حَرّانُ لَم تُشفِهِ
27لعمرُك إِنّي لَبيبُ الرِجالمن كَفَّ أَو غَضَّ من طَرفِهِ
28إِذا ما إِمام الفَتى راقَهُفاسبيه وانظر إِلى خَلفِهِ
29إِلى اللَهِ أَشكو أُموراً جَرَتعَلى غير قَصدٍ واستَفعِهِ
30وَكَم قائِلٍ سَجَنوهُ عَلىتطلُّبِهِ الملك مِن لَهفِهِ
31أَيطَّلِبُ المُلكَ مَن لَيسَ مِنهُوَلا من بنيه وَلا صِنفِهِ
32وَمَن كانَ ذا حِنكَةٍ بِالعُلومِقار بِهِ البؤس مِن حَرفِهِ
33إِذا نشفَ العود مِن مائِهِفَذَلِكَ أَدعى إِلى قَصفِهِ
34وَذو الفَضل يَنظرُ في أَمرِهِكَذي النَقصِ يَنظُرُ في عَطفِهِ
35فَإِنَّ مُصارِعَ بغي الرِجالِيَختَرِمُ الأُلفَ مِن إِلفِهِ
36فَلا تَغبِطَنَّ أَمرأً في غَدٍسيقسِمُهُ السَيف مِن نِصفِهِ
37مِنَ النائِباتِ فَقَد طُفنَ بيطَواف الغَريمِ يمن يَحفِهِ
38وَكُلٌّ بِما قالَهُ آثِمٌسيقرا الَّذي قالَ في صُحفِهِ
39وَلَيسَ سِوى نَكَباتِ الزَمانِوَرأيٌ يُضلُّكَ في ضَعفِهِ
40عَلى أَهل مَكَّةَ مني السَلامُومن ثًفني الودَّ أَو أَصفِهِ
41حَياتي وَبَعدَ وَفاتي إِذاأَريتُ من اللَحدِ في لُحفِهِ