1أيا ليلَ جوٍّ مَنْ بشيرُك بالصبحِوهل مِن مَقيلٍ بعدُ في ظُلَل الطَّلحِ
2وماؤكم استشفيتُ زمزمَ بعدهفما بَرَدَتْ لُوحِي ولا رفَدتْ جُرحي
3سَرقتُ على سؤرِ البخيلة نهلةًبها لم أكن أدرى أتُسكر أم تُصحي
4قضت ساعةً بالجوّ أن ليس عائداًبها الدهرُ في يومٍ بخيلٍ ولا سَمحِ
5فما لكَ منها غيرُ لفتةِ ذاكرٍإذا قلتُ بَلَّتْ أوقدتْ لوعةَ البَرْحِ
6أيا صاحِ والماشي بخير موفَّقٌترنَّم بلَيلَى إن مررتَ على السفحِ
7وقامرْ بعينِي في الخليط مخاطراًعست نظرةٌ منها يفوز بها قِدحي
8وسلْ ظبيةَ الوادي أأنتِ أم التيحكتكِ على قلبي بلحظتها تُنحي
9رَمتْ فجَنت واستصفحتْ هي عامدٌألا أين جُرم العامدين من الصفحِ
10وليلٍ لبسناه بقربكِ ناعمٍِبطائنَ ما بين القلائد والوُشحِ
11ويُضحي ويُمسي ضوءُ وجهكِ بينناسراجاً وضوءُ البدر يُمسي ولا يُضحي
12ولما استوى قسمُ الملاحةِ فيكماتكلّمتِ حتى بان فضلُك بالمِلْحِ
13تذمُّ اطراحي وُدَّ قومٍ ومدحهَموما مسَّها حملي الهوانَ ولا طرحي
14تعاوت على سَرح القريض تقصُّهُذئابٌ لها من عجزها نَقَدُ السَّرحِ
15تَجانَفُ عن حُلوِ الكلام وصفوِهإذا ولِعت جهلاً وتكرعُ في المِلحِ
16إذا كان للتقبيل والشمِّ أصبحتتماضغه ما بين أنيابها القُلْحِ
17ترى كلَّ علج يحسبُ المجدَ جَفنةًتُرَاوحُ أو قَعْباً يخمَّرُ للصَّبحِ
18إذا رشحَت من بَهْرِه وانتفاخهأياطلهُ ظنَّ الفصاحةَ في الرشحِ
19إذا معجزاتُ الشعر عارضن فهمَهحَلبنَ بكيئاً لا تدرُّ على المسحِ
20لكلِّ غريبٍ نادرٍ في فؤادهوأحقادِهِ فعلُ النكاية في القَرْحِ
21إذا الغيظُ أو جهلُ الفضيلة عاقهعن المدح في شيء تجمّلَ بالقَدحِ
22وكم دون حُرّ القولِ من جِنح ليلةٍإذا أظلمتْ لم يورِ فيها سوى قَدحي
23وقافيةٍ باتت تحارب ربَّهافنازلتُها شيئاً فألقت يدَ الصلحِ
24وصلتُ إليها والأنابيبُ حولهاتَكسَّرُ لمّا كنتُ عاليةَ الرمحِ
25إذا شئتَ أن تبلو امرأً أين فضلُهُمن النقصِ فاسمع منه إطرايَ أو جَرحي
26وكم ملكٍ لو قد سمحتُ أريتُهبوجهِ قريضي طلعةَ النصر والفتحِ
27إذا ما ترامت عالياتُ المنى بهبعيداً تمنَّى موضعَ النجم أو مدحي
28وخِلٍّ أتى من جانب اللين عاطفاًفياسره عُودي ولانَ له كَشحي
29وفَرتُ له قِسماً كفَاه وزادَهفمالَ به الإسفافُ في طلب الرِّبحِ
30وساومَ غيري المدحَ يُرخِص عرضَهُفلم يُغنني بخلي عليه ولا شُحّي
31فأصبحتُ كالبيضاء ضرّت فغاظهابسوداءَ والعجزاءِ غارت من الرُّسْحِ
32ولكنّ ماسرجيسَ من لا تردُّهعن الجِدِّ حنَّاتُ الطباعِ إلى المزحِ
33ولا تُقتضَى ممطولةُ الحقِّ عندهولا يُكسَبُ الإنصاف بالكدِّ والكدحِ
34إذا نال بيضاتِ الأَنوقِ ميسَّراًله وَكرُها لم تَسبِه بَيضةُ الأُدحي
35كريمُ الوفاء أملسُ العرض طاهرٌإذا دَنَسُ الأعراضِ عولج بالرَّضحِ
36تضيقُ صدورٌ بالخطوب وصدرُهُإلى فُرُجاتٍ من خلائقه فُسْحِ
37يُشير بصغَرى قولتيهِ فيُكتَفَىبها وذُبابُ السيفِ يَقطعُ بالنفحِ
38غزير إذا استملى البلاغةَ فكرُهُسقى بقليبٍ لا يُغوَّرُ بالنزحِ
39تدبَّرَ من بيت الوزارة باحةًله السبق فيها والجِذاعَ من القُرْحِ
40إذا زلِقتْ يوماً بأقدامِ معشرٍفمالت مَشى فيها قويماً على الصَّرحِ
41أُخِذتم بأحقادٍ قديمٍ وَقُودُهاعلكيم ونارُ الضِّغن تُحرِق باللفحِ
42وغاظت علاكم حاسديكم فنفَّرتْفُتوقَ كُبود لا تُعالجَ بالنَّصْحِ
43وجوهٌ إليكم ضاحكاتٌ وتحتهادخائلُ نِيّاتٍ معبَّسةٍ كُلْحِ
44ودِدتُكَ لم أذخر هواكَ نصيحةًأروح بها ملء الفؤادِ كما أُضحي
45حببتُكَ من سَلمِي وأغدو بشفرةٍعلى عُنْقِ مَن أبغضتُ مِن مَنطقي أُنحي
46وكم من فتاةٍ قد منحتُك رقَّهاعلى العزِّ لم أمننْ عليك بها مَنحي
47لها بين يوم المهرجان مواقفٌلديك وبين الصوم عندك والفِصْحِ
48أدلَّت بحسنٍ فهي تبرُزُ سافراًإذا اختَمرتْ أخرى حياءً من القُبحِ
49إذا المنشدُ الراوي بها قام خِلتهُيناوبُ ترجيعَ الحَمامة بالسَّجحِ
50وإن أبطأتْ عاماً عليك سماؤهافعندك سَلْفٌ من مَرازمها الدُّلْحِ
51ولا ذنبَ لي إن أعقمتني عوائقٌمن الدهر يوماً أن يُقصِّر بي لَقحي