1أَيا لِلَّهِ أَيُّ هَوىً أَضاءَبَريقٌ بِالطَوالِعِ إِذ تَراءى
2أَلَمَّ بِنا كَنَبضِ العِرقِ وَهناًفَلَمّا جازَنا مَلَأَ السَماءَ
3كَأَنَّ وَميضَهُ أَيدي قُيونٍتُعيدُ عَلى قَواضِبِها جَلاءَ
4طَرِبتُ إِلَيهِ حَتّى قالَ صَحبيلِأَمرٍ هاجَ مِنكَ البَرقُ داءَ
5وَلَم يَكُ قَبلَها يَقتادُ طَرفيوَلا يَمضي بُلُبّي حَيثُ شاءَ
6خَليلَيَّ اَطلِقا رَسَني فَإِنّيأَشَدُّكُما عَلى عَزمٍ مَضاءَ
7أَبَت لي صَبوَتي إِلّا اِلتِفاتاًإِلى الدَمَنِ البَوائِدِ وَاِنثِناءَ
8فَإِن تَرَيا إِذا ما سِرتُ شَخصيأَمامَكُما فَلي قَلبٌ وَراءَ
9وَرُبَّتَ ساعَةٍ حَبَّستُ فيهامَطايا القَومِ أَمنَعُها النَجاءَ
10عَلى طَلَلٍ كَتَوشِعِ اليَمانيأَمَحَّ فَخالَطَ البيدَ القَواءَ
11قِفارٌ لا تُهاجُ الطَيرُ فيهاوَلا غادٍ يَروعُ بِها الظِباءَ
12فَيا لي مِنهُ يُصبِيني أَنيقاًبِساكِنِهِ وَيُبكيني خَلاءَ
13أُنادي الرَكبَ دونَكُمُ ثَراهُلَعَلَّ بِهِ لِذي داءٍ دَواءَ
14تَساقَينا التَذَكُّرَ فَاِنثَنَيناكَأَنّا قَد تَساقَينا الطِلاءَ
15وَعُجنا العيسَ توسِعُنا حَنيناًتُغَنّينا وَنوسِعُها بُكاءَ
16إِلى كَم ذا التَرَدُّدِ في التَصابيوَفَجرُ الشَيبِ عِندي قَد أَضاءَ
17فَيا مُبدي العُيوبِ سَقى سَواداًيَكونُ عَلى مَقابِحِها غِطاءَ
18شَبابي إِن تَكُن أَحسَنتَ يَوماًفَقَد ظَلَمَ المَشيبُ وَقَد أَساءَ
19وَيا مُعطي النَعيمَ بِلا حِسابٍأَتاني مَن يُقَتِّرُ لي العَطاءَ
20مَتاعٌ أَسلَفَتناهُ اللَياليوَأَعجَلَنا فَأَسرَعنا الأَداءَ
21تَسَخَّطنا القَضاءَ وَلَو عَقَلنافَما يُغني تَسَخُّطُنا القَضاءَ
22سَأَمضي لِلَّتي لا عَيبَ فيهاوَإِن لَم أَستَفِد إِلّا عَناءَ
23وَأَطلُبُ غايَةً إِن طَوَّحَت بيأَصابَت بي الحِمامَ أَوِ العَلاءَ
24أَنا اِبنُ السابِقينَ إِلى المَعاليإِذا الأَمَدُ البَعيدُ ثَنى البِطاءَ
25إِذا رَكِبوا تَضايَقَتِ الفَيافيوَعَطَّلَ بَعضُ جَمعِهِمُ الفَضاءَ
26نَماني مِن أُباةِ الضَيمِ نامٍأَفاضَ عَلَيَّ تِلكَ الكِبرِياءَ
27شَأَونا الناسَ أَخلاقاً لِداناًوَأَيماناً رِطاباً وَاِعتِلاءَ
28وَنَحنُ النازِلونَ بِكُلِّ ثَغرٍنُريقُ عَلى جَوانِبِهِ الدِماءَ
29وَنَحنُ الخائِضونَ بِكُلِّ هَولٍإِذا دَبَّ الجَبانُ بِهِ الضَراءَ
30وَنَحنُ اللابِسونَ لِكُلِّ مَجدٍإِذا شِئنا اِدِّراعاً وَاِرتِداءَ
31أَقَمنا بِالتَجارِب كُلَّ أَمرٍأَبى إِلّا اِعوِجاجاً وَاِلتِواءَ
32نَجُرُّ إِلى العُداةِ سُلافَ جَيشٍكَعَرضِ اللَيلِ يَتَّبِعُ اللِواءَ
33نُطيلُ بِهِ صَدى الجُردِ المُذاكيإِلى أَن نورِدَ الأَسَلَ الظِماءَ
34إِذا عَجمُ العِدا أَدمى وَأَصمىوَطَيَّرَ عَن قَضيبِهِمُ اللِحاءَ
35عَجاجٌ تَرجِعُ الأَرواحُ عَنهُفَلا هوجاً يُجيزُ وَلا رُخاءَ
36شَواهِقُ مِن جِبالِ النَقعِ تَرميبِها أَبَداً غُدوّاً أَو مَساءَ
37وَغِرٍّ آكِلٍ بِالغَيبِ لَحميوَإِنَّ لِأَكلِهِ داءً عَياءَ
38يُسيءُ القَولَ إِمّا غِبتَ عَنهُوَيُحسِنُ لي التَجَمُّلَ وَاللِقاءَ
39عَبَأتُ لَهُ وَسَوفَ يَعُبُّ فيهامِنَ الضَرّاءِ آنِيَةً مِلاءَ
40وَمِنّا كُلُّ أَغلَبَ مُستَحينٌإِنَ اَنتَ لَدَدتَهُ بِالذُلِّ قاءَ
41إِذا ما ديمَ نَمَّرَ صَفحَتَيهِوَقامَ عَلى بَراثِنِهِ إِباءَ
42وَإِن نودي بِهِ وَالحِلمُ يَهفوصَغا كَرَماً إِلى الداعي وَفاءَ
43وَنَأبى أَن يَنالَ النِصفُ مِنّاوَأَن نُعطي مُقارِعَنا السَواءَ
44وَلَو كانَ العِداءُ يَسوغُ فينالَما سُمنا الوَرى إِلّا العِداءَ