1أَيا خَدَّدَ اللَهُ وَردَ الخُدودِوَقَدَّ قُدودَ الحِسانِ القُدودِ
2فَهُنَّ أَسَلنَ دَماً مُقلَتيوَعَذَّبنَ قَلبي بِطولِ الصُدودِ
3وَكَم لِلهَوى مِن فَتىً مُدنَفٍوَكَم لِلنَوى مِن قَتيلٍ شَهيدِ
4فَواحَسرَتا ما أَمَرَّ الفِراقَوَأَعلَقَ نيرانَهُ بِالكُبودِ
5وَأَغرى الصَبابَةَ بِالعاشِقينَوَأَقتَلَها لِلمُحِبِّ العَميدِ
6وَأَلهَجَ نَفسي لِغَيرِ الخَنابِحُبِّ ذَواتِ اللَمى وَالنُهودِ
7فَكانَت وَكُنّا فِداءَ الأَميرِوَلا زالَ مِن نِعمَةٍ في مَزيدِ
8لَقَد حالَ بِالسَيفِ دونَ الوَعيدِوَحالَت عَطاياهُ دونَ الوُعودِ
9فَأَنجُمُ أَموالِهِ في النُحوسِوَأَنجُمُ سُؤَلِهِ في السُعودِ
10وَلَو لَم أَخَف غَيرَ أَعدائِهِعَلَيهِ لَبَشَّرتُهُ بِالخُلودِ
11رَمى حَلَباً بِنَواصي الخُيولِوَسُمرٍ يُرِقنَ دَماً في الصَعيدِ
12وَبيضٍ مُسافِرَةٍ ما يُقِمنَ لا في الرِقابِ وَلا في الغُمودِ
13يَقُدنَ الفَناءَ غَداةَ اللِقاءِإِلى كُلِّ جَيشٍ كَثيرِ العَديدِ
14فَوَلّى بِأَشياعِهِ الخَرشَنِيُّكَشاءٍ أَحَسَّ بِزَأرِ الأُسودِ
15يُرَونَ مِنَ الذُعرِ صَوتَ الرِياحِصَهيلَ الجِيادِ وَخَفقَ البُنودِ
16فَمَن كَالأَميرِ اِبنِ بِنتِ الأَميــرِ أَو مَن كَآبائِهِ وَالجُدودِ
17سَعَوا لِلمَعالي وَهُم صِبيَةٌوَسادوا وَجادوا وَهُم في المُهودِ
18أَمالِكَ رِقّي وَمَن شَأنُهُهِباتُ اللُجَينِ وَعِتقُ العَبيدِ
19دَعَوتُكَ عِندَ اِنقِطاعِ الرَجاءِ وَالمَوتُ مِنّي كَحَبلِ الوَريدِ
20دَعَوتُكَ لَمّا بَراني البَلاءُوَأَوهَنَ رِجلَيَّ ثِقلُ الحَديدِ
21وَقَد كانَ مَشيُهُما في النِعالِفَقَد صارَ مَشيُهُما في القُيودِ
22وَكُنتُ مِنَ الناسِ في مَحفِلٍفَها أَنا في مَحفِلٍ مِن قُرودِ
23تُعَجِّلُ فِيَّ وُجوبَ الحُدودِوَحَدّي قُبَيلَ وُجوبِ السُجودِ
24وَقيلَ عَدَوتَ عَلى العالَميــنَ بَينَ وِلادي وَبَينَ القُعودِ
25فَما لَكَ تَقبَلُ زورَ الكَلامِوَقَدرُ الشَهادَةِ قَدرُ الشُهودِ
26فَلا تَسمَعَنَّ مِنَ الكاشِحينَوَلا تَعبَأَنَّ بِمَحكِ اليَهودِ
27وَكُن فارِقاً بَينَ دَعوى أَرَدتُوَدَعوى فَعَلتُ بِشَأوٍ بَعيدِ
28وَفي جودِ كَفَّيكَ ما جُدتَ ليبِنَفسي وَلَو كُنتُ أَشقى ثَمودِ