قصيدة · الطويل · دينية

أيا عجب الدنيا لعين تعجبت

ابو العتاهية·العصر العباسي·13 بيتًا
1أَيا عَجَبَ الدُنيا لِعَينٍ تَعَجَّبَتوَيا زَهرَةَ الأَيّامِ كَيفَ تَقَلَّبَت
2تُقَلِّبُني الأَيّامُ عَوداً وَبَدأَةًتَصَعَّدَتِ الأَيّامُ لي وَتَصَوَّبَت
3وَعاتَبتُ أَيّامي عَلى ما تَروعُنيفَلَم أَرَ أَيّامي مِنَ الرَوعِ أَعتَبَت
4سَأَنعي إِلى الناسِ الشَبابَ الَّذي مَضىتَخَرَّمَتِ الدُنيا الشَبابَ وَشَيَّبَت
5وَلي غايَةٌ يَجري إِلَيها تَنَفُّسيإِذا ما انقَضَت تَنفيسَةٌ لي تَقَرَّبَت
6وَتُضرَبُ لي الأَمثالُ في كُلِّ نَظرَةٍوَقَد حَنَّكَتني الحادِثاتُ وَجَرَّبَت
7تَطَرَّبُ نَفسي نَحوَ دُنيا دَنِيَّةٍإِلى أَيِّ دارٍ وَيحَ نَفسي تَطَرَّبَت
8وَأُحضِرَتِ الشُحَّ النُفوسُ فَكُلُّهاإِذا هِيَ هَمَّت بِالسَماحِ تَجَنَّبَت
9لَقَد غَرَّتِ الدُنيا قُروناً كَثيرَةًوَأَتعَبَتِ الدُنيا قُروناً وَأَنصَبَت
10هِيَ الدارُ حادي المَوتِ يَحدو بِأَهلِهاإِذا شَرَّقَت شَمسُ النَهارِ وَغَرَّبَت
11بُليتُ مِنَ الدُنيا بِغولٍ تَلَوَّنَتلَها فِتَنٌ قَد فَضَّضَتها وَذَهَّبَت
12وَما أَعجَبَ الآجالَ في خُدَعاتِهاوَما أَعجَبَ الأَرزاقَ كَيفَ تَسَبَّبَت
13رَأَيتُ بَغيضَ الناسِ مَن لا يُحِبُّهُميَفوزُ بِحُبِّ الناسِ نَفسٌ تَحَبَّبَت