1أيا حاديَ الأظعانِ غَرِّدْ فقد بَدَالنا حَضَنٌ واستقبلَتْنَا صبَا نَجْدِ
2وبشَّرنا وعدٌ من المُزْنِ صادقٌبواصٍ من الحَوذَانِ والنَّفَلِ الجَعْدِ
3وطارح رَذاياها وقد مَلَّتْ السُّرَىأغاريدَ يُغْرِينَ الطلائحَ بالوَخْدِ
4فانّ بذاكَ الجَوِّ فاتنةَ اللُّمَىأسيلةَ مجرَى الدمعِ واضحةَ الخَدِّ
5إِذا ما المَدارَى خُضْنَ سُودَ لِمامِهَاخلطنَ فُتاتَ المِسْك بالعَنْبَرِ الورد
6لقد طالَ عهدي بالحِمَى وحلولِهِولولا شقائِي لم يَطُلْ بِهمُ عهدي
7أسائِلُ عنهُ من لَقِيتُ وعنهمُمتى جادَهُ غيثٌ وما فعلوا بعدِي
8هلِ اخضَرَّ واديهمْ فعاشُوا بغِبْطَةٍأمِ استبدلوا الصَّمَّانَ بالأجرعِ الفردِ
9وهل جذوةُ النارِ التي يُوقِدُونَهالها حيث شَبُّوها دليلٌ على كبْدي
10وهل نُغْبَةُ الماءِ التي يرِدُونَهاعن الحائمِ الحَيرانِ ممنوعةُ الوِرْدِ
11أقولُ لأصحابي غَداةَ تزافَرُوارُويدَكُمُ إنَّ الهَوى داؤُه يُعْدِي
12إِذا ما قدحتُمْ نارَ وجدٍ فإنَّماشرارتُها فيكم وجَمْرَتُها عِندي
13أقولُ لأنضَاءِ الغَرامِ عشيّةًبِبُصْرَى وأنْضَاءُ المَطِيِّ بنا تَخْدي
14أقيما صدورَ العِيس واستخبروا الصَّبَاعن الحَيِّ بالجَرْعاءِ ما فعلوا بعدِي
15وما طابَ نَشْرُ الريحِ إلا وعندَهاأخابِيرُ من نَجْدٍ ومن ساكِني نَجْدِ
16وقد زادَها حُبَّاً لديَّ ونعمةًسفارتُها بينَ الأراكةِ والرَّنْدِ
17تظنونَ حالي في الهَوى مثلَ حالِكمْوهيهاتَ إني في الهَوى أمَّةٌ وحدِي
18وكيف تَساوى الحال بيني وبينَكمْوأعظمُ ما تشكونَ أهونُ ما عِندي
19ومن طولِ إِلْفِي في الهَوى ورياضتيلنفسي على قُربِ الأحِبَّةِ والبُعْدِ
20أذُمُّ جفُوناً ليس يقرحُهَا البُكاوأُنكرُ قلباً لا يذوبُ من الوَجْدِ