قصيدة · الطويل · قصيدة عامة

أيا بانتي وادي الأراك وقيتما

الطغرائي·العصر المملوكي·25 بيتًا
1أيا بانتَيْ وادي الأراكِ وُقيتُمابنفسي وأهلي طارقَ الحدَثَانِ
2أُحِبُّكما حُبَّ الجبانِ ذِماءَهُاوإِنْ لم أكنْ يومَ الوغَى بجبانِ
3ويُعجبُني أن تُسقيَا باكرَ الحَيَابأبطحَ وسمِيٍّ تراه هجانِ
4فهل فيكما أنْ تُسعدانِي ساعةًلأنشُدَ قلباً ضَلَّ منذُ زمان
5تعرَّضَ لي في السِّربِ من ساحتيكماغزالٌ رآني خُلسةً فرماني
6وإِن عادَ ذاك السربُ يوماً بعينهِأخذتُ بحقي من أصابَ جناني
7ألا مَنْ لصَبٍّ بالعراق يشوقهتخلُّجُ برقٍ بالعُذَيبِ يماني
8يغارُ عليه أن يشيم وميضَهغرائرُ من أُدْم به وغَوانِي
9ملكنَ على قلبي طريقَ سُلوِّهِومَلَّكْنَ برحَ الوجدِ ثنيَ عناني
10قضيتُ لُباناتِ الهَوى غيرَ لذةٍيُرابُ لها ذو غيرةٍ بحَصانِ
11تعفُّ يدي ما بينَها وسريرتيويفسُقُ طرفي دونَها ولساني
12وأخلو وقد رابَ الغيورُ بأمرِنَابريئين بُردَا يُمنةٍ عَطِرَانِ
13ضمنتُ لصحبي أن أُفيقَ وقد أبتْضمانةُ قلبي أن أفي بضماني
14فمن لامني فليَطعَمِ الحبَّ قلبُهُليعلمَ هل لي بالسُلوِّ يدانِ
15أحِنُّ إِلى أرض الحجاز وفيهمُغريمٌ مُلِطٌّ لو يشاء قضاني
16وآسى على تشييعهم حيثُ يممَّواتأَسُّفَ مقصوصٍ على الطيرانِ
17همُ نزعوا عن طاعةِ الصبرِ بعدَهُميديَّ وأغروا ناجذي ببناني
18وكيف أُرجِّي أن أُفَكَّ وهيِّنٌعلى طُلَقاء الحيّ أنّيَ عاني
19ذخرتُكما يا صاحبيَّ لشدةٍفإِن لم تُعينا فاذهَبا ودعاني
20نصحتُكما والنصحُ ما دام هاجماًعلى ظنَّةٍ ضربٌ من الهَذَيانِ
21وقلت أجيزا ساحةَ الحيّ واحذراهنالك طعنَيْ مقلةٍ وسنانِ
22وهل تأمنانِ الفتكَ من فتياتِهموإن سمَحت فتيانُهم بأمانِ
23وكم سالمٍ من طعنهمْ وهو عُرضَةٌلرشقَةِ عينٍ أو لطعنِ بَنَان
24لَأَمنَعُ من نفسي عشيّةَ تنتهيإِلى الحيّ بالبطحاء قعبُ لِبانِ
25ستغدو وفي الأحشاءِ منا نوافذٌبغيرِ رماءٍ بيننا وطِعَانِ