الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الخفيف · قصيدة عامة

أي شيء يبقى على الحدثان

محمود سامى البارودى·العصر الحديث·24 بيتًا
1أَيُّ شَيءٍ يَبْقَى عَلَى الْحَدَثَانِوَالْمَنَايَا خَصِيمَةُ الْحَيَوَانِ
2قَدْ بَلَوْنَا كَيْدَ الزَّمَانِ وَلَكِنْشَغَلَتْنَا عَنْهُ ضُرُوبُ الأَمَانِي
3فَلَكٌ لا يَزَالُ يَجْرِي عَلَى النَّاسِ بِضِدَّيْنِ مِنْ عُلاً وَهَوَانِ
4فَهْوَ طَوْرَاً يَكُونُ كَالْوَالِدِ الْبَرْرِ وَطَوْرَاً كَالنَّاقِمِ الْغَضْبَانِ
5لَيْسَ يُبْقِي عَلَى وَلِيدٍ وَلا كَهْلٍ وَلا سُوقَةٍ وَلا سُلْطَانِ
6كَيْفَ يَرْجُو الإِنْسَانُ فِيهِ خُلُوداًبَعْدَ مَا قَدْ مَضَى أَبُو الإِنْسَانِ
7أَيْنَ مَنْ كَانَ قَبْلَنَا مُنْذُ دَارَتْكُرَةُ الأَرْضِ وَهْيَ ذَاتُ دُخَانِ
8أُمَمٌ أَخْلَدَتْ إِلَى الدَّهْرِ حِيناًثُمَّ ضَاعَتْ فِي لُجَّةِ النِّسْيَانِ
9حَصَدَتْهَا يَدُ الْمَنُونِ فَصَارَتْخَبَراً فِي الْوُجُودِ بَعْدَ عِيَانِ
10فَتَرَسَّمْ مَعَالِمَ الأَرْضِ وَاسْأَلْفَعَسَى أَنْ يُجِيبَكَ الْهَرَمَانِ
11أَثَرٌ دَلَّ صُنْعُهُ أَنَّ هُرْمِيسَ بَنَاهُ مِنْ أَبْدَع الْبُنْيَانِ
12خَافَ ضَيْعَ الْعُلُومِ حِينَ أَتَتْهُبَيِّنَاتٌ دَلَّتْ عَلَى الطُّوفَانِ
13فَبَنَاهُ مِنَ الصُّخُورِ اللَّوَاتِيجَلَبَتْهَا الْقُيُونُ مِنْ أُسْوَانِ
14طَبَقَاتٌ فِي جَوْفِهَا حُجُرَاتٌضُمِّنَتْ كُلَّ حِكْمَةٍ وَبَيَانِ
15بَقِيَتْ بَعْدَ صَانِعِيهَا فَكَانَتْأَثَرَاً نَاطِقاً بِغَيْرِ لِسَانِ
16سَوْفَ تَبْلَى مِنْ بَعْدِ حِينٍ وَيُمْحَىذِكْرُ هُرْمِيسَ مِنْ سِجِلِّ الزَّمَانِ
17إِنَّمَا هذِهِ الْحَيَاةُ غُرُورٌتَنْقَضِي بِالشَّقَاءِ وَالْحِرْمَانِ
18لَيْسَ فِيهَا سِوَى خَيَالاتِ وَهْمٍتَمْتَرِيهَا قَرَائِحُ الأَذْهَانِ
19خَطَرَاتٌ قَدْ ضَمَّنُوهَا كَلاماًفَلْسَفِيّاً لَمْ يَقْتَرِنْ بِمَعَانِي
20كُلُّ حَيّ يَظُنُّ أَمْرَاً وَلَكِنْأَيْنَ مِنْهُ مَحَجَّةُ الْبُرْهَانِ
21قَدْ عَرَفْنَا مَا كَانَ مِنَّا قَرِيباًوَجَهِلْنَا مَا لا تَرَى الْعَيْنَانِ
22فَدَعِ الْقَوْلَ فِي التَّفَلْسُفِ وَاخْضَعْلِجَلالِ الْمُهَيْمِنِ الدَّيَّانِ
23أَنَا يَا دَهْرُ عَالِمٌ بِمَصِيرِيفِيكَ لَكِنَّنِي جَمُوحُ الْعِنَانِ
24قَدْ تَمَادَيْتُ فِي الْغَوَايَةِ حَتَّىكَبَحَ الدَّهْرُ شِرَّتِي وَثَنَانِي
العصر الحديثالخفيفقصيدة عامة
الشاعر
م
محمود سامى البارودى
البحر
الخفيف