الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الرجز · قصيدة عامة

أي نعيم في الصبا والمقترح

ابن حمديس·العصر الأندلسي·38 بيتًا
1أيّ نعيمٍ في الصِّبَا والمُقْتَرَحْوشغلُ كفّيّ بكوبٍ وقَدَحْ
2فَلا تَلُمني إنّني مُغْتَنِمٌمِنَ السّرورِ في زَمَاني ما مَنَحْ
3فإنّهُ مُسْتَرْجِعٌ هِبَاتِهِوباخلٌ مِن الصِّبا بما سَمَح
4وَسَقِّني من قهوَةٍ كاساتُهاتُسْرِجُ في الأيدي مصابيحَ الصّبح
5لو شمَّها صاحٍ عَسيرٌ سُكْرُهُتحتَ لثامٍ في فدامٍ لَطَفَحْ
6ولا تسوّفْني إلى ترويقهالا يَشْتَوي اللّيثُ إذا اللّيثُ ذَبَحْ
7حتى أقولَ زاحفاً من نشوَتييَحْسُنُ بالتزحيفِ بيتُ المنسرح
8ومالئٍ زقّاً وكاهُ مردياًسمَّ الأسَى منهُ بدُرْياقِ الفَرَح
9وجاثمٍ بين النّدامَى تَرْتَويأشباحُهُمْ منه بما يَرْوَى شَبَح
10كأنّما رَدّتْ عليه روحَهُسُلافَةُ الرّاح فإن مُسّ رمح
11غضّ الصّبا كأنّما حديثهُيمازجُ النّفسَ بأنفاسِ الملح
12حلّ وكاءً شدّهُ عن مُدْمَجٍطَلّ دم العنقودِ منه وسفح
13حتى إذا ما صبّ منه رَيّقاًسدّ على ذَوْبِ العَقيقِ مَا فتح
14ترَى نجيعَ الزقّ منهُ راشحاًكأنّهُ من وَدَجِ اللّيلِ رَشَح
15مُدامَةٌ للرّوحِ أُخْتٌ بَرّةٌيَنْأى بها سُرورُنا عنِ التَرَح
16قد عَلِمَتْ مزاجَهُ فَشُرْبُهايَجْرَحُهُ ثُمّتَ يَأسُو ما جَرَح
17وتجعلُ القارَ الذي باشَرَهافي الدنّ مسكاً للعرانينِ نفح
18يحجب جسمُ الكاسِ من سعيرِهانفحاً عن الكاسِ ولولاه نفح
19والشّمْسُ منها في نقابِ غَيمِهامخافةً من نورها أن تُفْتَضَحْ
20يومٌ كأنّ القَطْرَ فيهِ لؤلؤٌيَنْظِمُ للرّوضِ عُقُوداً وَوُشَح
21يَقدحُ ناراً من زنادِ بَرْقِهِويطفئُ الغيثُ سريعاً ما قَدَح
22لمّا جَرَتْ فيهِ الصَّبا عَليلةًرقّ الهواءُ فيهِ للنّفسِ وصَح
23كأنّما الكافورُ نَثْرُ ثَلْجِناْأو نَدَفَ البُرْسَ لنا قوسُ قزح
24حتى علا الجوَّ دجىً لم يَغْتَبِقْفيه الثّرَى من الحيا كما اصطَبَح
25غرابُ ليل فوقنا مُحَلّقٌيَقْبِضُ عنّا ظلّه إذا جنح
26وقد محا صبغَ الدّياجي قَمَرٌدينارُهُ في كَفّةِ الغَرْبِ رَجَح
27حتى إذا ردّ حُدا عدوّهِمْمن كان في وادي الرّقادِ قد سرَح
28نَبّهَ ذا هَذا وكلٌّ طَرْفُهُيلمحُ طرْفَ الشكرِ من حيثُ لمح
29يسألُ في تقويمِ جيدٍ مائلٍلو لم يسامحْ في الحميّا لسَمَح
30أضاربٌ كفّيه يَشدو سَحَراًأم نافضٌ سقطيه فيه قد صَدَح
31نبّهَ للقهوَةِ كلّ طافحفي مصرَعِ السكر قتيلاً مُطّرَح
32من كلّ جذلان كأنّ رُوحَهُعن جسمه من شدّةِ السكرِ نَزَح
33إنّ الّذي شَحَّ على إيقاظِهِسامَحَ في الشُّهْبِ نداماهُ فشَح
34وجاءنا السّاقي بصَحنٍ مُفْعَمٍلو شاءَ أنْ يَسْبَحَ فيه لسَبَح
35يا لائمي في الراح كم سيئةٍتجاوَزَ الغَفّارُ عنها وصَفَح
36ماذا تُريدُ من سَبُوقٍ كُلّمارُمْتَ وقوفاً منه باللّومِ جَمَح
37أغشُّ خلقِ اللَّه عند ذي هوىمن عَرَضَ الرشدَ عليه ونصح
38حتى إذا فكّرَ عَنْ بَصيرَةٍذمّ من الأفعالِ ما كان مَدَح
العصر الأندلسيالرجزقصيدة عامة
الشاعر
ا
ابن حمديس
البحر
الرجز