1أيُّ نارٍ بها الجوانحُ تُصْلىوجُفونٍ تَصوب بالدَّمع وبْلا
2كلَّما لاح بارق هاج وجدوجرى مدمعٌ له واستهلاّ
3مغرم لا يعي الملامة في الحبِّ ولا يرعوي فيقبل عذلا
4ما يفيد المشوق يا سَعْدُ أمسىمُكثِراً من بكائه أو مقلاّ
5صَرَعَتْه العيون نُجلاً وهل تصرع إلاَّ عيونها الغيد نجلا
6وسَقَتْه كأسَ الغرام وما كانَ ليشفي الغرام عَلاً ونَهلا
7ما يعاني من الصبابة صَبٌّكانَ قبل الهوى عزيزاً فذلاّ
8قد أذلَّ الغرامُ كلَّ عزيزوالهوى يترك الأَعزّ الأَذلاّ
9وبنفسي مهفهف العطف أحوىحرَّم الله من دمي ما استحلاّ
10قل لأحبابنا وهل يجمع الدهر على بعدهم من الدار شملا
11ما تسلَّيت في سواكم ومن ليبفؤاد في غيركم يتسلَّى
12فرَّق الدهر بيننا بالتَّنائيوقضى بالنَّوى وما كانَ عدلا
13علِّلونا منكُم ولو بخيالٍيهتدي طيفه فيطرق ليلا
14فعسى المهجة الَّتي أظْمَأَتْهازفرةُ الوجد بعدكم أن تُبَلاّ
15إنَّ وُرْقاً ناحت على الغصن شجواًأنا منها بذلك النَّوح أولى
16وشجتنا بنوحها حين ناحتفكأَنَّ الورقاء إذ ذاك ثكلى
17ذكَّرتني وربَّما هيَّج الذِكرُزماناً مضى وعصراً تولَّى
18وهوى مربع لظمياءَ أقوىتسحب المزن في مغانيه ذيلا
19فسقى ملعبَ الغزال وميضٌمن هطول يسقي رذاذاً وهطلا
20أفأشفي الجوى بآرام رَبْعٍصحَّ فيه نسيمه واعتلاّ
21رُبَّ طيفٍ من آل ميٍّ طروقزار وهناً فقلت أهلاً وسهلا
22نوَّلتني الأَحلامُ منه الأَمانيوانقضى عهده وما نلت نيلا
23إذ تصدَّى لمغرم مات صدَّاوتولَّى حرّ الغرام وولَّى
24زائراً كالسَّراب لاحَ لصادٍقبل أن يذهب الظماء اضمحلاّ
25واللَّيالي تريك كلّ عجيبٍوتزيد الخطوب بالشَّهم عقلا
26وإذا ما محت أعاجيب شكلٍأثْبَتَت من عجائب الدهر شكلا
27قد أكلت الزَّمان حلواً ومرًّاوشربت الأيام خمراً وخلاّ
28وأَبَتْ لي أُبوَّتي إنْ أُداريمعْشراً من مدارك الفضل غفلا
29لا أُداري ولا أُمالي ولا أشهدُ زوراً ولا أُبدِّلُ نقلا
30قد كفاني ربِّي استماحة قومٍأشربوا في الصُّدور غِلاًّ وبخلا
31بأبي القاسمِ الَّذي طابَ في النَّاس نِجاراً وطابَ فرعاً وأصلا
32وإذا عَدَّدَتْ بنيها المعاليكانَ أعلى بني المعالي محلاّ
33فخر آل الزهير والجبل الباذخأضحى على الجبال مُطلاّ
34ظلَّ من يستظلّ بظلٍّلا عدمناه في الأَماجد ظِلاّ
35كلَّ يومٍ وكلَّ آنٍ لديهيجتدي سائل ويبلغ سؤلا
36بأبي وافر العطايا إذا ماأكثرَ النَّيل بالعطاء استقلاّ
37وعيال ذوو العقول عليهفي أُمور تدقّ فهماً وعقلا
38عصمة للأفكار من خطأ الرأي وهادٍ للفكر من أن يضلاّ
39نوَّر الله منك قلباً ذكيًّاظُلَمُ الشَّكّ فيه لا شكَّ تجلى
40غادر المحل في أياديه خصباًفي زمان يغادر الخصب محلا
41كم أيادٍ تلك الأَيادي أفاضتوأسالت من وابل الجود سيلا
42سابق من يجيء بالفضل بَعْداًلاحقٌ بالجميل من كانَ قبلا
43شَهِدَ اللهُ والأنام جميعاًأنَّه الصَّارم الَّذي لن يُفلاّ
44إنْ تُجرِّده كاشفاً لِمُلِمٍّفكما جرَّدَت يمينك نصلا
45وعلى ما يلوح لي منه مرأًىقَرَأَ المجدُ سَطْرَه واستملاّ
46يا حُساماً هززته مشرفيًّاصَقَلَتْهُ قيْنَ المروءة صقلا
47مِن جليلٍ أعزَّك الله في العالم قدراً سما فعزَّ وجلاّ
48أيّ نادٍ ولم يكنْ لك فيهآيةٌ من جميل ذكرك تتلى
49قد حكيت الشّمّ الرَّواسي وقاراًوثباتاً في الحادثات ونبلا
50وبنات الأَفكار لم ترضَ إلاَّكُفؤها من أكارم النَّاس بعلا
51أيُّها المُنعم المؤمَّل للفضلحباك الإِله ما دمت فضلا
52أَلْبَسَتْني نعماك من قبل هذاجِدَّةً من مفاخر ليس تبلى
53كلّ يومٍ تراك عيناي عيدٌعند مثلي ولا أرى لك مثلا
54فإذا قلتُ في ثنائك قولاًقيلَ لي أنتَ أصدق النَّاس قولا
55فبما نعمةٍ عليَّ وفضلٍأثقَلَتْني أيديك بالشُّكر حملا
56لا يزال العيد الَّذي أنتَ فيهعائداً بالسُّرور حَوْلاً فَحَوْلا