1أيّ جمع هذا وأيّ اتِّفاقوصحابٍ أماجد ورفاق
2خالفوا داعي الشّقاق وشقُّوابالتئام منه عصيّ الشّقاق
3كلّ فرد منهم من الفضل كنزليس يخشى الإِملاق في الإِنفاق
4أيّ ناد نادي الأَجلّ شهاب الدِّين بحر العلوم مفتي العراق
5لو أفضيت علومه في البراياشمل العالمين بالإِغراق
6محرقٌ حجَّة الغياد ولا بدْعةفإنَّ الشهاب للإحراق
7كاشف الغمّ إنْ توالت غمومفارج الهمِّ عند ضيق الخناق
8فإلى فضله تهادى المطاياوإلى ربعه حنين النياق
9فهو إذ ذاك ملجأ النَّاس طرًّاوأجلّ الورى على الإِطلاق
10فتأمَّل فيما حوى اليوم ناديه ففيه مكارم الأَخلاق
11جمعوا بين شدَّة البأس فيالجدّ وفي الهزل رقَّة العشَّاق
12إنَّما السَّاعة الَّتي جمعتهمجمعت لي محاسن الآفاق
13فغدتْ مثل روضة باكرتهاغاديات بالوابل المهراق
14فكأَنَّ الحديث فيه مدامحملتها إليَّ كفُّ السَّاقي
15مجلس ما انطوى على غير أُنسٍوخلى من تحاسد ونفاق
16يا له مجلس بأحمد قد أشرق في الحُسن غاية الإِشراق
17دبَّ فيه السُّرور من كلّ وجهٍبأديب الزَّمان عبد الباقي
18وتعالى إلى المعالي عليٌّوبالعوالي وبالسيوف الرقاق
19وعلا قدره بقدر عليٍّوتسامى فكان في الفخر راقي
20قلَّد النَّاس أيدياً من نداهفهي مثل الأَطواق في الأَعناق
21كم شكرنا غداة يقتسم الوفدنداه مقسّم الأَرزاق
22أسعد الله السَّعيد لديهمكلّ عذب الكلام حلو المذاق
23فأراعوا هذا الزَّمان بجمعلا أُريعوا من بعدها بالفراق