الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · المنسرح · رثاء

أي دموع عليك لم تصب

الشريف الرضي·العصر العباسي·38 بيتًا
1أَيُّ دُموعٍ عَليكَ لَم تَصُبِوَأَيُّ قَلبٍ عَليكَ لَم يَجِبِ
2خَبَّت إِلَيكَ الخُطوبُ مُعجِلَةًضُروبَ شَدِّ الجِيادِ وَالخَبَبِ
3وَاِعجَبي لِلزَمانِ كَيفَ نَباوَاَعَجَبٌ أَن أَقولَ وَاِعجَبي
4ما لي وَما لِلخُطوبِ تَسلُبُنيفي كُلِّ يَومٍ غَرائِبَ السَلَبِ
5إِمّا فَتىً ناضِرَ الصَبا كَأَخيعِندي أَو زائِدَ المَدى كَأَبي
6وَإِنَّني لِلشَقاءِ أَحسَبُنيأَلعَبُ بِالدَهرِ وَهُوَ يَلعَبُ بي
7ما نِمتُ عَنهُ إِلّا وَأَيقَظَنيمِنَ الرَزايا بِفَيلَقٍ لَجِبِ
8وَلَم أَزَعهُ إِلّا وَأَعقَبَنيسَطواً كَوَقعِ الظُبى عَلى اليَلَبِ
9في كُلِّ دارٍ تَعدو المَنونُ وَمِنكُلِّ الثَنايا مَطالِعُ النُوَبِ
10يَفوزُ بِالراحَةِ الفَقيدُ وَلِلفاقِدِ طولُ العَناءِ وَالتَعَبِ
11يَطيبُ نَفساً عَنّا وَواحِدُناإِن طَيّبَ القَلبَ عَنهُ لَم يَطِبِ
12أَحمَدُ كَم لي عَليكَ مِن كَمَدٍباقٍ وَمِن جودِ أَدمُعٍ سَرِبِ
13وَلَوعَةٍ تَحطِمُ الضُلوعَ إِذاذَكَرتُ قُربَ اللِقاءِ عَنِ كَثَبِ
14إِن قَطَعَ المَوتُ بَينَنا فَلَقَدعِشنا وَما حَبلُنا بِمُنقَضِبِ
15كَم مَجلِسٍ صَبَّحَتهُ أَلسُنُناتُفَضُّ فيهِ لَطائِمُ الأَدَبِ
16مِن أَثرٍ يونِقُ الفَتى حَسَنٍأَو خَبَرٍ يَبسُطُ المُنى عَجَبِ
17أَو غَرَضٍ أَصبَحَت خَواطِرُناتُساقِطُ الدُرَّ مِنهُ في الكُتُبِ
18كَالبارِدِ العَذبِ رَوَّقَتهُ صَبا الفَجرِ أَوِ الظَلمِ زينَ بِالشَنَبِ
19غاضَ غَديرُ الكَلامِ ما بَقي الدَهرُ وَقَرَّت شَقاشِقُ الخُطَبِ
20يا عَلَمَ المَجدِ لِم هَوَيتَ وَقَدكُنتَ أَمينَ العِمادِ وَالطُنُبِ
21يا مِقوَلَ الدَهرِ لِم صَمَتَّ وَقَدكُنتَ زَماناً أَمضى مِنَ القُضُبِ
22يا ناظِرَ الفَضلِ لِم غَضَضتَ وَماكُنتَ قَديماً تُغضي عَلى الرَيبِ
23كُنتَ قَريني وَلَستَ مِن لِدَتيكُنتَ نَسيبي وَلَستَ مِن نَسَبي
24مِمّا يَقَوّي العَزاءَ عَنكَ وَإِنشَرَّدَ قَلبي العَزاءُ بِالكُرَبِ
25أَنَّكَ أَحرَزتَها وَإِن رُغِمَ الدَهرُ ثَمانينَ طَلقَةَ الحِقَبِ
26فَإِن دُموعي جَرينَ نَهنَهَهاعِلمي بِأَن قَد ظَفِرتَ بِالأَرَبِ
27فَليتَ عِشرينَ بِتُّ أَحسُبُهابِاعَدنَ بَينَ الوُرودِ وَالقَرَبِ
28إِنّي أَظمى إِلى المَشيبِ وَمَنيَنجُ قَليلاً مِنَ الرَدى يَشِبِ
29وَإِن يَزُر طالِعُ البَياضِ أَقُليا لَيتَ لَيلَ الشَبابِ لَم يَغِبِ
30مَرَّ عَلى ذَلِكَ التُرابِ مِن المُزنِ خَفوقُ الأَعلامِ وَالعَذَبِ
31كَالعيرِ ذاتِ الأَوساقِ صاحَ بِهامُعتَسِفٌ بِالأَيانِقِ النُجُبِ
32إِذا خَبا بَرقُهُ اِستَعانَ عَلىإيقادِهِ بِالمُجَلجِلِ اللُجِبِ
33لِتَرتَوي ثَمّ أَعظُمٌ نَزَلَتداجي الدَماميمِ موحِشَ الحَدَبِ
34بِحَيثُ تُزوى عَنِ النَسيمِ وَتستَدرِجُ عَنّا مَطالِعَ الشُهُبِ
35فَثَمَّ بِشرٌ أَصفى مِنَ الغَدِقِ العَذبِ وَجودٌ أَندى مِنَ السُحُبِ
36وَأَجبُلٌ كانَ يُستَذَمُّ بِهِمِنَ اللَيالي فَساخَ في التُرُبِ
37لا تَحسَبَنَّ الخُلودَ بَعدَكَ ليإِنَّ المَنايا أَعدى مِنَ الجَرَبِ
38إِنَ اَنجُ مِنها وَقَد شَرِبتَ بِهافَإِنَّ خَيلَ المَنونِ في طَلَبي
العصر العباسيالمنسرحرثاء
الشاعر
ا
الشريف الرضي
البحر
المنسرح