الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الرمل · رومانسية

أوميض البرق في الليل البهيم

ابن حمديس·العصر الأندلسي·45 بيتًا
1أوَميضُ البرقِ في الليل البهيمْأم أياةُ الشمس في كأس النديم
2فَتَلَقّ الرَّوْحَ من ريحانةٍحَيّتِ الشَّربَ بها راحةُ ريم
3عُصِرَتْ والدهرُ يومٌ مُفْرَدٌكقسيمٍ لم تُجِزْهُ بقسيم
4جُنِيَتْ أعْنابُها مِنْ جَنّةٍنُقِلتْ منها إلى حرّ الجحيم
5فَلَبُوسُ النارِ فيها سكةٌحَكَمَتْ للشَّرْبِ منها بالنّعيم
6كفَّ حكمُ الماءِ منها سورةًتُسْكِرُ الصّاحيَ منها بالشّميم
7وكأنّ الكأسَ تاجٌ كُلّلَتْجَنَباتٌ منه بالدّرّ النّظيم
8وقواريرُ حَبابٍ سَبَحَتْمن سُلافِ الكرم في ماءٍ كريم
9فَهِيَ الدّرْياقُ مِنْ سَمّ الأسىحيثُ لا يَشْفيكَ درياق الحكيم
10أقبَلَتْ تَسْعى بها خُمْصَانَةٌعمّ منها حُسْنُها خلقاً عميم
11كلما قامت تثَنّى خَلَعَتْمَيَلَ التيه على خُوطٍ قويم
12سِحْرُ هاروتٍ وماروتٍ بهافي فتُورِ اللحظِ واللفظِ الرّخيم
13تودعُ الكفّ شهاباً محرقاًكلّ شيطانٍ من الهمّ رجيم
14في ظلامٍ بَرَقَ الصبحُ لهفتولى عنه إجفالَ الظليم
15وحَكَتْ جَوْزاؤهُ ساقيةًبنطاقٍ شُدّ في خَصْرٍ هضيم
16وكأنّ الشُّهْبَ كاساتٌ لهاشاربٌ في الغرب للشُّرْبِ مديم
17وكأنّ الصبحَ كفّ أُخْرِجَتْلك من جَيْبِ ابنِ عمرانَ الكليم
18وكأنّ الشرقَ فيه رافعٌحُجُباً عن وجه يحيى بن تميم
19مَلِكٌ في الملكِ يُبْدي فَخْرُهُجَوْهَراً في حَسَبِ المجد الصّميم
20ذائدٌ بالسيف عَنْ دينِ الهدىسالكٌ فيه سراطاً مستقيم
21أحْلَمُ الأملاكِ عن ذي زَلّةٍسَبَقَ السيفَ له عَذْلُ الحليم
22وسليمُ العِرْضِ تَلْقى مَالَهُأبداً من بذلِهِ غَيْرَ سليم
23ذو إباءٍ من عِداهُ ناقمٌورؤوفٌ برعاياهُ رَحيم
24من أزاحَ الفقْرَ إذْ أسْدَى الغنىوأباحَ الوَفْرَ إذ صانَ الحريم
25من له طيبُ ثناءٍ أرِجٌراحلٌ في مِقْوَلِ الدّهْرِ مقيم
26مَنْ له القِدحُ المُعَلّى في العلىفائزٌ في الملكِ بالحظّ العظيم
27مُنْعِمٌ نبْتُ مغانيه الغنىأفَلا يعدم فِيهنّ العديم
28لم تَزَلْ تُرْضِعُ أخلافَ الندىيَدُهُ العافينَ مُذْ كان فطيم
29ماءُ نعماهُ نميرٌ لا صَرىًوَمُنَدّاهُ خصيبٌ لا وخيم
30لا جمودُ القَطْرِ في المحل ولاخُلّبُ البرق بعيْنَيْ مَنْ يَشيم
31كم له من حُجّةٍ بالغةٍفي لسانِ السيْفِ تُوْدي بالخصيم
32يَعْمُرُ الحربَ بجيشٍ أرضُهُمن دمِ الأعداءِ حمراءُ الأديم
33يقتضي الذِّمْرُ من الذِّمْرِ بهاروحَهُ فالذِّمرُ للذِّمرِ غريم
34وكأنّ الشمسَ من قَسْطَلِهِفَوْقَهُ تنظرُ من طَرْفٍ سقيم
35دقّ فيه السّمْرَ طعناً وَثَنىوَرَقَ الفولاذِ بالضربِ هشيم
36كيفَ لا يُفْني عِدَاهُ في الوغىمَلِكٌ يغدو له الموتُ خديم
37كم فلاةٍ دونه يَدْفَعُهاسُنْبُكُ العدو إلى خفّ الرسيم
38لابن آوى وَسْطَها وَعْوَعةٌتُوحِشُ الإنسَ وللبومِ نئيم
39وعظيم الهولِ لولا آيةٌلم يكُنْ راكبُهُ إلّا أثيمْ
40لم تزلْ عينيَ أو أذني بهتُؤذنُ القلب بخوْفٍ لا يُنيم
41قد جَمَمْتُ العزمَ ما بينهمابالسّرى والنجم بالليلِ البهيم
42ووردتُ النّيلَ من نَيْلِ يدٍتَرْتَوي الآمالُ منها وهي هيم
43يا أبا الطاهر جَدَّدْتَ علىثني أزمانِ العلى المُلْكَ القديم
44لستَ كالبحرِ فَمِلْحٌ ماؤهُلا ولا كالليثِ فالليثُ شتيم
45بل حباكَ اللَّه بأساً وندىًخُلُقاً منك على أكْرم خِيمْ
العصر الأندلسيالرملرومانسية
الشاعر
ا
ابن حمديس
البحر
الرمل