قصيدة · البسيط · رثاء
أوجبت في ذمة الأشعار والخطب
1أوجبت في ذمة الأشعار والخطبديناً أبا حسن يبقى على الحقب
2لم يبق مجدك في التشبيب لي أرباًحسب المدائح ما شيدت من حسب
3شغلتها باقتضاب المكرمات فمايلقى علاك بمدح غير مقتضب
4مناقب سجلت لي وهي صادقةأمان صدق من التخريف و الكذب
5أيامك البيض لا تحصى وأفضلهايوم خصصت به في قاعة الذهب
6وفيت للصالح الهادي وقد بعدتعنه الصنائع من ناء ومقترب
7فعلت فعل علي يا علي وقدفدى نبي الهدى بل سيد العرب
8لما أتتك بنات الموت سائلةوهبت روحك مختاراً ولم تهب
9أقدمت وحدك إقدام الليوث علىهول يمهد عذر الليث في الهرب
10آثار سيفك أجلى من روايتناو السيف أصدق أنباء من الكتب
11أرهفته بيمين غير طائشةعند الضراب وعزم غير مضطرب
12فهل بنانك أقوى أم جنانك إذشطبت بالسيف متن السيف ذي الشطب
13أنت المقدم في بأس وفي كرمإن كنت ترضى بهذا النعت واللقب
14وإن كرهت فأنت المستغاث بهبعد المهيمن في الأحداث والنوب
15لولا حفاظك يوم القصر لاضطربتقواعد الملك واحتاجت إلى التعب
16لولا ثباتك والألباب خافقةلم ينج روح الهدى من راحة العطب
17لولا بلائك في البلوى أبا حسنمازال عنا غمام الغم والكرب
18جادت ضريح أبي الغارات غاديةمن رحمة الله لا من هاطل السحب
19أقسمت والقسم المبرور مفترضبالله والبيت ذي الأستار والحجب
20لو عاش أثنى بما أوليت من حسنثناء معترف بالحق محتسب
21وقد رأيت قبيحاً أن أكون له عبداصطناع وإني عنه لم أنب
22وأين موقع أقوال وقيمتهامن قوله وهو سامي القول والرتب
23مابين قدر كلامينا إذا عرضاإلا كما بين قدر الصفر والذهب
24لكن مدك دين ليس يمكننيإلا القيام به عن ذمة الأدب
25وما يقوم بنعماك التي سبغتنظم ونثر ولو صيغا من الشهب