قصيدة · الخفيف · قصيدة عامة
أوحشت أربع العقيق ودوره
1أَوحَشَت أَربُعُ العَقيقِ وَدورُهلِأَنيسٍ أَجَدَّ عَنها بُكورُه
2زانَ تِلكَ الحُمولَ إِذ بانَ فيهامُرهَفٌ ناعِمُ القَوامِ غَريرُه
3شَدَّ ما يُمرِضُ الصَحيحَ قُواهُمَرَضُ الطَرفِ ساجِياً وَفُتورُه
4وَتُذيبُ الأَحشاءَ ساعاتُ هَجرٍضَرِمٍ في الضُلوعِ يَحمى هَجيرُه
5لا يَني يوفِدُ الحَبيبَ إِلَيناكَذِبُ الطَيفِ سارِيَن وَغُرورُه
6زائِرٌ في المَنامِ أَسأَلُ هَل أَطرُقُهُ في مَنامِهِ أَو أَزورُه
7ما لِذا الحُبِّ لا يُفادى أَسيرُهوَالصِبا أَفحَشَ اِقتِضاءً مُعيرُه
8يُكثِرُ البَرقَ أَن يَهيجَ اِشتِياقيحَفلُهُ في الوَميضِ أَو تَعذيرُه
9وَقُصارى المَشوقِ يَصرِمُهُ الشائِقُ إِقصارُ شَوقِهِ أَو قُصورُه
10آمِري بِالسُلُوِّ لَم يَدرِ أَنّيبِسَبيلٍ مِنَ الهَوى ما أَحورُه
11آضَ بَثُّ الغَرامِ حُزناً فَهَل يُعقِبُ حُزنَ الغَرامِ فينا سُرورُه
12وَصَغيرُ الحُظوظِ يَنمى عَلى الأَييامِ حَتّى يَجيءَ مِنهُ كَبيرُه
13قُلتُ لِلشاهِ رُبَّما كانَ خَيراًمِن بِدىءِ الَّذي يُرَجّى أَخيرُه
14عَلَّ هَذا الأَميرَ أَسعَدَهُ اللَهُ بِطولِ البَقاءِ يَرضى أَميرُه
15فَيُؤَدّي رِسالَةً عَن مُطاعٍلَم يَعُقنا عَن بُغيَةٍ تَقصيرُه
16أَصلَحَ الشامَ بَعدَ طولِ فَسادٍأَسَدٌ قَد حَمى الشامَ زَئيرُه
17شِبهُهُ مُعوِزٌ فَكَيفَ بِأَن يوجَدَ أَو أَن يُصابَ يَوماً نَظيرُه
18وَإِذا ما غَدا أَبو الجَيشِ في الجَيشِ غَدا الحَزمُ مُستَمِرّاً مَريرُه
19ما تَجَلّى لِظُلمَةِ اللَيلِ إِلّاأَطفَأَ الأَنجُمَ المُضيئَةَ نورُه
20واضِحٌ في دُجى الخُطوبِ وَحَتمٌأَن يَسودَ السَحابَ حُسناً صَبيرُه
21تَتَفادى الأَعداءُ مِن سَطوِ لَيثٍخِضِلٍ مِن دِمائِهِم أُظفورُه
22كَم سَرى مُنفِرٍ لِهامِ رِجالٍساكِنٍ باتَتِ السُيوفُ تُطيرُه
23إِن أُكَلِّفهُ حاجَةً لا يُواكِلجَدُّهُ دونَها وَلا تَشميرُه
24أَو أُحَمِّلهُ مُثقِلاً مِن خَراجييُلفَ في طَولِهِ قَليلاً كَثيرُه
25وَأَبو الصَقرِ إِنَّهُ وَزَرُ السُلطانِ في عُظمِ أَمرِهِ وَوَزيرُه
26حافِظُ المُلكِ أَن تُزالَ أَواخيهِ وَراعيهِ أَن تُضاعَ أُمورُه
27أَيّدٌ في السِلاحِ تَبهى عَلَيهِخَلَقُ الدِرعِ مُحكَماً وَقَتيرُه
28لَيسَ يَنفَكُّ أَيدُهُ يَدرَأُ الجُلّىوَقَيضٌ مِن أَمرِهِ تَدبيرُه
29يَقَظاتٌ إِذا تَناصَرنَ لِلناصِرِ أَوجَبنَ أَن يَعِزَّ نَصيرُه
30فَمَتى غابَ في مِراسِ الأَعاديفَسَواءٌ مَغيبُهُ أَو حُضورُه
31صِفَةُ الحُرِّ أَن تَناهى عُلاهُوَكَذا الحَولُ أَن تَناهى شُهورُه
32إِن يَعِد يوشِكِ النَجاحَ وَإِن يَترُك فَمِثلانِ وَعدُهُ وَضَميرُه
33كُلَّ يَومٍ نُطيفُ في حُجرَتَيهِحَولَ كِنزٍ مِنَ العُلا نَستَثيرُه
34أَغدَقَت بِالنَوالِ أَنواءُ كَفَّيهِ وَفاضَت لِلراغِبينَ بُحورُه
35لِيَفِر وَفرُكَ المُلَقّى وَإِن أَعوَزَ أَن يُجمَعَ النَدى وَوُفورُه
36لَيسَ يَعدو مِنَ الإِصابَةِ وَالتَوفيقِ في الرَأيِ وَالحُسَينُ وَزيرُه
37إِنَّ مَن قَلَّ الزِيارَةَ يُنبيكَ بِأَنَّ الأَطماعَ لَيسَت تَصورُه
38وَلَئِن جُدتَ بِالكَثيرِ فَإِنّيناشِرٌ ذِكرَ ما وَهَبتَ شَكورُه
39لا تَجَرَّم عَلى تِلادِكَ تَختارُ الَّتي في وُقوعِها تَبذيرُه
40أَخلَصَ الجِدَّ وَالكِفايَةَ حَتّىراحَ مَحفوظَةً عَلَيهِ أُمورُه
41يَجمَعُ الحَزمَ وَالنَصيحَةَ وَالتَوفيقَ في رَأيِ ناصِحٍ يَستَشيرُه
42لَستُ بِالمُلحِفِ المُنَقِّبِ عَن ذاتِ طَريقٍ أَخالُ غَيري يَسيرُه
43وَسِوايَ الغَداةَ تُحدى مَطاياهُ إِلى مَنبِجٍ وَتَرحَلُ عيرُه