1أَودُّكِ جاحِظَةَ المُقلَتَينِوَطيفُ الحمامِ عَلى كُلِّ خَد
2أَودُّكِ غائِبَةً في ضَريحٍتَنامينَ في تُربِهِ لِلأَبَد
3وَلا تَعذليني عَلى ما وَددتُفَفي ذِمَّةِ الحُبِّ ما قَد أَود
4أَودُّكِ في خاطِر القَبرِ سِرّاًيردّدُ ذِكراكِ في مَسمَعي
5فَيَهرُبُ مِنكِ العذولُ وَآتيأُبَلِّلُ خَدَّيكِ من أَدمُعي
6وَأُنزِع من جانِبَيكِ الفُؤادَوَأُخبئُهُ في دُجى أَضلُعي
7فَأَبلغُ إِذ ذاكَ قَلبَ الحَبيبِوَأُنعِشُهُ بِلَظى زَفرَتي
8وَأَحمِلُ قيثارَتي لِلنَّشيدِوَأُلقي عَلى الحُبِّ أُغنِيَّتي
9وَما من سَمير يُصيخُ لِلحنيسِوى البَدرِ في اللَيلِ وَالنِجمَةِ
10أَودُّكِ مَدفونَةً في جِنانٍتُضمِّخُها نَفحاتُ الزُهور
11فَيَلعَبُ بِالقُربِ مِنكِ النَسيمُوَتنشدُ بِالقُربِ مِنكِ الطُيور
12وَيُلوي التُرابُ يقبِّل فاكفَكَم في التُرابِ ثَوى مِن ثغور
13وَلكِن وَلكِن أَغارُ عَلَيكِمِن التُربِ إِن ودَّ أَن يَلثِما
14فَلا أَرتَضي غَير لثمِك وَحديحرامٌ لِغَيريَ ذاكَ اللمى
15فَمن أَجلِهِ قَد ذَرَفتُ الدُموعَوَمن أَجلِهِ قَد هَرقتُ الدِما
16لماكِ لماكِ من الجلنّاروَفيهِ الهَوى قامَ بِالبَيِّنات
17لعلَّ التُرابَ يَضمُّ شَفاهاًتمنَّت تقبّلُهُ في الحَياة
18فَما بَلَغت حينَذاكَ مراماًفَتَبلغ ما تَشتَهي في الممات
19لِهذا أَودُّكِ فَوق الوُجودوَفَوقَ عَناصِرِ هذا الفَلك
20وَروحُكِ هائِمَةٌ كَالسَرابِتضمُّ ملاكاً أَتى في الحَلك
21فَأَغتنم اللثمَ مِنها لِأَنّيأَكونُ وَلا ريبَ ذاكَ الملك
22أَودُّكِ في قَبضَةِ المَوتِ صَرعىلِأَنَّ حياتَكِ تَقضي عليّ
23وَإِذا ذاكَ أَقضي سَعيداً لِأَنّيأَكونُ وَصَلتُ إِلى قَلبِ ميّ