قصيدة · الطويل · عتاب
أعوذ بحقويك العزيزين أن أرى
1أعوذ بحقْوَيْك العزيزينِ أن أُرىمُقِرَّاً بضيمٍ يتركُ الوجهَ حالِكا
2ولي وطنٌ آليت ألا أبيعَهُوألا أرى غيري له الدهرَ مالكا
3عهْدتُ به شرخَ الشبابِ ونعمةًكنعمةِ قومٍ أصبحوا في ظِلالكا
4فقد ألفَتْهُ النفسُ حتَّى كأنهلها جسدٌ إن بانَ غودِرْتُ هالكا
5وحبَّب أوطانَ الرجالِ إليهمُمآربُ قضَّاها الشبابُ هنالكا
6إذا ذكروا أوطانَهُم ذكَّرتهمُعُهودَ الصبا فيها فحنّوا لذلكا
7وقد ضامني فيه لئيمٌ وعزَّنيوها أنا منه مُعْصِمٌ بحبالكا
8وأحْدث أحْداثاً أضرَّت بمنزلييريغُ إلى بيْعِيْهِ منه المسالكا
9وراغمني فيما أتى من ظُلامتيوقال لي اجهدْ فيّ جُهْدَ احتيالكا
10فما هو إلا نسجُك الشعرَ سادراًوما الشعرُ إلا ضلَّةٌ من ضلالِكا
11مقالةُ وغْدٍ مثلُه قال مثلهاوما زال قوَّالاً خلافَ مقالكا
12صدوفاً عن الخيراتِ لا يرأمُ العلاولا يحْتَذي في صالحٍ بمثالِكا
13مِن القومِ لا يرعَوْنَ حقاً لشاعرٍولا تَقْتدي أفعالُهم بفعالكا
14يُعَيّر سُؤَّالَ الملوك ولم يكُنبعارٍ على الأحرارِ مثلُ سُؤالكا
15مُدِلّاً بمالٍ لم يُصِبهُ بحِلّهوحَقِّ جلال اللَّهِ ثم جلالكا
16وحَسْبي عن إثم الأليَّة زاجرٌبما امتلأتْ عيني به من جمالكا
17وإني وإنْ أضحى مُدِلّاً بمالهلآمُلُ أن أُلفَى مُدِلّاً بمالكا
18فإن أخطأتْني من يَمينيْك نعمةٌفلا تخطِئنْه نقمة من شمالكا
19فكم لقي العافون عَوْداً وبدأةًنوالكَ والعادون مرَّ نكالكا
20وقد قلت للأعداءِ لمَّا تظاهرواعليّ وقد أوعدتهم بصيالكا
21حذارِ سهامي المُصميات ولم تكنلتُشويَ إن نصَّلتها بنصالكا
22وما كنتُ أخشى أن أسام هضيمةًوخدَّاي نَعْلا بِذْلةٍ من نعالكا
23فجلّ عن المظلوم كل ظلامةٍوقتْك نفوسُ الكاشحين المهالكا
24وتلك نفوسٌ لو عُرِضن على الردىفِداءً رأى ألا تفي بقبالكا