1أو أنه كانَ يُرضي المَوت فيكَ فدىًإذاً فدَيناكِ بالأَهلين والوَلَدِ
2لكنّه الموتُ لا يُرضيهِ بذلُ فدىولاَ يصيخُ إلى عَذلٍ ولا فَنَدِ
3ولا يرقّ لِذي ضعفٍ وذي خورٍولا يُحاذرُ بطشَ الفارسِ النّجدِ
4يأتي الملوكَ ملوكَ الأرضِ مُقْتحماًويُخرجُ الشبلَ من عرّيسةِ الأسدِ
5مَنْ لِلْمساكين قد أصليتِ أكبدِهمْبلاعجٍ من ضرام الحُزنِ مُتّقِدِ
6مَنْ لِلأَراملِ تبكيكَ الدّماءَ لِمَاحَمَلْنَ بعدَكِ من كربٍ ومن كمد
7كَمْ مِن فؤادٍ غدا حَيرانَ مُلْتهباًحُزناً ومن مَدْمعٍ في الخدّ مُطرّدِ
8لا غَرو إنْ مُتْنَ مِنُ حُزنٍ عليكَ فقدفَقَدْنَ مِنكَ لعمري خيرَ مفتَقدِ
9أمّا كَرُزْئِك لاَ واللهِ مَا سَمِعَتْأذنٌ ولا دَارَ في فكْرٍ ولا خَلَدِ
10رُزوٌ غدا مِنهُ شملُ المجدِ مُنْصَدعاًوفتّ في ساعِد العلياء والعَضُدِ
11جلَّ المصابُ فما خَلْقٌ يقولُ إذنْيا صَبْرَ أسْعِدْ لأَمرِ الواحِد الصَّمَدِ
12فالصَّبرُ عقدٌ نفيسٌ ما لَهُ ثمَنٌولا يكونُ لغير السيِّد السَّنَدِ
13وما الرَّزِيَّةُ يا مولايَ هَيِّنةٌوغن أُمرْتَ بحُسْنِ الصبَّرِ والجَلَدِ
14لكِن نَسُومُكَ عَادَاتٍ عُرِفْتَ بهاأنْ لَسْتَ تُلْقِي إلى حُزْنٍ غَزَا بِيَدِ
15وليسَ مثلكَ مَنْ بالصَّبر نأمرُهفأنتَ أنتَ الَّذي يَهْدِي إلى الرشدِ
16كم حادثٍ لا تطيقُ الشمُّ وطأتَهُلاقيتَهُ مِن جَميل الصَّبرِ في عُدَدِ
17ألستَ مِن سَادةٍ شمٍّ غطارفةٍأَحْيوا بوَبْل النَدى الوكّافِ كلَّ نَدِي
18القومُ تَضْربُ أمثَالَ العُلَى بِهمُبينَ البريّة طُرّاً آخرَ الأَبدِ
19المقْدمونَ وأسْدُ الغابِ خَاضعةٌوالباذلو الجود والأنواء لم تَجُدِ
20غُرٌّ رَقَوا مِن مَراقي المجدِ أَرفَعَهاوقوَّمُوا كلَّ ذي زَيْغٍ وذي أَوَدِ
21واشكُرْ لمولاك إذ أَولاكَ عافيةًلا زِلْتَ ترفلُ في أثوابها الجُدُدِ
22وما بقيتَ لنا فالصَّدعُ ملتَئمٌفأنتَ للدّين مثلُ الرّوحِ لِلْجسدِ