قصيدة · الكامل · عتاب

أتظن أن الدهر يسعف طالبا

السري الرفاء·العصر العباسي·19 بيتًا
1أَتظُنُّ أنَّ الدَّهرَ يُسعِفُ طالباًأو تُعتِبُ الأيّامُ منا عاتِبا
2فُقِدَ النَّوالُ فعادَ بَرقاً خُلَّباًومضى السَّماحُ فعاد وعداً كاذِبا
3وطوى الرَّدى شِيَمَ ابنِ فَهدٍ بعدمانشرَتْ بدائعَ سُؤدُدٍ وغرائبا
4ليتَ الرَّدى لمّا سما لَكَ جَحفلٌملأَ البلادَ أسنَّةً وقواضبا
5فيؤوبَ مغلوباً لديك مذمَّماًوتؤوبَ محمودَ السجيَّةِ غالبا
6يَبكيكَ عَزمٌ لم يزلْ إشراقُهفي كلِّ مُظِلمَةٍ شِهاباً ثاقبا
7وسماءُ مجدٍ إن تَغَيَّمَ أُفقُهاأطلعْتَ فيها بالسيوفِ كواكبا
8ورغائبٌ شيَّدْتَها بمواهبٍلو أنهنَّ نطَقْنَ قُمْنَ خواطبا
9في مَضجَعٍ وسِع الحسينَ وجُودُهيَسَعُ البلادَ مشارقاً ومغاربا
10لو أنَّ قبراً جادَ ساكنُ لَحْدِهِلم يَرجِعِ المرتادُ منه خائبا
11لأبي الفوارسِ في السَّماحِ مآربٌتُقضَى فتَقضي للعُفاةِ مآرِبا
12مَلِكٌ أبرَّ على الملوكِ بهمَّةٍزِيدَتْ بها الأزدُ الكِرامُ مَناقِبا
13وأغرُّ يَحسُنُ منظراً وضَرائباًكالسَّيفِ يحسُنُ رَوْنقاً ومَضارِبا
14ومُناسِبُ السَّيفِ الحُسامِ فإنْ جرَىفي الجودِ أصبحَ للسَّحابِ مُناسبا
15شِيَمٌ كأنفاسِ الرِّياحِ جرَتْ علىزَهْرِ الرَّبيعِ شَمائلاً وجَنائبا
16طلبَ العُفاةُ نوالَه فَبدا لهممتهلِّلاً للحَمْدِ منهم طالبا
17ورأى الزمانَ عليهم متعتِّباًفغدا له بالمكرُماتِ مُعاتِبا
18كم قد رأيتُ لبِشْرِهِ من شارِقٍيَحتَثُّ من جَدوى يديه سَحائِبا
19فأريتُه زُهرَ الربيعِ مَدائحاورأيت منه حَيَا الرَّبيعِ مَواهبا