قصيدة · المجتث · مدح

أتيت سوق عكاظ

حافظ ابراهيم·العصر الحديث·36 بيتًا
1أَتَيتُ سوقَ عُكاظٍأَسعى بِأَمرِ الرَئيسِ
2أُزجي إِلَيهِ قَوافٍمُنَكَّساتِ الرُؤوسِ
3لَيسَت بِذاتِ رُواءٍتُزهى بِهِ في الطُروسِ
4وَلا بِذاتِ جَمالٍيَسري بِها في النُفوسِ
5لَم يَحبُها فَضلُ شَوقيبَقِيَّةً مِن نَسيسِ
6فَهُنَّ قَفرٌ خَوالٍمِن كُلِّ مَعنىً نَفيسِ
7وَهُنَّ جُهدُ مُقِلٍّحَليفَ هَمٍّ وَبوسِ
8قالَ الرَئيسُ وَمَن ذايَقولُ بَعدَ الرَئيسِ
9سَقى الحُضورَ شَراباًيُنسى شَرابَ القُسوسِ
10مُعَتَّقاً قَبلَ عادٍفي مُظلِماتِ الحُبوسِ
11تُذكي الدِياراتُ مِنهُناراً كَنارِ المَجوسِ
12يُريكَ وَاللَيلُ داجٍشُموسَهُ في الكُؤوسِ
13بَناتُ أَفكارِ شَوقيفي جَلوَةٍ كَالعَروسِ
14تُزهى بِمَعنىً سَرِيٍّأَتى بِمَعنىً شَموسِ
15وَلَيلَةٍ مِن عُكاظٍضَمَّت حُماةَ الوَطيسِ
16أَحيا بِها ذِكرَ عَهدٍآثارُهُ في الطُروسِ
17عَهدٌ سَما الشِعرُ فيهِإِلى مَجالي الشُموسِ
18وَوِردُهُ كانَ أَصفىمِن مَورِدِ القاموسِ
19فَجِئتُها بِحَديثٍأَسوقُهُ لِلجُلوسِ
20قَد زُرتُ مُتحَفَ مِصرٍفي ظُهرِ يَومِ الخَميسِ
21في زُمرَةٍ مِن رِفاقٍغُرِّ الشَمائِلِ شوسِ
22فَضِقتُ ذَرعاً بِأَمرٍعَلى النُفوسِ بَئيسِ
23وَكِدتُ أُصرَعُ غَمّاًلِحَظِّها المَعكوسِ
24وَصَرعَةُ الغَمِّ أَدهىمِن صَرعَةِ الخَندَريسِ
25رَأَيتُ جُثَّةَ خوفوبِقُربِ سيزوستَريسِ
26فَقُلتُ يا قَومُ هَذاصُنعُ العَقوقِ الخَسيسِ
27أَجسادُ أَملاكِ مِصرٍوَشائِدي مَنفيسِ
28مِن بَعدِ خَمسينَ قَرناًلَم تَستَرِح في الرُموسِ
29أَرى فَراعينَ مِصرٍفي ذِلَّةٍ وَنُحوسِ
30مَعروضَةً لِلبَراياأَجسادُهُم بِالفُلوسِ
31عَنهُم نَبَشنا زَماناًفي مُظلِماتِ الدُروسِ
32فَديسَ ظُلماً حِماهُموَكانَ غَيرَ مَدوسِ
33لَعَلَّهُم حَصَّنوهُممِن هادِماتِ الفُؤوسِ
34عِلماً بِأَن سَوفَ يُمنىبِيَومِ شَرٍّ عَبوسِ
35لَو أَنَّ أَمثالَ مينافي الغَربِ أَو رَمسيسِ
36بَنوا عَلَيهِم وَخَطّواحَظائِرَ التَقديسِ