1أُعطيتَ حُكمكَ في الأيام فاحْتكمِوإن تملّكتَ رقّ المجد والكرمِ
2وحالفتك سعودٌ لو يُخَصّ بهاعصرُ الشبابِ لما أفْضى إلى الهرمِ
3إنّ الزّمانَ ليجري في تصرّفِهِعلى مُرادك منه غيرَ مُتّهمِ
4فما هممتَ بأمْرٍ أو أشرتَ بهإلا وقامتْ له الدنيا على قدمِ
5إنّ القسنطينة الكبرى مُمَلَّكُهاقد اتّقى منك حدّ السيفِ بالقلمِ
6وخاف قَدْحَ زنادٍ أمره عجبٌيَرميه في الماءِ ذي التيّار بالضرمِ
7ورام حَقْنَ دماءِ الرّومِ معتمداًعلى وفاءِ وفيّ منك بالذممِ
8فكفَّ عزم كفاة صدقُ بأسِهِمُمستأصلٌ نِعَمَ الأعداءِ بالنقمِ
9وأقبلتْ مع رُسْلٍ منه مألكةٌتأسو كلومك في الأعلاج بالكلمِ
10رآك بالقلب لا بالعين من جَزَعٍفي دَسْتِ مُلْكِ عليه هَيْبةُ العِظَمِ
11مُطَيَّبُ الذكرِ في الدنْيا مُوَاصِلُهُكأنّما عَرْفُهُ مسكٌ بكلّ فمِ
12مشى إليك بتدريج على شفةٍمن لثم أرضِ عظيم الملك ذي هممِ
13مقدِّماً كلّ علقٍ من هديّتهكروضَةٍ فَوّفَتها راحةُ الدّيمِ
14في زاخرٍ من بحورِ الروم عادتُهُألا يزال مشوباً منهمُ بدمِ
15لولا النواتي وأثقالٌ لها حُمِلَتْمن البطاريق إجلالاً على القممِ
16فعاد بالسلم من حرب سلاهبهادُهْمٌ بأرجلها تَغْنَى عن اللجمِ
17ومنشآتٌ إذا ريحٌ لها نشأتْجرين في زاخرٍ بالموت ملتطمِ
18راحتْ من الشحْم فوق القار لابسةًفيه تأزُّرَ أنوارٍ على ظُلَمِ
19تبدي سواعدَ أكمامٍ تُريكَ بهامَشْيَ العقارب في ألوانها السخمِ
20من كلّ مدَّرعٍ بالحزْم ذي جَلَدٍلا يشتكي في أليم الضرب من أَلمِ
21وما رأيْتُ أُسوداً قبلهم فَتَحَتْمدائناً نازَلَتْها وهي في الأجُمِ
22سُدْتم وجدْتم فأوطان النجوم لكممراتبٌ من علوّ القدر والهممِ
23وأرْضُ بُنْصُرَ قد أهْدى غرائبهالملكهم مَلْكُهَا في سالف القدمِ
24قل للعفاة أديموا قصد ساحتهإن نمتمُ عن نداه الغمرِ لم ينمِ
25لولا مكارمُ يحيى والحياةُ بهاما رُدّ روحُ الغنى في ميّتِ العدمِ
26مَلْكٌ إذا جادَ جادَ الغيثُ من يدهفَمَسْقَطُ القطر منه مَنْبِتُ النعمِ
27إذا أثار عجاجَ الحرب ألحفهاليلاً بهيماً بكرّ الخيل بالبُهَمِ
28أنسيتنا بأيادٍ منك نذكرهاخصيبَ مصرٍ وما أسداه للحكمي
29وقد طويتَ من الطّائيّ ما نَشَرَتْمن المفاخرِ عنه ألسنُ الأممِ
30هدَيْتَ من ضلّ عن مجدٍ وعن كرَمٍبما تجاوَزَ قَدْرَ النار والعلمِ
31خُصِصْتَ بالجود والبأس المنوط بهوالجودُ والبأسُ مولودان في الشيمِ
32ولو رآك زهيرٌ في العلى لثنىلسانَهُ في كريمِ المدح عن هرمِ
33فاشرَبْ خبيئةَ دنّ أظْهَرَتْ حبباًللثم منه ثغر مبتسمِ
34لها تألقُ برقٍ كيف قَيّدَهُفي الكأسِ ساقٍ يُنيلُ الوَرْدَ في عنَمِ
35وكيف تُسْمِعُ في هامٍ تُفَلّقهاصهيلَ صمصامك الماضي لذي الصممِ