1أتَتْنا وهْيَ سافرةُ الجَبينِفلاحَ الوَرْدُ تحتَ اليَاسَمينِ
2وحَيَّتْ بالبَنانِ فسالَ دَمعيفأرسَلها مُخضَّبةَ اليَمينِ
3لَعُوبٌ بالقُلُوبِ تَحِلُّ فيهافَتنزلُ مَنزلَ السِرِّ المَصُونِ
4أُشَبِّهُ خالَ وَجْنتِها بنَقْطٍوقد شبَّهتُ حاجِبَها بنُونِ
5مُمنَّعةٌ تَرُدُّ الكَفَّ عنهاوتَخدَعُ بالمَعاطفِ والعُيونِ
6تَدُورُ على النُدامَى من يَديَهاأباريقٌ وكأسٌ من مَعينِ
7فَدَيتُكِ غادةً نَخشَى سُيوفاًلأُسْرَتها فنُقَتلُ بالجُفُونِ
8حَسِبنا واوَ صُدغِكِ حرفَ عَطفٍعلى ألفٍ نَراها حرفَ لينِ
9رَدَدتِ الشاهدَ المجروحَ قَلْبيوما تَرضَينَ منّي باليمينِ
10رُوَيدَكِ ما وَقَفتِ على إمامٍولا شاهَدتِ دِيوانَ الأمينِ
11أمينِ الدَولةِ الغرَّاءِ في مايُؤيّدُ رايةَ الحَقِّ المُبينِ
12يُدَبّرُ كلَّ قُطرِ الشأمِ حَزْماًبأوسَعَ منهُ قُطراً في الفُنونِ
13لقد ألقى الرَصانةَ فيهِ حَتَّىتهَابُ الريحُ إقلاقَ الغُصونِ
14وهَذَّبَ كُلَّ نفسٍ فاستقامَتْعلى قَدَمِ الوَداعةِ والسُكونِ
15رَسولٌ من بني الأتراكِ ظَلَّتبهِ الأعرابُ تُوَعدُ مُنذُ حينِ
16لهُ في مُعجِزاتِ الرأي فَيضٌكوَحْيٍ هابطٍ في طُورِ سِينِ
17يُقيّدُ كُلَّ آبدةٍ ويَرميبِسهْمِ الظَنِّ في كَبِدِ اليَقينِ
18إذا ما اعتَلَّتِ الدُّنيا شَفاهَاطبيبٌ منهُ ذو عقلٍ ودِينِ
19أيَا بحراً أتانا فَوقَ بَحْرٍمَتَى أبصَرتَ بحراً في سفينِ
20صَفَوتَ فلم تُكدِّرْكَ اللّياليكأنَّكَ لَسْتَ من ماءٍ وطِينِ